توقيع نداء السلام بالقاهرة وفصيل مناوي يهدد بالحرب   
الخميس 1428/9/30 هـ - الموافق 11/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
مناطق دارفور عادت للعنف قبيل أيام من محادثات السلام بليبيا (الفرنسية)

وقع ممثلون عن حركات التمرد في دارفور غربي السودان وثيقة بالقاهرة تطالب أطراف النزاع بالإقليم بالتوصل إلى اتفاق سلام, في وقت هددت فيه حركة تحرير السودان باستئناف الحرب بعد اتهامها الحكومة بقتل العشرات في منطقة الهاجرية.

وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن ممثلي المتمردين أطلقوا على الوثيقة "نداء السلام" مشيرا إلى أنها دعت أطراف النزاع إلى التخلي عن "المصالح الضيقة" التي يدفع ثمنها الشعب السوداني.

كما أكدت الحركات حرصها على التوصل لسلام شامل وعاجل يعالج جذور مشكلة دارفور، وذلك خلال المحادثات المقرر عقدها في الجماهيرية الليبية يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
 
تهديد بالحرب
وجاءت هذه الدعوة فيما قال أركو سليمان ضحية قائد جيش تحرير السودان الذراع العسكري للحركة التي يتزعمها مني أركو مناوي إنه "من الآن فصاعدا، لن تقف الحركة مكتوفة الأيدي في وجه مثل هذه الهجمات" التي أودت بحياة نحو 50  شخصا بالهاجرية.

وهدد قائد جيش تحرير السودان بأنه إذا حدث ذلك مرة أخرى "فستعود الأمور إلى المربع رقم واحد وهو الحرب التي ستكون أسوأ مما كانت عليه قبل التوقيع على اتفاق السلام" في أبوجا عام 2006.

من جانبه قال المتحدث باسم ذلك الجيش محمد حميد ديربين إن الجثث لا تزال مسجاة في أنحاء البلدة, مضيفا أن بعض الضحايا "يبدو أنهم أعدموا".

وقد اضطر مناوي المستشار الخاص للرئيس السوداني عمر البشير إلى قطع زيارته إلى دارفور بسبب الهجوم, حيث كان يحاول إقناع فصائل متمردة أخرى بالانضمام إلى محادثات ليبيا.

وفي المقابل نفى الجيش السوداني أن يكون تدخل بهذه المنطقة، وقال إنها كانت مسرحا "لمواجهات بين قبائل" وإن الطائرات العسكرية الحكومية لم تقترب من مدينة المهاجرية التي تسيطر عليها قوات مناوي.

ويأتي الهجوم عقب اتهامات وجهها سليمان جاموس أحد زعماء التمرد بدارفور للجيش الحكومي بتدمير مدينة حسكنيتة وقتل حوالي مائة مدني ردا على هجوم دام استهدف قوات الاتحاد الأفريقي بدارفور يوم 29 سبتمبر/أيلول الماضي وأدى إلى مصرع عشرة من جنودها. ونفى الجيش السوداني تلك التهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة