المجلس النرويجي: الفارون من الفلوجة يواجهون اليأس   
الخميس 1437/9/11 هـ - الموافق 16/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)
قال المجلس النرويجي للاجئين في بيان له إن الفارين من مدينة الفلوجة يواجهون حالة من اليأس، في وقت بدأت فيه المنظمات الإنسانية تستنفد الأغذية والمياه.

وقال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند إن ما تشهده الفلوجة كارثة إنسانية سواء للمحاصرين داخلها أو النازحين الفارين من المعارك بعد أشهر من الحصار والمجاعة.

وأضاف إيغلاند أن الآلاف بأمسّ الحاجة إلى تمويل فوري لضمان إغاثتهم ورعايتهم ولتجنب وقوع كارثة، حيث وصل أكثر من خمسة آلاف أسرة إلى مخيمات النازحين منذ 21 مايو/أيار الماضي. 

ونبه المجلس إلى خطورة طرق الخروج من المدينة، مع تقارير تفيد بمقتل أب وجرح أفراد من أسرته جراء عبوة ناسفة في تقاطع السلام، أحد طرق خروج المحاصرين جنوب المدينة.

 

مئات العائلات فرت من مناطق سيطرة تنظيم الدولة بالفلوجة (الجزيرة)

تحذيرات ومطالب
كما حذّر من الوضع الحرج للنازحين مع قلة المياه، وسط حرارة تصل إلى خمسين درجة مئوية، ومواد غذائية لا تكفي خمسة عشر ألف نازح إلا لمدة يومين إضافيين فقط.

وكان نازحون وصلوا إلى معسكرات أقيمت لهم في مدينة عامرية الفلوجة قد طالبوا السلطات العراقية بالكشف عن مصير ذويهم من الرجال الذين اعتقلتهم مليشيات الحشد الشعبي بعد فرارهم من مناطقهم وتسليم أنفسهم للقوات العراقية.

وقال النازحون -ومعظمهم نساء وشيوخ من أهالي المناطق المحيطة بمدينة الفلوجة- إن مليشيات الحشد اعتقلت ذويهم ونقلتهم إلى أماكن مجهولة، وإنهم فقدوا الاتصال بهم منذ لحظة اعتقالهم قبل نحو أسبوعين.

ويتهم الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين الفارين من الفلوجة ومحيطها، وقال محافظ الأنبار في وقت سابق إن هذه الانتهاكات تتضمن قتل 49 مدنيا وفقدان أكثر من 600 شخص لا يعرف لهم أثر بعد اعتقالهم من قبل المليشيات، فضلا عن تعذيب مئات آخرين بطرق وحشية. وقالت السلطات العراقية إن الانتهاكات فردية، وتعهدت بإجراء تحقيق.

وبدعم من الحشد الشعبي -الذي يتكون من مليشيات شيعية مسلحة- وضربات جوية من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بدأت القوات المسلحة العراقية هجوما يوم 23 مايو/أيار الماضي لاستعادة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) من تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر عليها مطلع عام 2014.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة