معارضة موريتانيا تطالب بتنحي ولد الطايع   
السبت 1425/9/10 هـ - الموافق 23/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:24 (مكة المكرمة)، 18:24 (غرينتش)
 
طالب معارض موريتاني بارز بتنحي الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع عن السلطة كسبيل للخروج من المأزق الحالي في البلاد.

وقال الأمين العام للمنبر الموريتاني للإصلاح والديمقراطية أبو بكر مرواني  للجزيرة نت "إن موريتانيا تعيش الآن وضعاً مأساوياً يتسم بالفساد الممنهج والانسداد على كل المستويات"، مشيرا إلى أن الحكومة "تطبل" لاعتقال الضابط ولد حننا المتهم في قضية انقلاب على نظام الحكم، "لكن ذلك لا ينكر حقيقة أن البلد  يرزح تحت عنف السلطة منذ أكثر من 20 عاماً".
ودعا مرواني إلى تنازل ولد الطايع من أجل المصلحة العليا للوطن ولكي يفسح المجال أمام تحقيق إصلاحات سياسية جوهرية، لكنه استبعد حدوث ذلك وشدد على أن الرئيس الموريتاني غير مستعد لتقديم أي قدر من التنازل وطالب مؤسسات الشعب المستقلة على إعانة المجتمع لكي يأخذ زمام أمره بيديه.

وأشار إلى أن مداهمة السلطات للمساجد واعتقال الإصلاحيين بداخلها وتوزيع خطب على أئمة المساجد كي يصبحوا عيوناً لها يعد أمرا خطيرا. وتطرق الأمين العام لمنبر الإصلاح إلى دور إسرائيل  التي "تتغلغل في موريتانيا وتخطط لتحقيق مصالحها"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة موجودة أيضا بجنودها ومعداتها بحجة المساعدة في حفظ الحدود مع دول الساحل.

دعوة للانفتاح
"
ولد لولي يرى أن حل الأزمة في موريتانيا يتمثل في الرجوع إلى الشعب لبناء سلطة تقوم على شرعية صحيحة، مما يتطلب احترام أصوات الناخبين وليس الانقلاب عليها واتباع أسلوب التزوير
"
من جانبه قال الأمين العام للمرصد الموريتاني لحقوق الإنسان محمد علي ولد لولي للجزيرة نت إن هناك توترا بين السلطة وبين الموريتانيين برمتهم وليس مع المعارضة فقط، مع انقلاب النظام على رأي الشعب وتمسكه بالسلطة.

وأوضح أن الحكومة مصرة على تسيير الأزمات من منظور أمني وإقصاء البعد السياسي للمشكلة، ناسية أن هناك حالة انسداد يرسخها استبداد سياسي وعلاقات مع إسرائيل تسبب غضباً شعبياً.

وأشار إلى أن  الحل يقتضي الرجوع إلى الشعب لبناء سلطة تقوم على شرعية صحيحة، مما يتطلب احترام أصوات الناخبين وليس الانقلاب على أصواتهم واتباع أسلوب التزوير.

ونبه ولد لولي إلى ضرورة الانفتاح وتقديم تنازلات حقيقية والإقدام على عملية مراجعة أمينة.
 
وتحدث الناشط الموريتاني عن ممارسات تقدم عليها السلطات في موريتانيا ويعاقب عليها القانون في ظل وجود 130 عسكرياً يخضعون للاعتقال بعد محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي، فضلا عن اعتقال نحو 40 ضابطا و20 مدنياً منذ أغسطس/ آب الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة