مسيرتان للمطالبة بالإصلاح بالبحرين   
السبت 1432/3/24 هـ - الموافق 26/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:31 (مكة المكرمة)، 22:31 (غرينتش)
المشاركون في مسيرتي اليوم رددوا شعارات جديدة تطالب بإصلاحات سياسية (رويترز)

الجزيرة نت-خاص

شارك عشرات الآلاف من أنصار المعارضة البحرينية الجمعة في مسيرتين حاشدتين دعا إليهما عدد من علماء الطائفة الشيعية في يوم الحداد الذي أعلنه الديوان الملكي البحريني وعدد من علماء الدين الشيعة ترحما على أرواح من سقطوا في الأحداث الأخيرة.
 
وانطلقت المسيرتان من غرب وجنوب العاصمة المنامة باتجاه دوار اللؤلؤة وسط المنامة، الذي يعتصم فيه آلاف المتظاهرين منذ مساء الجمعة الماضي للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية.
 
وردد المشاركون في المسيرة التي خرجت من غرب العاصمة وامتدت على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات هتافات أبرزها "إخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه"، "سلمية سلمية" إضافة إلى شعار "بالروح والدم نفديك يا بحرين".
 
كما طالب المشاركون في المسيرة بدستور عقدي وبإسقاط دستور 2002، في إشارة إلى الدستور-المنحة الذي أقره العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني في فبراير/شباط 2002.
 
وحمل المشاركون في المسيرة لافتات كتب على بعضها عبارات تنادي بالإصلاح والقضاء على ما وصف بالفساد والتمييز، كما حملوا صورا للمصابين والضحايا السبعة الذين سقطوا برصاص الجيش والأمن البحرينيين أثناء الاحتجاجات.
 
المتظاهرون أصدروا بيانا شددوا فيه على المحافظة على سلمية المسيرات والاعتصامات (رويترز)
اتصالات مستمرة
وفي ختام المسيرة اعتبر بيان صادر عن المنظمين أن المطالبة بالحقوق العادلة سلميا حق ثابت، والإصرار والثبات في المواصلة في هذا الطريق ضرورة سياسية اليوم. وطالب البيان بضرورة المحافظة على سلمية المسيرات والاعتصامات.
ويبدو أن الاتصالات المستمرة بين المعارضة وديوان ولي العهد لم تؤت ثمارها بعد ولم تحرك ساكنا، وفق ما أكده أحد قياديي جمعية وعد، رغم أن وزير الخارجية البحريني أكد في تصريحات لوكالة رويترز أن كل الموضوعات مطروحة للنقاش على طاولة الحوار.
 
لكن المرجع الشيعي البحريني الشيخ عيسى قاسم أكد في خطبة الجمعة أنه لا حوار من أجل الحوار ولا حوار بلا مقدمات أو مبادئ تعطي للحوار وضوحا وقيمة.
 
وأضاف قاسم أن الشعب لازال يرحب بالحوار الذي يعطيه حقوقه وأن الحوار الذي يستهدف حلا شكليا لا يصلح اليوم، ورأى أنه لا بد أن يكون الحوار جذريا مقتنعا بروح التغيير ومستجيبا للمطالب العادلة.
 
المتظاهرون حملوا صورا للمصابين والضحايا الذين سقطوا برصاص الجيش والأمن (رويترز)
منجزات الحوار
وطالب عيسى قاسم الذي أم المصلين وسط هتافات مؤيدة لموقف العلماء من الأحداث بوضع جدولة واضحة تضمن منجزات الحوار الذي يتم الحديث عنه حاليا في البحرين.
 
من جهة أخرى أشار قاسم إلى أنه كلما قدم الشعب مزيدا من التضحيات ارتفع سقف المطالب، ودعا في الوقت نفسه علماء الطائفتين في البحرين للابتعاد عن الشحن الطائفي.
 
أما ميدانيا فبدا الشارع البحريني أكثر هدوءا مما مضى، فالمعتصمون في دوار اللؤلؤة  يمارسون حريتهم المطلقة في الممارسات أو التعبير عن الرأي دون أي قيد سواء من خلال الشعارات التي تردد أو اللافتات المعلقة، خاصة على الجسر المحاذي للدوار، وهي الحالة نفسها لدى المعتصمين في ساحة مستشفى السلمانية وسط غياب قوات الأمن.
 
من جهة أخرى أكد محمد التاجر محامي المعارض البحريني حسن مشيمع أن موكله قد يصل في اليومين القادمين للبحرين بعد إنهاء إجراءات إلغاء مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من قبل الأمن البحريني على خلفية اتهامه ضمن ما عرف بالمخطط الإرهابي قبل أن يصدر عفو ملكي عن أفراد المخطط الـ25 فردا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة