أول قافلة من الجنود السوريين تعبر البقاع باتجاه دمشق   
السبت 1426/2/1 هـ - الموافق 12/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)

القافلة السورية الأولى ضمت عشرات من الآليات وناقلات الجنود (الفرنسية)

عبرت أول قافلة من الجنود السوريين المنسحبين من لبنان الحدود الغربية إلى داخل الأراضي السورية عند نقطة (جديدة يابوس) الحدودية قادمة من نقطة المصنع اللبنانية، لتكمل القوات السورية بذلك انسحابها من آخر مواقعها في شمال لبنان.

وقد ضمت القافلة الأولى عشرات الآليات المدرعة وناقلات الجنود المحملة بمختلف الأعتدة وكان في استقبالها مئات المواطنين الذين خرجوا وسط الهتافات ونثر الأرز إلى نقطة العبور رغم برودة الطقس والوقت المتأخر من الليل.

وقال مراسل الجزيرة في دمشق إن القافلة تضم حوالي 60 ناقلة أشخاص محملة بالجنود السوريين، مشيرا إلى أن وحدات سورية أخرى بدأت تتجمع في سهل البقاع تمهيدا للانسحاب أيضا. لكن المصادر اللبنانية أكدت عدم إخلاء مقار الاستخبارات وموقعين عسكريين في طرابلس ومحيطها وتوقعت إتمام الانسحاب منها خلال الساعات القادمة. 

وقال وزير الدفاع اللبناني محمود حمود إن المرحلة الأولي التي تشمل انسحاب القوات السورية إلى البقاع شرقي لبنان ستتم الأسبوع القادم. وأشار إلى أن نصف القوات السورية انسحب تقريبا مشيرا إلى أن معظم الانسحابات التي جرت كانت إلى الحدود السورية.


نفي أممي
لارسن يلتقي الأسد في دمشق اليوم (الفرنسية)
وتتزامن هذه التطورات مع نفي الأمم المتحدة معلومات مفادها أن موفدها تيري رود لارسن سيعطي الرئيس السوري بشار الأسد خلال اجتماعهما في وقت لاحق اليوم بدمشق مهلة زمنية يتم بعدها فرض عقوبات على سوريا إذا لم تسحب قواتها من لبنان بسرعة.

وقالت المتحدثة ماري أوكابي في اللقاء اليومي مع الصحفيين في الأمم المتحدة إن لارسن أكد أنه يزور دمشق وبيروت لإجراء حوار بناء، مضيفة أنه ليس من عادة الأمم المتحدة استعمال أسلوب التهديد.

من جهته أكد نجيب فريجي مدير المركز الإعلامي الإقليمي للأمم المتحدة الذي يتخذ من بيروت مقرا له أن لارسن نظرا لطبيعة مهمته الأممية لا يمكن أن يحمل رسالة تهديد.

وكانت صحيفة واشنطن بوست أفادت أمس أن لارسن سيوجه إنذارا للرئيس السوري حين يلتقيه السبت في دمشق، ملوحا بعزلة سياسية واقتصادية في حال عدم سحب القوات السورية سريعا وبشكل كامل من لبنان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وفي الأمم المتحدة قولهم إن لارسن سيبلغ الأسد أن عليه القيام بأربع خطوات من أجل تجنب العقوبات، وهي احترام سيادة لبنان وتقديم جدول زمني كامل للانسحاب الكامل للوحدات العسكرية والمخابراتية السورية من هذا البلد ومناقشة مطالب أخرى تشمل ضرورة نزع أسلحة المليشيات المدعومة من سوريا في لبنان وتفكيكها, رغم أن المصادر أشارت إلى أن الأمم المتحدة مستعدة للانتظار إلى ما بعد الانتخابات التشريعية لمعالجة هذه المشكلة.

وتزامن ذلك مع تجديد الولايات المتحدة مطالبتها بانسحاب سوري فوري وكامل من لبنان طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي 1559، ودعوتها دمشق إلى عدم "تشديد عزلتها".

وكشفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إثر لقاء مع وزير الخارجية الأوكراني بوريس تاراسيوك أن دولا عربية عدة انضمت إلى هذه الدعوة، معبرة عن أملها أن يفهم السوريون أن الوضع أصبح مختلفا تماما بالنسبة لهم.


دعوة للحوار
وفد المعارضة اللبنانية واصل محادثاته في الخارج (الفرنسية)
من جهته دعا رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي إلى حوار بدون شروط مع المعارضة من أجل إنقاذ لبنان. وردت المعارضة بإعلان أنها سترفض دعوة كرامي لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما يعمق الأزمة السياسية قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/ آيار المقبل.

وقال زعماء المعارضة إنهم يريدون حكومة لا تضم المرشحين في الانتخابات، ويطالبون أيضا بانسحاب سوري كامل وعزل قادة الأجهزة الأمنية المؤيدين لسوريا وإجراء تحقيق دولي في اغتيال الحريري الشهر الماضي.

وقالت مجموعة من نواب المعارضة في البرلمان إن إعادة تكليف كرامي بتشكيل حكومة جديدة يوضح إصرار سوريا على إبقاء ما وصفوه بسياسة الوصاية التي رفضها اللبنانيون.

وصرحت مصادر سياسية بأن كرامي سيبدأ التشاور مع الزعماء السياسيين والدينيين بما في ذلك زعماء المعارضة يوم الاثنين القادم.

في غضون ذلك التقى وفد من المعارضة اللبنانية في باريس اليوم قائد الجيش اللبناني السابق العماد ميشيل عون الذي نفى وجود خلافات رئيسية مع أقطاب المعارضة الآخرين لكنه أقر بوجود بعض الاختلاف في الرأي, حسب تعبيره.

كما التقى الوفد أيضا وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه الذي جدد موقف بلاده بضرورة تطبيق القرار 1559 وكشف ملابسات اغتيال رفيق الحريري وتنظيم انتخابات تشريعية حرة وشفافة بإشراف دولي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة