إسرائيل تضم مواقع إسلامية لتراثها   
الأحد 1431/3/8 هـ - الموافق 21/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)

بنيامين نتنياهو رضخ لضغوط الساسة اليمينيين والمستوطنين لضم الموقعين (رويترز) 

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته قررت إدراج موقعي مسجد بلال بن رباح (قبر راحيل) في بيت لحم والحرم الإبراهيمي في الخليل ضمن قائمة التراث اليهودي، وهو الأمر الذي أثار تنديدا شديدا من الفلسطينيين، وتأكيدهم بأن القرار غير قانوني وغير أخلاقي.

وذكر نتنياهو في اجتماع لمجلس الوزراء في بلدة  تل حي شمال إسرائيل أن الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل (مسجد بلال بن رباح) قرب بيت لحم سيتم إدراجهما في القائمة التي تضم حوالي 150 موقعا تخطط الحكومة لترميمها والحفاظ عليها.
 
وأضاف أن "وجود إسرائيل لا يعتمد فقط على قوة دفاعها أو مرونتها
الاقتصادية، ولكن أيضا على القدرة على تبرير ارتباطنا بهذه الأرض".
 
المسجد الإبراهيمي
وأقر الوزراء الإسرائيليون الخطة بالإجماع. وبذلك يكون نتنياهو قد رضخ لضغوط الساسة اليمينيين والمستوطنين لضم الموقعين الموجودين بالضفة الغربية التي تخضع لإدارة السلطة الفلسطينية إلى القائمة في اللحظة الأخيرة.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك ريغيف، إن هذه القائمة لا يُقصد بها رسم حدود. وقد قام آرييه ألداد النائب عن حزب الاتحاد الوطني المتشدد بجولة في مدينة الخليل التي تضم الحرم الإبراهيمي.

وانتقد حزب اليسار الإسرائيلي "ميرتس" القرار وقال رئيس الحزب حاييم
أورون إنه "يمثل محاولة أخرى لطمس الحدود بين دولة إسرائيل والأراضي
المحتلة".

من جانبه اعتبر رئيس مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية (يشع) داني ديان أن القرار يمثل "إنجازا كبيرا وتاريخيا للأمة اليهودية".
 
خطير ومرفوض
  رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات
وأدان رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات القرار بشدة معتبرا أن القرار الإسرائيلي يوازي قرار ضم القدس إلى إسرائيل وأنه سيكون له تبعات خطيرة.

وأضاف عريقات للجزيرة أن القرار غير قانوني وغير أخلاقي، ولا يتفق مع القانون الدولي والاتفاقات الموقعة.

وقال إن القرار خطير جدا ويوضح أن هذه الحكومة الإسرائيلية غير معنية بعملية السلام ويغلق الباب كليا أمام استئنافها.

كما أعرب رئيس المكتب الإعلامي التابع للحكومة الفلسطينية غسان الخطيب عن أسفه لهذا القرار، وقال إنه سيضع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في اتجاه خطير.

وقال عن قرار نتنياهو إنه مرفوض فلسطينياً ولا يعبر إلا عن الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي ومساعيه لتكريس احتلاله وانتهاك كل ما هو فلسطيني. وشدد على  مخالفة هذه الخطوة لأبسط القوانين والأعراف الدولية التي تشدد على حرمة المس بالمواقع والمقدسات الفلسطينية.

وأكد أن مثل هذه الإجراءات الإسرائيلية لا تهدف إلا لطمس معالم الحضارة العربية الإسلامية في فلسطين وإبراز معالم أخرى يهودية تكريسا للاحتلال ونهب كل ما هو فلسطيني.

واعتبر قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي أن القرار الإسرائيلي "بمثابة إعلان حرب على المقدسات الإسلامية في فلسطين ستؤدي إلى نشوب حرب دينية في المنطقة لا تبقي ولا تذر مما يهدد الأمن في المنطقة بأسرها".

وناشد التميمي الأمتين العربية والإسلامية قادة وحكومات ومنظمات وشعوباً التحرك الجدي العاجل لدرء هذا "الخطر الجديد والعدوان العلني على المقدسات في فلسطين".

كما دعا رئيس بلدية الخليل خالد العسيلي العالمين العربي والإسلامي ومنظمة العالم الإسلامي والجامعة العربية ومنظمة اليونسكو وكافة المؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل لحماية الحرم الإبراهيمي ومنع تدنيس حرمته وتغيير معالمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة