النتائج الأولية تظهر تقدم المعارضة بانتخابات موريتانيا   
الاثنين 1427/10/28 هـ - الموافق 20/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

النتائج الأولية أظهرت تباين أداء أحزاب الائتلاف (الفرنسية)

المحفوظ الكرطيط وأمين محمد-نواكشوط

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البلدية والنيابية التي شهدتها موريتانيا أمس الأحد تقدما لتجمع ائتلاف قوى التغيير الموريتاني الذي يضم 11 تشكيلا سياسيا تمثل في أغلبها ما يسمى بالمعارضة السابقة لنظام ولد الطايع الذي أطيح به في انقلاب الثالث من أغسطس/آب 2005.

ولم تبدأ وزارة الداخلية في الإعلان عن النتائج بشكل رسمي، لكن النتائج التي تم التوصل إليها من خلال عدد من مكاتب الاقتراع تشير إلى أن تجمع ائتلاف قوى التغيير حقق نتائج جيدة في الانتخابات البرلمانية والبلدية في عدد من الولايات.

لكن لم يتضح بعد بشكل واضح حجم التقدم الذي حققه الائتلاف، غير أن المؤشرات توحي بأن أداء أحزاب الائتلاف كان متباينا، وقد شهدت العاصمة نواكشوط تقدما لثلاثة تشكيلات سياسية منضوية تحت لواء الائتلاف هي تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه وحزب التحالف الشعبي التقدمي الذي يقوده مسعود ولد بلخير ومجموعة الإصلاحيين الوسطين (إسلاميين) بقيادة محمد جميل ولد منصور.

وفي مدينة نواذيبو (العاصمة الاقتصادية للبلاد) سجل تقدم كبير لمرشحي حزب التجديد الديمقراطي (أحد مكونات ائتلاف قوى التغيير) الذي يقوده مصطفي ولد عبيد الرحمن. ولم تشر النتائج المتوفرة إلى تقدم كبير للمستقلين الذين أثارت مشاركتهم بالانتخابات مخاوف كبيرة من كونهم مدعومين من طرف السلطات الانتقالية.

وشهدت باقي كبريات المدن الموريتانية تنافسا شديدا بين الأحزاب ويرجح أن تشهد مرحلة ثانية على مستوى النيابيات لحسم الموقف. ويرجح أن يبدأ الإعلان بشكل رسمي في ساعات المساء الأولى.

وقد رجحت بعض المصادر أن تكون نسبة المشاركة في انتخابات أمس متراوحة بين 70 و80%، وقد واصل الناخبون الموريتانيون التدفق على بعض مكاتب الاقتراع بعد انتهاء الوقت القانوني.

وعزت عدة مصادر ذلك الإقبال غير المسبوق على صناديق الاقتراع إلى ما يكتسبه ذلك الاستحقاق من خصوصية تتمثل في كونه أول محطة انتخابية في المرحلة الانتقالية التي يؤمل أن تتوج بانتخابات رئاسية في مارس/آذار المقبل تنهي الحكم العسكري وتعود بالسلطة لأيدي المدنيين.

كما عزا مراقبون عديدون في لقاءات مع الجزيرة نت إقبال المواطنين الكثيف إلى حدة التنافس بين المرشحين في الحملة الانتخابية، إذ يشارك نحو 30 تشكيلا سياسيا في الاقتراع إلى جانب المرشحين المستقلين.

كما فسر المتتبعون ذلك الإقبال باقتناع المواطنين بجدية الاقتراع في ظل تعهد السلطات الانتقالية بالحياد، إضافة إلى عدم وجود حزب حاكم ضمن التشكيلات المتنافسة في هذا الاقتراع.

وكان نحو مليون و70 ألف ناخب موريتاني مدعوين للتصويت في اقتراع ثلاثي لاختيار 216 مجلسا بلديا من ضمن 1222 لائحة مرشحة بينها 889 مقدمة من الأحزاب السياسية وتحالفاتها و333 لائحة مستقلة.

كما يختار الناخبون 95 عضوا بالجمعية الوطنية (البرلمان) من بين 411 لائحة، 289 منها باسم الأحزاب السياسية وتحالفاتها و122 لائحة مستقلة إضافة إلى 14 نائبا يتم اختيارهم من بين 25 لائحة وطنية.

وقد سجلت عدة أطراف سياسية ورسمية إلى جانب المراقبين الدوليين والمحليين أن اقتراع أمس تم في أجواء جدية وشفافية رغم حصول بعض الخروقات التي اعتبرها الجميع حالات معزولة ليس من شأنها أن تؤثر على المسار الانتخابي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة