الدراسة تعود تدريجيا في جامعة بابل   
الأحد 1424/2/25 هـ - الموافق 27/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طالبان عراقيان يزيحان تمثالا للرئيس صدام حسين أمام مدخل جامعة بابل (الفرنسية)

بدأت الحياة تدب تدريجيا في جامعة بابل التي تبعد 100 كلم جنوب بغداد، وهي إحدى أهم جامعات الجنوب العراقي التي فتحت أبوابها أمس.

وقال مساعد رئيس الجامعة الدكتور جعفر عبد الأمير الياسين إن حوالي ثلاثة آلاف طالب من بين 8500 عادوا الأحد إلى الدراسة بعد حوالي 40 يوما من الانقطاع، وسجل في اليوم الأول قدوم حوالي 1500 طالب.

وأضاف أنه تم تعليق العديد من اللافتات في بغداد ومدن الجنوب العراقي لإبلاغ الطلاب والأساتذة بعودة الدراسة، مشيرا إلى عودة غالبية هيئة التدريس, وموضحا أنه تم استخدام وسائل النقل التابعة للجامعة وأيضا الحافلات الخاصة والعامة في تأمين النقل للطلاب.

وأضاف جعفر أن الجامعة تعرضت للنهب والتخريب وسرق منها سجاد ومكيفات وثلاجات ومدافئ كهربائية وحطم أثاثها، معربا مع ذلك عن ارتياحه لكونها لم تحرق كما حدث مع بعض جامعات أخرى.

وأوضح أنه يجري تأمين الرواتب من المحافظة من قبل شخص عراقي اسمه إسكندر دون مزيد توضيح, مشيرا إلى أنه بعودة الدراسة سيتم تمديد السنة الدراسية لشهر حتى لا يخسر الطلاب سنتهم متوقعا انتظام الدراسة بالجامعة انطلاقا من السبت القادم.

وعن التغيير في مناهج ومواد الدراسة بعد الحرب قال "نعتقد أن التغيير سيطال فقط مادة الثقافة القومية التي تتعلق بحزب البعث ومقولات صدام حسين لارتباطها بالنظام السابق"، مبينا أن مدرسيها هم من كوادر حزب البعث وأن هؤلاء لم يعودوا إلى مزاولة التدريس في الجامعة.

وفي ساحة الجامعة وقف طلاب مبتهجون لإسقاط تمثال من النحاس لصدام حسين وسط تكبير الطلاب واستغرابهم من بقائه قائما رغم عمليات النهب والتدمير, غير أن ابتهاج الطلاب بدا أقل بوجود القوات الأميركية. وأعرب بعضهم عن الأسف لعدم وقوع مقاومة أشد وحرب طويلة ضد الأميركيين، وقال أحد الطلاب إن العراقيين "سيمهلون الأميركيين فترة محددة وإذا لم يفوا بوعودهم ويغادروا البلاد فسيكون من حق كل مواطن عراقي مقاومتهم".

وأوضح الطالب ردا على سؤال: لماذا لم تقاوم إذن مع جيش صدام؟ أن "حرب صدام لا تعنينا إنها حرب شيطان ضد شيطان". أما وسن إبراهيم (23 عاما) التي تدرس الإنجليزية فقالت "من الصعب تصور التخلص من صدام"، قبل أن تضيف أن "كل ما أريده هو إنهاء السنة الدراسية وعودة الأمور إلى طبيعتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة