تفجيرات دمشق رسائل ضغط ملغومة   
الثلاثاء 1425/11/10 هـ - الموافق 21/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

"
القيادة السورية تتهرب من تلبية المطالب الأميركية في التصدي للمقاومة العراقية لأن الانخراط في خطوة كهذه سيهدد النظام وربما يقضي علي فرص استمراريته في الحكم
"
القدس العربي

اهتمت الصحف العربية اللندنية اليوم بعدة موضوعات أبرزها تفجير السيارة الملغومة الذي شهدته دمشق أمس، والجهود المبذولة لإنهاء حالة الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية، وآخر تطورات العلاقة بين القيادة السورية ووليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، ودعوى قضائية ضد الرئيس مبارك لتعويض المعتقلين بسبب قانون الطوارئ.

تفجيرات دمشق
في تعليقها على التفجيرات التي شهدتها سوريا مؤخرا، قالت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها "لعله ليس من قبيل الصدفة أن يتزامن انفجار السيارة الملغومة بدمشق أمس مع اتهامات قوية وجهها الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور إلى سوريا بأنها تدعم الإرهاب في بلاده".

وأضافت الصحيفة "يخطئ من يحاول الإيعاز بأن عمليات التخريب هذه تريد إجبار دمشق على وقف تداخلاتها في لبنان، فالمطلوب من سوريا -من وجهة نظر واشنطن- أن تتحول إلى شرطي لحماية الحدود العراقية أولا، ثم التعاون الاستخباري علي صعيد رصد جماعات المقاومة وتجفيف مواردها المالية ثانيا، وإرسال قوات إلي العراق للقتال إلى جانب القوات الأميركية في الرمادي والفلوجة وبغداد ثالثا".

ولفتت إلى أن "القيادة السورية تفهم مضمون هذه الرسائل الملغومة، ولكنها حاولت الرد عليها في المكان الخطأ والطريقة الخطأ، وذلك عندما أعربت عن استعدادها للتفاوض دون شروط مع حكومة أرييل شارون، وقالت إنها لم تعد تتمسك بمطالبها السابقة حول التمسك بوديعة رابين أو استئناف المفاوضات من حيث توقفت".

"
هناك حواران لإنهاء حالة الفلتان الأمني الأول يتعلق بالأجهزة الأمنية, والثاني يتعلق بالمنظمات الفلسطينية للاتفاق معها على إنهاء انتشار السلاح الذي ستظهر نتائجه خلال الأسابيع القليلة المقبلة  
"
أبو مازن/ الشرق الأوسط
وخلصت إلى أن "القيادة السورية تتهرب من تلبية المطالب الأميركية في التصدي للمقاومة العراقية، ليس لأنها لا تريد وإنما لأنها لا تستطيع، لأن الانخراط في خطوة كهذه سيهدد النظام وربما يقضي علي فرص استمراريته في الحكم، وهذا يمثل خطا أحمر بل آخر الخطوط الحمر بالنسبة إلى النظام والقائمين عليه".

الفلتان الأمني

شدد محمود عباس (أبو مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في حديث له بصحيفة الشرق الأوسط على ضرورة ضبط الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتوحيدها.

 

وأشار أبو مازن إلى أن هناك حوارين في هذا الصدد الأول يتعلق بالأجهزة الأمنية وعملية ضبطها، والثاني يتعلق بالمنظمات الفلسطينية للاتفاق معها على إنهاء فوضى انتشار السلاح الذي ستظهر نتائجه خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

 

وأكد إصراره على رفض عسكرة الانتفاضة، وقال "لا قيمة للرأي إذا بقي رأيا، ولا بد للرأي من تطبيق، وأحد هذه التطبيقات إبعاد الانتفاضة عن السلاح لأنها حق مشروع للشعب من أجل التعبير عن رفضه للاحتلال بالوسائل الشعبية والاجتماعية وهذا ما حصل في الانتفاضة الأولى في الثمانينات، لذلك لا يمنع قيام الشعب الفلسطيني بمثل هذه النشاطات التي تعبر عن رأيه".

وأوضح رئيس منظمة التحرير الفلسطينية أن هناك حديث لدخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير، وأيضا هناك حديث عن قيادة فلسطينية موحدة.

 

القيادة السورية وجنبلاط
ذكرت صحيفة الحياة أنه جرى اتصال هاتفي بين رئيس
الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط ورئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان العميد الركن رستم غزالة, اعتبر الأول من نوعه منذ التمديد لرئيس الجمهورية إميل لحود في الثالث من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وعلمت الصحيفة أن العميد غزالة أكد لجنبلاط حرص سوريا على أمنه وأفراد عائلته, وأن لا علاقة لها بالتدبير المتعلق بإزالة العوائق الحديدية التي كانت موضوعة في محيط منزله في بيروت.

"
العميد غزالة أكد لجنبلاط حرص سوريا على أمنه وأفراد عائلته, وأن لا علاقة لها بالتدبير المتعلق بإزالة العوائق الحديدية التي كانت موضوعة في محيط منزله في بيروت  
"
الحياة
وأشارت إلى أن الاتصال جاء على خلفية المواقف التي صدرت عن جنبلاط وحذر فيها من الفلتان الأمني في معرض تعليقه على إزالة العوائق من محيط منزله والتي كانت وضعت بعد محاولة اغتيال الوزير السابق النائب مروان حمادة وسأل فيها أين يقف لحود من الاعتداءات الأمنية, متمنيا على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتنبه إلى الأمر لأن ما يجري يسيء إلى سمعة دمشق وسمعته.

وقالت أوساط سياسية للصحيفة أن الاتصال يسهم في تنفيس أجواء الاحتقان وفي توفير مناخ إيجابي للمهمة التي انتدب نفسه لها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وتستهدف معاودة الحوار بين القيادة السورية وجنبلاط.

دعوى ضد مبارك
نقلت صحيفة القدس العربي أن محكمة جنوب القاهرة الكلية قررت تأجيل نظر أولى الدعاوى القضائية الخمس التي أقامتها جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء لصالح ألف معتقل إداري وأسرهم نتيجة استمرار العمل بقانون الطوارئ ضد كل من رئيس الجمهوري حسني مبارك وأحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدعوى -وهي واحدة من خمس دعاوى أخرى- تطالب مبارك وسرور بأن يسددا للمعتقلين وأسرهم تعويضات تصل إلى عشرين مليون جنيه نتيجة تعسف الرئيس في استخدام حقه الدستوري في طلب حالة الطوارئ وتقصير مجلس الشعب في الرقابة على طلب رئيس الجمهورية بمد العمل بقانون الطوارئ والموافقة عليه بعد مناقشات شكلية.

وذكرت أن صحف معارضة وصفت قرار الرئيس المصري بمد حالة الطوارئ بأنه قرار صدر بالمخالفة للقانون ودون أن


يتضمن الأسباب المبررة لهذا الطلب، الأمر الذي يجعله فاقدا لركن من أهم أركانه وهو ركن السبب والذي يعتبر القرار باطلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة