إسرائيل تقصف بيروت والمقاومة تصد اجتياحا بريا بالجنوب   
الخميس 1427/7/15 هـ - الموافق 10/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)

مروحية إسرائيلية تنقل جريحا من ساحة المعركة جنوب لبنان (رويترز)

واصلت القوات الإسرائيلية عدوانها لليوم الثلاثين على لبنان، وقصفت مروحياتها هوائيات برج المنارة القديمة في منطقة قريطم غرب بيروت التي تستخدم كنقطة تمركز للجيش اللبناني.

 

وأصابت المروحيات برجا غير مستخدم لتقوية البث الإذاعي، ما أدى إلى إصابة شخصين إصابات طفيفة وألحق أضرارا بعدد من السيارات.

 

وأفادت مراسلة الجزيرة أن الهوائيات التي تعرضت للقصف تقع قرب منزل النائب سعد الحريري، وكذلك مبنى السفارة السعودية والجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية. وتعد المنارة واحدة من أقدم منارتين في لبنان.

 

وقد سبق قصف الهوائيات تحليق كثيف للطيران الإسرائيلي في سماء بيروت.

 

وفي شمال بيروت أصاب القصف محطة تقوية للإذاعة اللبنانية في منطقة عمشيت, بثلاثة صواريخ. كما أسقطت المروحيات الإسرائيلية منشورات محذرة من أنها ستستهدف الشاحنات بعد الساعة الثامنة مساء اليوم.

وإلى الجنوب وتحديدا في مرجعيون يتواصل القتال العنيف بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية الغازية التي يبدو أن بعضا من آلياتها ودباباتها تراجعت عن العمق الذي كانت قد سجلته في ساعات الصباح الأولى داخل مرجعيون وبلدة الخيام.

وفي الوقت الذي تأكد فيه تدمير دبابتين إسرائيليتين في مدينة مرجعيون, قال حزب الله إنه دمر 11 دبابة وقتل وجرح أطقمها خلال القتال هناك.

مركبة قصفتها إسرائيل في البقاع (رويترز)
وذكر شهود في مرجعيون أن
حزب الله أمطر القوات الإسرائيلية بوابل من الصواريخ وقذائف الهاون أثناء توغلها في البلدة.

 

وأفاد مراسل الجزيرة أن ثمانية جنود إسرائيليين جرحوا في مواجهات اليوم مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان.

وكانت الشرطة اللبنانية أفادت في وقت سابق بوقوع معارك بين القوات الغازية ومقاومي حزب الله داخل مرجعيون المسيحية على بعد سبعة كيلومترات شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وقال سكان إن قوات المشاة الإسرائيلية قرب مرجعيون تقدمت باتجاه بلدة الخيام مما أدى إلى تفجر قتال عنيف مع مقاتلي حزب الله المتمركزين حول البلدة، فيما دكت الطائرات الإسرائيلية والمدفعية بلدة الخيام وسط احتدام القتال.

 

وكانت قوات المشاة تقدمت من الحدود إلى بلدتي مرجعيون والقليعة المسيحيتين وقرية برج الملوك خلال الليل دون مقاومة. وقال شهود إن هذه القوات مرت بالبلدتين ولم تتخذ مواقع فيهما.

وفي تطورات أخرى قتل لبناني وجرحت زوجته في قصف صاروخي على بلدة كفر تبنيت قرب النبطية، فيما سمع دوي انفجارات في مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين بمدينة صور بالجنوب.

وأفاد شهود أن القصف الإسرائيلي أوقع أضرارا بالغة بالطريق الرابط بين بعلبك ومدينة حمص السورية.

هجوم صاروخي

بيت إسرائيلي أصابه صاروخ لحزب الله (رويترز)
وبالمقابل شن حزب الله هجوما صاروخيا جديدا على شمال إسرائيل ما أدى إلى مقتل عربيين من سكان إسرائيل.

 

وقالت خدمات الإسعاف إن انفجار صاروخ أطلقه حزب الله على بلدة دير الأسد العربية شمال إسرائيل, أدى إلى مقتل عربيين.

 

وتقع بلدة دير الأسد على بعد أقل من 20 كلم عن الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال مدينة كرمائيل في الجليل الأعلى الغربي.

 

وأفادت الشرطة الإسرائيلية أن قرابة 20 صاروخا أطلقت ظهر اليوم على هذه المنطقة.

 

تعليق الهجوم

قتال عنيف بالجنوب (رويترز)

وعلى الجانب الإسرائيلي ربط وزير الأمن الداخلي آفي ديختر العضو في المجلس الوزاري الأمني ما وصفها بالمرحلة التالية من عملية توسيع الهجوم الإسرائيلي في جنوب لبنان "التي لم تبدأ بعد" بما يجري حاليا في نيويورك، في إشارة إلى المشاورات بشأن قرار يجري إعداده لوقف إطلاق النار.

 

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين سياسيين أن قرار توسيع العمليات البرية علق حاليا لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية الجارية في الأمم المتحدة.

 

ونسبت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى مسؤول لم تحدده إرجاء توسيع العملية "48 ساعة على الأقل" في وقت تحدثت فيه الإذاعة الإسرائيلية العامة عن "بضع ساعات". وكان الجيش اعتبر أن ما يقوم به في جنوب لبنان ليس سوى عملية "آنية" ضد حزب الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة