مؤتمر السفراء الألمان يتخلص من ضغوط حرب العراق   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:07 (مكة المكرمة)، 5:07 (غرينتش)

علقت صحيفة فرانكفورتر الجماينه تسايتونج تحت عنوان: حرب العراق كخبرة فارقة، على المؤتمر السنوي الخامس لسفراء ألمانيا بالخارج الذي اختتم أعماله أمس بمقر وزارة الخارجية الألمانية، واعتبرت أن المؤتمر الذي تحول مؤخرا لآلية موسعة لتقويم التطور في أداء السياسية الخارجية الألمانية قد تخلص هذا العام من جزء كبير من ضغوط الحرب على العراق والتي عاشها العام الماضي، مما أفسح المجال لتركيز البحث حول مستقبل العلاقة الأوروبية الأميركية والتطور في العالم الإسلامي وأولويات السياسة الخارجية الألمانية.


القاسم المشترك بين الأوروبيين والأميركيين وفقا لرؤية الخارجية الألمانية يتمثل في الاتفاق العام على ضرورة إحداث إصلاحات سياسية وثقافية واسعة في الدول العربية

فرانكفورتر الجماينه تسايتونج

وأوضحت الصحيفة أن الدراسات التي قدمتها الخارجية الألمانية للمؤتمر خلصت لضرورة تجاوز الخلاف الألماني الأميركي حول الحرب في العراق باعتباره موقفا استثنائيا، وبلورة نمط جديد للعلاقة مع الولايات المتحدة حول قضايا دولية أخرى.

وتحدثت عن تباين في التوصيف الرسمي الألماني للصيغة المستقبلية للعلاقات الأميركية الأوروبية، حيث تبنى وزير الخارجية يوشكا فيشر وحكومته صيغة العمل والتعاون الإستراتيجي، في حين اعتمد الموظفون والمسؤولون الكبار بالخارجية صيغة الحوار الإستراتيجي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخلاف الشكلي في الصياغة لم يمنع وجود اتفاق ألماني عام حول اعتبار منطقة الشرق الأوسط الحقل الأنسب لإظهار التلاقي والتوافق في الرؤى السياسية بين الأميركيين والأوروبيين.

واعتبرت أن القاسم المشترك الوحيد بين الأوروبيين والأميركيين وفقا لرؤية الخارجية الألمانية يتمثل في الاتفاق العام على ضرورة إحداث إصلاحات سياسية وثقافية واسعة بالدول العربية والاتفاق على جزئيات بهذه الإصلاحات.

ملتقى للشباب الفلسطينيين والإسرائيليين
وانفردت صحيفة زود دويتشه تسايتونج بنشر تقرير سلط الضوء على الملتقى الصيفي السنوي الثالث للفتيان والفتيات الفلسطينيين والإسرائيليين بمدينة نيدرلاهن شتاين الألمانية.

وأشارت الصحيفة إلى مشاركة عدد من الشباب الفلسطينيين من الضفة الغربية والقدس الشرقية وعدد مماثل من الإسرائيليين من الجنسيين في الملتقي الذي ترعاه وتموله منظمة كولونيا للديمقراطية والحقوق الأساسية الألمانية.

وأوضحت أن برنامج الملتقى يتضمن تعارف المشاركين الفلسطينيين والإسرائيليين على بعضهم البعض اختياريا والمشاركة في الأنشطة إلى جانب المناقشة الجماعية في ورش الحوار حول كيفية إزالة الحواجز النفسية والصور العدائية الموجودة لدى كل فريق عن الفريق الآخر.


النتائج المتوقعة من الملتقى ستكون محدودة بوصف الشباب الإسرائيليين أجواءه بالمصطنعة، ورفض الفلسطينيين الحديث لوسائل الإعلام خوفا من اتهامهم بالتعاون مع الاحتلال بعد عودتهم للأراضي الفلسطينية

زود دويتشه تسايتونج

وتتضمن الأنشطة تتضمن المشاركة في أداء مسرحية أعدها مجموعة من المؤلفين بمشاركة علماء نفس تهدف لهدم ما أسماه المنظمون التجارب النفسية السيئة للحروب والميول لممارسة العنف بين الجانبين من الشباب.

ونقلت عن طالبة جامعية إسرائيلية تشرف على برنامج الملتقى قولها إن الشباب المشاركين بالمؤتمر يتم تأهيلهم من قبل للقدوم بنفسية منفتحة وقابلة للحوار مع الآخر، وأشارت لمشاركة 200 من الشباب الفلسطينيين والإسرائيليين من الجنسين بالملتقى منذ تأسيسه قبل ثلاث سنوات.

ودللت الصحيفة على محدودية النتائج المتوقعة من الملتقى بوصف الشباب الإسرائيليين لأجوائه بأنها مصطنعة، ورفض الشباب الفلسطينيين الحديث مع وسائل الإعلام خوفا من اتهامهم بالتعاون مع الاحتلال بعد عودتهم للأراضي الفلسطينية.

تزايد شعبية الأحزاب النازية
من جهة ثانية أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة دي فيلت المحافظة توقع أغلبية المواطنين الألمان تزايد جماهيرية الأحزاب اليمينية المتطرفة الموصوفة بميولها النازية خلال الأشهر القادمة.

وتوقع 62% من المشاركين في الاستطلاع حصول الحزب القومي الألماني وحزب اتحاد الشعب الألماني اليمينيين على أصوات قطاع كبير من الناخبين في الانتخابات المحلية القادمة بعدد من الولايات الألمانية خلال الشهور الثلاثة القادمة.

وأجرت الصحيفة الاستطلاع بعد أربعة أيام من إحراز الحزبين اليمينيين نتيجة متقدمة في انتخابات البرلمان المحلي لولاية السار الأحد الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة