المعارضة السودانية تواصل التصعيد   
الأربعاء 1430/12/21 هـ - الموافق 9/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)

جانب من اجتماع قادة أحزاب المعارضة السودانية (الجزيرة نت) 

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تواصل المعارضة السودانية تصعيدها ضد الحكومة، وخصوصا حزب المؤتمر الوطني، حيث قررت قواها الاستمرار في حملتها ضد ما سمته "الممارسات الخاطئة والمشوهة" في السودان، وذلك بعد أن منعت سلطات الخرطوم مظاهرة كانت هذه القوى تعتزم تنظيمها الاثنين الماضي أمام البرلمان.

وأعلنت أحزاب المعارضة -عقب اجتماع لرؤسائها بما فيها الحركة الشعبية لتحرير السودان، شريك المؤتمر الوطني في الحكم- أنها لن تتوقف عن حملتها حتى تتوقف "الأزمة السودانية المفتعلة" وتعود الديمقراطية للحياة العامة في السودان، داعية إلى "النضال السلمي دون الدخول في مواجهات مع قوات الشرطة مهما فعلت".

حالة طوارئ
وحذرت الهيئة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية من مغبة ما وصفته "بحالة الطوارئ غير المعلنة" في البلاد، ودعت في مؤتمر صحفي لها إلى إقالة وزيري العدل والداخلية ومدير شرطة الخرطوم.

وأكدت الهيئة أن البرلمان لن يغلق أبوابه كما هو مقرر في الثلاثين من الشهر الجاري ما لم تتم إجازة "القوانين اللازمة للتحول الديمقراطي واتفاق السلام الشامل بالبلاد".

واعتبرت أن مستقبل الانتخابات "محفوف بمخاطر جمة ضمنها وجود تزوير كبير"، وطالبت بإلغاء كشوفات التسجيل الانتخابية "التي تم فيها تسجيل القوات النظامية والقاصرين".

وقالت الهيئة إن اللجنة السياسية المشتركة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية "قد فشلت"، مضيفة أن رئيس الحركة سلفاكير ميارديت طلب أن يتولى هو والرئيس عمر حسن البشير حل القضايا العالقة بين الطرفين.

وطالب الأمين العام للحركة باقان أموم المؤتمر الوطني بعدم التراجع عن اتفاقية نيفاشا للسلام وتنفيذها "لحماية البلاد من التمزق"، مشيرا إلى ضرورة إنهاء ما سماها "الأجهزة القمعية" في الدولة السودانية.

وأضاف أموم أن "العودة للحرب غير ممكنة على الأقل في الوقت الراهن لأن الشعب السوداني سئم القتال والحرب الأهلية".

مني أركو مناوي قال إن مشاركة حركته في الحكومة ما تزال "صورية وهامشية"  (الجزيرة نت)
كثير من المزالق

من جهته قال زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي إن "عدم الاستجابة للإجماع الوطني سيدفع بالبلاد إلى مربع يخشاه الجميع"، معتبرا أن العالم شهد على ما سماه "إجهاز المؤتمر الوطني على القانون رغم أنه يدعي حمايته".

وقال في لقاء جماهيري نظمته قوى المعارضة إن سياسات المؤتمر الوطني "دفعت الآخرين للاعتقاد بأنهم غير شركاء في وطنهم"، وأكد أن الشعب السوداني "لن يتوقف طالما أراد العيش بكرامة".

وطالب المهدي بقيام "مجلس سياسي جامع لتحقيق التحول الديمقراطي الشامل" في السودان، داعيا إلى "استمرار التعبئة الشعبية لأجل هذه المطالب المشروعة".

وتوعد المهدي المؤتمر الوطني "بكثير من المزالق إذا رفض الاستجابة للمطالب الشعبية المشروعة".

وانضمت حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي المساعد الأول لرئيس الجمهورية إلى تحالف المعارضة وأعلنت أن مشاركتها في الحكومة الحالية -والتي امتدت لأكثر من ثلاث سنوات- ما تزال "صورية وهامشية".

وقال مناوي في اللقاء الجماهيري نفسه إن "الانتهاكات المريعة التي ارتكبت في حق الشعب السوداني من قبل أجهزة المؤتمر الوطني القمعية المتعطشة للقهر والظلم تؤكد وتفضح بجلاء عقليتهم الشمولية وعدم قدرتهم على قبول الآخر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة