نتنياهو يجمد الاستيطان دون القدس   
الأربعاء 1430/12/8 هـ - الموافق 25/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:11 (مكة المكرمة)، 19:11 (غرينتش)

نتنياهو يعلن قرارات المجلس الوزراي الأمني المصغر (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ختام اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر عن تجميد الاستيطان جزئيا في الضفة الغربية مع استثناء مدينة القدس.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي بالقدس الغربية إن حكومته قررت "كبح البناء" في الضفة الغربية لفترة محدودة حددها بعشرة أشهر وشدد على أنه لن يوقف البناء الاستيطاني في القدس التي وصفها بالعاصمة الأبدية لإسرائيل.

واستدرك نتنياهو قائلا إن بناء الكنس والحضانات والمدارس سيتواصل في الضفة "لاستمرار حياة طبيعية هناك".

وأشار إلى أن هدف هذه الخطوة هو استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، مضيفا أنه عند انتهاء فترة التجميد ستعود الأنشطة الاستيطانية إلى وضعها السابق.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن شرط تحقيق السلام مع الفلسطينيين هو "دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بإسرائيل كدولة يهودية".

ظروف الفلسطينيين
وذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى القول إن حكومته أسهمت بتحسين ظروف حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية عبر تقليل عدد الحواجز بين المدن والبلدات وزيادة ساعات العمل على المعابر الرابطة بين الضفة والأردن.

ميتشيل اعتبر الإجراء الإسرائيلي خطوة أحادية لم يتم التوافق عليها (رويترز)
واعتبر أن أجهزة الأمن الفلسطينية أسهمت أيضا في ما اعتبره إنجازا بالضفة.

وخاطب نتنياهو الفلسطينيين والعرب قائلا "آن الأوان لاستئناف المباحثات"، معربا عن أمله بأن لا يفوت العرب الفرصة لبناء مستقبل جديد لأجيالنا المقبلة وأجيالهم".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين وليد العمري إن هدف هذه الخطوة هو إرضاء إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وتحويل الضغط الدولي على الفلسطينيين، مشيرا إلى أن نتنياهو يحاول أن يتظاهر بأن هنالك تعليقا للاستيطان وتسويق ذلك للأوروبيين والفلسطينيين.

ميتشيل وكلينتون
وفي رد مباشر على تصريحات نتنياهو قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل إن الإجراء الإسرائيلي "خطوة أحادية" لم يتم التوافق عليها مع الفلسطينيين أو الإدارة الأميركية.

وقال في مؤتمر صحفي بواشنطن إن موقف الولايات المتحدة عن ضرورة الوقف الكامل للاستيطان لم يتغير، معتبرا أن ما قامت به حكومة نتنياهو "إشارة إيجابية".

كلينتون: قرار نتنياهو يدعم جهود السلام(الفرنسية)
وشدد ميتشيل على أن هدف الإدارة الأميركية ما زال منصبا على إعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطيين والإسرائيليين في أسرع وقت ممكن.



غير أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ردت لاحقا على قرار تقييد النشاط  الاستيطاني في الضفة بالقول إنه "يساعد في الدفع للأمام" بالجهود الرامية لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأضافت كلينتون في بيان "نعتقد أنه من خلال المفاوضات الخالصة النوايا يمكن للطرفين أن يتفقا على نتيجة تنهي الصراع وتوصل إلى الهدف الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة قابلة للحياة استنادا إلى خطوط عام 1967 مع إجراء مبادلات متفق عليها وإلى هدف إسرائيل بأن تكون لها دولة يهودية ذات حدود آمنة معترف بها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة