أوباما: روسيا معنا في مواجهة إيران   
الخميس 1431/4/24 هـ - الموافق 8/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:14 (مكة المكرمة)، 18:14 (غرينتش)
الرئيسان تحدثا عن الحاجة إلى فرض عقوبات "ذكية" على إيران (الفرنسية)

توقع الرئيس الأميركي باراك أوباما إجراءات دولية صارمة ضد إيران هذا الربيع لا تهدف حسب البيت الأبيض لتغيير النظام، في إعلان يبدو أنه حظي بتأييد موسكو التي اشترطت فقط أن تكون العقوبات "ذكية" بل وبحثت مع واشنطن -حسب مسؤول أميركي- استعمال سلاح الطاقة، في وقت أكدت طهران أنها ستواصل برنامجها النووي ولن ترضخ للضغوط، وقالت إنها مستعدة للتخلي عن شركائها التجاريين إذا اشتركوا في حصارها.
 
وقال أوباما في مؤتمر صحفي في براغ  "المناقشات بشأن العقوبات على إيران مضت إلى الأمام على مدار الأسابيع الأخيرة، في الحقيقة سارت إلى الأمام على مدار الأشهر الأخيرة، سنبدأ نرى زيادة في المفاوضات في نيويورك في الأسابيع القادمة".
 
وجاءت توقعات أوباما بعد أن ناقش مع الرئيس الروسي القضية الإيرانية على هامش اجتماعهما لتوقيع معاهدة نيو ستارت، إلى حد أن الرئيسين استخدما المصطلح نفسه: العقوبات "الذكية".
 
وكانت محادثاتٌ ثنائية توجت باتفاقية جديدة للحد من الأسلحة الإستراتيجية فرصة لتحقيق تقارب أكبر بين الولايات المتحدة وروسيا بملف إيران. 
 
ووصف أوباما في مؤتمره الصحفي روسيا بجزء من مجموعة دول تصر على تحميل إيران مسؤولية مواصلة "عدم استجابتها الدائمة للتعهدات الدولية".
 

"
قلت مرارا إن العقوبات في أحيان كثيرة ليست مفيدة، لكنها أحيانا ضرورية
"
ديمتري ميدفيديف

وقال إن البلدين "يعملان معا في مجلس الأمن لإجازة مشروع قرار قوي"، ووصف "نيو ستارت" برسالة إلى إيران مفادها أن الدول الكبرى تلتزم بتعهداتها الدولية، وذكّر بأن بلاده لن "تتسامح مع أفعال تخرق معاهدة حظر الانتشار النووي" وهي معاهدة وقعتها إيران.
 
عدا طهران وبيونغ يانغ
وكشفت واشنطن الشهر الماضي عن عقيدة أمنية جديدة تقلص الاعتماد على الأسلحة الذرية في إستراتيجية الأمن القومي، وتبقي الردع النووي لكن فقط ضد الدول التي تملك القنبلة، وهو استثناء قالت إنه يشمل إيران وكوريا الشمالية.
 
وحسب مسؤول أميركي درس الرئيسان في براغ أيضا إمكانية فرض عقوبات على إيران في مجال الطاقة.
 
وقد أيد ميدفيديف العقوبات "الذكية" واشتكى عدم استجابة إيران "لحزمة من اتفاقات التسوية البناءة".

وقال "لا يمكننا غض الطرف عن هذا، لهذا لا أستبعد أن يكون على مجلس الأمن دراسة المسألة مجددا".
 
وأضاف "قلت مرارا إن العقوبات في أحيان كثيرة ليست مفيدة، لكنها أحيانا ضرورية" شرط أن تكون "ذكية" و"قادرة على أن تُثمر".
 
ومتوقعٌ أن تستمر المحاولات الأميركية لاستمالة روسيا أكثر، في واشنطن الأسبوع القادم على هامش منتدى عن الأمن النووي تشارك فيه الصين التي تحاول واشنطن إقناعها أيضا بتأييد العقوبات. كما يتوقع أن تتواصل في مؤتمر أممي عن حظر الانتشار النووي يعقد بعد شهر.
 
وواجهت إيران منذ 2006 ثلاث حزم عقوبات بسبب برنامجها النووي الذي تقول دول غربية إنه غطاء لتصنيع القنبلة النووية، لكنها ما زالت ترفض وقف التخصيب باعتباره حقا تضمنه معاهدة حظر الانتشار إذا كان استعماله سلميا.
 
لن نتوسل
وفي وقت أبدى فيه أوباما وميدفيديف تقاربا أكثر في الملف قالت إيران إنها لا تعبأ بالعقوبات بل ستحاول الاستفادة منها، وهي مستعدة من أجل ذلك للتخلي عن شركائها.
 
نجاد: نتمنى علاقات اقتصادية وثقافية طيبة مع ألمانيا لكن أمورنا ستستقيم بدونها (الفرنسية)
وقال الرئيس أحمدي نجاد -في لقاء مع قناة آر تي إل الألمانية بث اليوم- إن بلاده لا تريد العقوبات لكنها لن تتوسل لوقفها ومستعدة لـ "التخلي عن الدول التي تضغط علينا" وهو ما ينطبق حسبه على ألمانيا أحد أهم شركاء إيران التجاريين.
 
وأضاف "نتمنى علاقات اقتصادية وثقافية طيبة مع ألمانيا، لكن أمورنا ستستقيم بدونها أيضا"، وأكد قدرة بلاده على إنتاج الوقود إذا منع عنها كما تطلب فرنسا.
 
وجدد التأكيد على أن برنامج بلاده سلمي فنحن "نعارض القنابل النووية أساسا"، في وقت هدد فيه قائد الجيش الإيراني الجنرال حسن فيروز آبادي باستهداف جنود الولايات المتحدة في الشرق الأوسط إذا هوجمت بلاده، فإذا حدث ذلك "لن يعود أي جندي أميركي في المنطقة إلى أميركا حيا" حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء فارس شبه الرسمية.
 
كما نقلت عنه الوكالة قوله في احتفال عسكري في طهران تحذيره من ضرر يلحق إمدادات النفط العالمي إذا حدثت الضربة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة