إصابة ثمانية فلسطينيين في معارك ضارية بمخيم طولكرم   
الجمعة 1423/3/12 هـ - الموافق 24/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يتظاهرون في رام الله تأييدا لحركة حماس وزعيمها الشيخ أحمد ياسين
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب الأقصى تتبنى العملية الفدائية جنوبي تل أبيب التي أسفرت عن استشهاد منفذ العملية وإصابة خمسة إسرائيليين بجروح
ـــــــــــــــــــــــ

خلاف في صفوف حركة فتح بشأن الموقف من العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر
ـــــــــــــــــــــــ

سولانا يزور إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية الأسبوع القادم، وبن إليعازر يعترف بأن العملية العسكرية في الضفة الغربية حفزت رجال المقاومة الفلسطينية على شن عمليات فدائية
ـــــــــــــــــــــــ

تدور معارك ضارية في مخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية بعد أن اقتحمت دبابات ومدرعات قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة طولكرم اليوم.

وقالت مراسلة للجزيرة في فلسطين إن القوات الإسرائيلية ووجهت بمقاومة مسلحة من رجال المقاومة الفلسطينية، وسط أنباء عن مقتل جندي إسرائيلي على الأقل وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجنود الثلاثة جرحوا أثناء تبادل لإطلاق النار مع فلسطينيين وإن حالة أحدهم خطرة. وأكدت أن عملية اقتحام مدينة طولكرم وضواحيها محدودة وتهدف إلى اعتقال ناشطين فلسطينيين. كما أصيب ثمانية مدنيين فلسطينيين على الأقل بينهم أربعة أفراد من عائلة واحدة عندما أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة على مبنى في المخيم.

وقالت مراسلة الجزيرة إن مجموعة من الدبابات والمدرعات الإسرائيلية اجتاحت مجددا المدينة من ثلاثة محاور، تساندها المروحيات الحربية. ونقلت عن شهود عيان قولهم إن الآليات العسكرية اقتحمت طولكرم من جهة الغرب والشمال والجنوب تحت غطاء كثيف من النيران. وفرض جيش الاحتلال حظر تجول في المدينة، في حين تقصف المروحيات بالرشاشات الثقيلة أهدافا فلسطينية.

وتواصل قوات الاحتلال فرض حظر التجول على بلدات وقرى منطقة الشعراوية وضاحيتي شويكة وارتاح شمالي طولكرم.

واندلعت مواجهات بين جنود الاحتلال ومسلحين فلسطينيين في قلقيلية التي اجتاحتها القوات الإسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم، وقالت المراسلة إن القوات الإسرائيلية انسحبت بعد عدة ساعات فتشت فيها مقار أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وعددا من المنازل وربما أجرت عمليات اعتقال.

وفجر اليوم توغلت دبابات وناقلات جند مدرعة إسرائيلية في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في رفح جنوبي قطاع غزة. وقالت مراسلة للجزيرة إن الهجوم الإسرائيلي تسبب باستشهاد فلسطيني عند بوابة صلاح الدين. وقال جيش الاحتلال إن القوات الإسرائيلية نسفت ثلاثة مصانع صغيرة زعمت أنها تستخدم لتصنيع الصواريخ، ونفت مصادر إسرائيلية أن يكون أحد قد أصيب أثناء عملية التوغل في حين أكدت اعتقال فلسطيني واحد.

خلافات في فتح
بيان كتائب شهداء الأقصى
من جانب آخر وزعت حركة فتح في الضفة الغربية بيانا تبرأت فيه من العمليات الفدائية الأخيرة, وجاء في البيان أنه لا علاقة للحركة بالبيانات الصادرة عن كتائب شهداء الأقصى.

تزامن ذلك مع إعلان كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي وقعت جنوبي تل أبيب فجرا مما أسفر عن استشهاد منفذ العملية وإصابة خمسة إسرائيليين بجروح. وقالت مراسلة للجزيرة إن بيان كتائب الأقصى وحركة فتح يظهران وجود خلاف في وجهات النظر داخل التنظيم بشأن العمليات الفدائية داخل إسرائيل.

وقالت كتائب شهداء الأقصى في بيان أرسل إلى الجزيرة إن أحد أبطالها نفذ العملية وهو الشهيد عامر محمد عيسى شكوكاني من مدينة البيرة. وأكدت مواصلة العمليات المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها السلاح الوحيد لإنهاء هذا الاحتلال. وتوعدت كتائب شهداء الأقصى بالرد على اغتيال أربعة فلسطينيين الأربعاء الماضي قرب مدينة نابلس بينهم قائد الكتائب الشهيد محمد الطيطي.

الشهيد عامر شكوكاني منفذ عملية تل أبيب
كما أعلنت كتائب الأقصى اسم منفذ عملية ريشون لتزيون الفدائية جنوبي تل أبيب التي أوقعت قتيلين إسرائيليين وعشرات الجرحى. وقالت إن منفذها هو الشهيد عيسى بدير (16 عاما) من مواطني ضاحية الدوحة في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وتعد عملية اليوم ثالث هجوم في منطقة تل أبيب في غضون 24 ساعة لتثير الرعب في قلوب الإسرائيليين الذين كانوا يأملون بأن تؤدي ستة أسابيع من الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع على الضفة الغربية إلى سحق فصائل المقاومة الفلسطينية ويحقق الأمن لهم.

وكانت عمليتان هما عملية اليوم وعملية ريشون لتزيون قد تبنتهما كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في حين لم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن عملية التفجير الفاشلة الخميس عندما انفجرت عبوة ناسفة في سيارة صهريج وقود في مخزن للوقود شمالي تل أبيب. وتقول الشرطة إن محاولة تفجير مخزن الوقود كان يمكن أن تكون كارثة كبرى لو أنها انتشرت إلى بقية أجزاء المخزن.

اعتراف إسرائيلي
بنيامين بن إليعازر
وقد اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بأن العملية العسكرية الواسعة في الضفة الغربية حفزت رجال المقاومة الفلسطينية على شن عمليات فدائية. وقال إن الهدوء النسبي في العمليات الفلسطينية قد لا يدوم، وأشار إلى أن إسرائيل تواجه موجة من العمليات الفدائية.

وفي سياق متصل كشفت مصادر إسرائيلية أن بن إليعازر قرر -في ختام مشاورات أمنية أجراها الليلة الماضية مع كبار قادة الجيش- توسيع نطاق العمليات العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال لن تبدأ حملة عسكرية واسعة تشبه حملة "السور الواقي"، لكنها ستستمر في تنفيذ نشاطات محددة داخل المدن الفلسطينية مع تعزيز القوات العسكرية في مداخل المدن الفلسطينية وإطالة فترة مكوثها. كما أن عمليات الاقتحام والمداهمة ستشمل قطاع غزة أيضا.

خافيير سولانا
تحرك أوروبي
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية يتوجه المفوض الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية الأسبوع المقبل.

وقال سولانا في تصريح للصحفيين في بروكسل إنه يعتزم اللقاء برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأوضح سولانا الذي سيتوجه في اليومين القادمين إلى واشنطن أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يرغبان في رؤية "كيفية اغتنام الفرصة الصغيرة" المتاحة في الشرق الأوسط. وأشار المسؤول الدولي إلى أن جولته الشرق أوسطية قد تشمل دولا عربية هي السعودية والأردن وسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة