الانتقالي يطالب الجزائر بعائلة القذافي   
الثلاثاء 1432/10/2 هـ - الموافق 30/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)

أبناء القذافي من اليمين إلى اليسار محمد وهنيبعل وعائشة (الجزيرة)

طالب المجلس الوطني الانتقالي الليبي الحكومة الجزائرية بتسليم أفراد من عائلة العقيد معمر القذافي لجؤوا إليها. في الأثناء تحدث مصدر رفيع من الثوار الليبيين عن مقتل خميس نجل معمر القذافي كما تحدث آخر عن مقتل رئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي.

وناشد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الحكومة الجزائرية تسليم أفراد عائلة القذافي الذين لجؤوا إليها إلى المجلس.

وأضاف -في اتصال مع الجزيرة من بنغازي- "نحتفظ بحقنا في الطلب من الحكومة الجزائرية أن تسلم أيا من أفراد أسرة القذافي إذا ثبت لدينا ارتكابه لمخالفات".

أما المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود شمام فقال إن المجلس يعتبر إيواء الجزائر لأفراد من أسرة القذافي "عملا من أعمال العدوان، ويطلب تسليمهم".

وقال شمام إن المجلس وعد بتوفير محاكمة عادلة لهم، ويحذر الجميع من إيواء القذافي وأبنائه. وشدد على أن السلطات الليبية ستتعقبهم في أي مكان للعثور عليهم واعتقالهم.

ويأتي ذلك بعد إعلان من وزارة الخارجية الجزائرية الاثنين أن هنيبعل ومحمد نجلي العقيد الهارب معمر القذافي وزوجته صفية وابنته عائشة، وصلوا مع أبنائهم إلى الجزائر.

وأضافت الوزارة في بيان أن أفراد أسرة القذافي دخلوا الجزائر عبر الحدود الجزائرية الليبية. ولم يتضمن بيان الخارجية أي إشارة إلى القذافي.

وأوضح البيان أنه "تم إبلاغ هذا الأمر إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس المجلس التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل".



اعتبرت الجزائر أن موافقتها على استقبال أفراد من عائلة القذافي أملتها مجموعة من العوامل ذات العلاقة بالجوانب الإنسانية المحضة، منها حالة عائشة ووجود الكثير من الأطفال
مهلة تفكير

في هذه الأثناء كشف مصدر جزائري أن السلطات الجزائرية أمهلت نفسها 12 ساعة من التفكير قبل أن تقرر السماح لـ31 من أفراد أسرة القذافي تتقدمهم زوجته صفية وابنته عائشة وولداه محمد وهنيبعل، بدخول أراضيها.

ونقلت صحيفة الشروق اليومية الجزائرية في موقعها الإلكتروني مساء الاثنين عن مصدر مؤكد قوله إن أسرة القذافي وصلت على متن سبع سيارات رباعية الدفع في الساعات الأولى من صباح الاثنين إلى المركز الحدودي الجزائري تينالكوم في ولاية إيليزي في أقصى جنوبي شرقي البلاد، إلا أن شرطة الحدود رفضت دخولهم وأوقفتهم 12 ساعة كاملة، قبل أن يصدر قرار من السلطات العليا بالسماح لهم بدخول الأراضي الجزائرية.

وأوضح المصدر أن عائشة القذافي كانت في وضعية نفسية وصحية صعبة وهي حامل في شهرها التاسع. واستبعد أن يتم نقل أسرة القذافي إلى العاصمة الجزائرية، ورجح أن تكون إقامتهم في ولاية إيليزي طيلة الفترة التي يوجدون فيها بالجزائر.

واعتبر أن موافقة السلطات العليا على استقبال أفراد من عائلة القذافي أملتها مجموعة من العوامل ذات العلاقة بالجوانب الإنسانية المحضة، منها حالة عائشة ووجود الكثير من الأطفال، وهي الظروف التي جعلت السلطات العليا في البلاد تسمح بدخولهم بالخصوص، ولكونه من الناحية القانونية لا يتعارض مع لوائح منظمة الأمم المتحدة ولا مع القانون الدولي، باعتبار أن أبناء القذافي عائشة ومحمد وهنيبعل وزوجته صفية غير مطلوبين من قبل محكمة العدل الدولية.

مقتل خميس والسنوسي
من جهة ثانية أعلن مسؤول رفيع في المعارضة الليبية أن خميس نجل العقيد الليبي معمر القذافي قتل في اشتباك قرب العاصمة طرابلس، في حين ذكر مسؤول آخر أن المعارضة لديها معلومات "شبه مؤكدة" تفيد بأن رئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي قتل كذلك مع خميس القذافي.

وقال قائد كتيبة طرابلس في جيش المعارضة العقيد المهدي الحرجي لرويترز، إن لديه تأكيدات تفيد بأن خميس أصيب بجروح خطيرة في اشتباكات قرب بني وليد وترهونة.

خميس القذافي يتفقد أحد مستشفيات العاصمة طرابلس (وكالات)
وأضاف أن خميس نقل إلى المستشفى لكنه توفي متأثرا بجروحه ودفن في المنطقة. لكنه لم يحدد موعدا لذلك، ولم يتسن الوصول إلى تأكيد مستقل لوفاة خميس.

وقال مسؤول أميركي لرويترز طلب عدم نشر اسمه، إن الولايات المتحدة لم تستطع حتى الآن التأكد من مقتل خميس من مصدر مستقل، لكنه قال إن واشنطن تتلقى معلومات مماثلة من "مصادر موثوق بها".

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أبلغ رويترز في وقت سابق الاثنين بأنه قد يطلب من المحكمة إصدار مذكرة باعتقال خميس.

وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان أن أفرادا من الكتيبة التي يقودها خميس أعدموا على ما يبدو دون محاكمة معتقلين عثر على جثثهم في مخزن في طرابلس.

وعلى صعيد متصل قال المتحدث العسكري باسم المعارضة الليبية أحمد باني الاثنين إن المعارضة لديها معلومات "شبه مؤكدة" بأن رئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي قتل يوم السبت مع خميس بن معمر القذافي.

وقال باني لإحدى الفضائيات العربية إن لدى المعارضة الليبية معلومات "شبه مؤكدة" بأن خميس القذافي وعبد الله السنوسي قتلا يوم السبت على أيدي وحدة من "جيش التحرير الوطني"، أثناء اشتباكات في ترهونة على بعد تسعين كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس. وأضاف أن خميس دفن في بني وليد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة