إسرائيل درست أكثر من مرة اغتيال عرفات   
الثلاثاء 1424/4/25 هـ - الموافق 24/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ركزت بعض الصحف العربية اليوم على التصريحات الدموية الأخيرة للمسؤولين الإسرائيليين تجاه القيادات الفلسطينية، وإمكانية نجاح المساعي المصرية للتوصل إلى هدنة فلسطينية إسرائيلية، وارتياح إسرائيل للاستقبال العربي الحافل لها في قمة البحر الميت، واللقاء البحريني الإسرائيلي على هامش اجتماعات القمة، وفي الشأن العراقي تمت الإشارة إلى القرار الأميركي بالاستعانة بالمخابرات العراقية.

تصريحات دموية ضد عرفات


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون يؤكد أن تل أبيب درست أكثر من مرة مسألة اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ولكنها قررت التخلي عن الفكرة فقط بسبب حسابات الربح والخسارة
القدس العربي

قالت صحيفة القدس العربي التي تصدر في لندن إنه في الوقت الذي يقوم به العاهل الأردني عبد الله الثاني باستقبال الوفد الإيراني إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت وفي الوقت الذي يلتقي فيه وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم مع الوزراء العرب في هذا المنتدى، يواصل المسؤولون الإسرائيليون إطلاق التصريحات الدموية ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وضد فصائل المقاومة الفلسطينية.

وتشير الصحيفة في هذا السياق إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون ألقى محاضرة في مدينة بئر السبع الليلة الماضية كشف فيها النقاب لأول مرة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى أن إسرائيل درست أكثر من مرة مسألة اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ولكنها قررت التخلي عن الفكرة فقط بسبب حسابات الربح والخسارة. وتضيف الصحيفة أنه سبق هذه التصريحات أقوال تحريضية وعنصرية أكثر دموية لرئيس الموساد الأسبق شبتاي شبيط التي دعا فيها إلى اغتيال القيادات السياسية والدينية للحركات الإسلامية. وقال إنه يجب الاستمرار في سياسة الاغتيالات ضد القيادات الفلسطينية وتحويلها إلى سياسة عادية ولائقة.

إسرائيل تطالب العرب بالتطبيع
تحدثت صحيفة الحياة عن مباهاة إسرائيل بما وصفته بالاستقبال العربي الحافل الذي حظي به وفدها إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن, واللقاءات العديدة التي جمعت وزير خارجيتها سيلفان شالوم بمسؤولين عرب كبار. وقالت الحياة إن الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن أوساط في وزارة الخارجية بالغ ارتياحها للتحول الكبير لدى زعماء عرب كثيرين بعد ثلاث سنوات صعبة، في إشارة إلى عمر الانتفاضة.


سيلفان شالوم يطالب المسؤولين العرب الذين التقاهم في قمة البحر الميت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل ووقف التحريض ضدها في وسائل الإعلام العربية

الحياة

وأشارت الحياة إلى مطالبة شالوم المسؤولين العرب الذين التقاهم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل ووقف التحريض ضدها في وسائل الإعلام العربية, كما طالب وزيري خارجية مصر والأردن بإعادة سفيريهما إلى تل أبيب, قائلا إن إسرائيل لا تنوي دفع أي ثمن مقابل إعادة السفيرين, فمصر والأردن ملزمان بذلك.

ونقلت الحياة عن معلق إسرائيلي قوله "إن قمة البحر الميت عكست تغييرا دراماتيكيا في التوجه العربي من إسرائيل, التي عادت لتكون شريكة في النقاش، تُستقبل ببعض التحفظ لكن أحدا لايدير لها ظهره". كما نقلت الحياة عن صحيفة معاريف الإسرائيلية أن رجال أعمال من دبي أبلغوا مندوبها إلى القمة أنهم مازالوا يوقعون على صفقات لشراء منتوجات إسرائيلية, وأن العلاقات التجارية مع إسرائيل لم تتأثر بأحداث الانتفاضة.

وأعربت مصادر فلسطينية لصحيفة الحياة عن قلقها إزاء ما لمسته من تحول في موقف الإدارة الأميركية, يناقض مـا نصت عليه خريطة الطريق في شأن المستوطنات المقامة في الضفة الغربية وقطاع غزة وضرورة تفكيكها, مشيرة إلى أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول تحدث عن المستوطنات مستخدما المصطلحات الإسرائيلية مثـل المستوطنات غير الشرعية، وملمحا إلى أن الحديث لا يـدور حتى عن تفكيك جميع هذه البؤر الاستيطانية، ما يترك الباب مفتوحا أمام إسرائيل لتوسيع مستوطناتها القائمة.

وأشارت الحياة إلى ما اعتبره الفلسطينيون نتائج إيـجابية لاجتماع باول ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في ما يتعلق بتفهمه الواضح حسب تعبيرهم لطـبيعة الحياة المزرية التي يعيشها الفلسطينيون, في ظل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي من حصار واستمرار للعمليات العسكرية ضد المدنيين وهدم المنازل.

القاهرة متفائلة بشأن الهدنة
أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى تفاؤل ساد أمس الأوساط الرسمية الفلسطينية والمصرية بشأن إمكانية نجاح المساعي المصرية, للتوصل إلى هدنة تتعهد فيها الفصائل الفلسطينية بوقف عملياتها داخل إسرائيل, مقابل وقف عمليات الاجتياح والاغتيال والاعتقال الإسرائيلية لكوادر هذه الفصائل.


القاهرة تتوقع اليوم تسلم رد إيجابي من حماس بشأن الموافقة على مشروع هدنة مصرية مقترحة, لوقف أعمال العنف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لمدة ستة أشهر

الشرق الأوسط

وقالت مصادر مصرية للصحيفة إن القاهرة تتوقع اليوم تسلم رد إيجابي من حماس بشأن الموافقة على مشروع هدنة مصرية مقترحة, لوقف أعمال العنف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لمدة ستة أشهر داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشارت المصادر إلى مؤشرات قوية بأن حماس لن ترفض مشروع الهدنة المصري, خاصة أن محادثات الوفد الأمني المصري الأسبوع الماضي مع الشيخ أحمد ياسين وقياديين في حماس وثلاثة عشر فصيلاً آخر, أكدت أن الهدنة المقترحة لا ترمي إلى نزع سلاح المقاومة الفلسطينية من دون مقابل, بل إلى إتاحة الفرصة أمام نجاح خريطة الطريق.

وتوقعت المصادر وصول خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس إلى القاهرة اليوم, تلبية لدعوة رسمية تلقاها من عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية, لاستكمال المحادثات التي بدأتها القاهرة مع حماس لاستطلاع آرائها حول كيفية وقف التصعيد العسكري في الأراضي الفلسطينية.

تأثير سوري إيراني في الهدنة
ذكرت صحيفة الوطن السعودية أن مصادر دبلوماسية أميركية وأوروبية كشفت لها أن واشنطن أبلغت جهات عربية وأوروبية, أن حماس والجهاد الإسلامي والمنظمات الفلسطينية المسلحة المعارضة, لن تستطيع اتخاذ قرار بوقف الكفاح المسلح ضد إسرائيل, إلا بالتفاهم التام مع القيادتين السورية والإيرانية.


المسؤولون السوريون والإيرانيون يرفضون الاعتراف رسميا بقدرتهم على التأثير على قرارات المنظمات الفلسطينية, لكنهم أبلغوا جهات أوروبية بارزة, أنه ليس هناك استعداد سوري إيراني لتشجيع هذه المنظمات الفلسطينية على إنهاء الكفاح المسلح ضد الإسرائيليين

الوطن

وأوضحت المصادر أن محمود عباس رئيس الحكومة الفلسطينية مستعد لزيارة دمشق وطهران لهذه الغاية, مؤكدة أن حكومة شارون اقترحت على حكومة أبو مازن قيام تعاون فلسطيني إسرائيلي بإشراف أميركي, لمطاردة وتصفية مفجري القنابل ضد الإسرائيليين، حسب وصفها.

وذكرت المصادر أن المسؤولين السوريين والإيرانيين يرفضون الاعتراف رسميا بقدرتهم على التأثير على قرارات هذه المنظمات الفلسطينية, لكنهم أبلغوا جهات أوروبية بارزة, أنه ليس هناك استعداد سوري إيراني لتشجيع هذه المنظمات الفلسطينية على إنهاء الكفاح المسلح ضد الإسرائيليين, مقابل وعود أميركية عامة بحل النزاع دون تعهدات رسمية بجدول زمني ملزم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

كما أبـلغ المسؤولون السوريون والإيرانيون الجهات الأوروبية أن هناك قرارا سوريا إيرانيا بتجنب الدخول في مواجهة مع إدارة بوش، لكن ليس لدى سوريا في الوقت نفسه, أي مصلحة في إغلاق كل جبهات القتال مع إسرائيل, ووقف المقاومة المسلحة ضدها قبل استعادة الجولان.

اللقاء البحريني الإسرائيلي
علمت صحيفة الشرق القطرية أن اللقاء الذي تم بين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين وسيلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن تم في إطار جهود البحرين الأخيرة لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة.

وكشف ولي عهد البحرين للصحيفة أن اللقاء تم بناء على طلب من الجانب الإسرائيلي وأنه وافق عليه مقدما بذلك رواية جديدة للقاء تختلف عن الرواية الأولى التي قال فيها للصحفيين إن اللقاء تم مصادفة. وقال الشيخ سلمان إن "وزير الخارجية الإسرائيلي طلب خلال اللقاء فتح مكتب تمثيلي إسرائيلي في المنامة وتبادل الزيارات الرسمية بين البلدين وفتح الأبواب أمام التبادل التجاري بينهما".

استعانة بالمخابرات العراقية



القوات الأميركية في العراق قررت الاستعانة بشعبتين رئيسيتين في جهاز الاستخبارات العراقي الملغي, فيما يشكل أول تعاون مباشر بين وكالة الاستخبارات الأميركية وجهاز الاستخبارات العراقي منذ سقوط نظام صدام حسين

البيان

ذكرت صحيفة البيان الإماراتية نقلا عن مصادر عراقية أن القوات الأميركية في العراق قررت الاستعانة بشعبتين رئيسيتين في جهاز الاستخبارات العراقي الملغي, فيما يشكل أول تعاون مباشر بين وكالة الاستخبارات الأميركية وجهاز الاستخبارات العراقي منذ سقوط نظام صدام حسين.

وأضافت المصادر أن سلطات الاحتلال الأميركي طلبت من منتسبي شعبتي الحركات السياسية العراقية والنشاط الإيراني في العراق استئناف عملهم رغم قرار الإدارة السابق بحل جهاز المخابرات وتسريح موظفيه. وقالت هذه المصادر إن التطورات السياسية والأمنية في العراق دفعت الإدارة الأميركية إلى الاستعانة بخبراء المخابرات العراقية لضبط النشاط السياسي داخل البلاد وخاصة ما يتعلق بالأحزاب الدينية التي لها صلات مباشرة مع إيران مثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة الإسلامي.

وتضيف الصحيفة أن هذا التعاون يأتي في وقت ساءت فيه العلاقات الأميركية مع عدد من أطراف المعارضة العراقية السابقة في الخارج مما دفع واشنطن إلى الطلب من أحمد الجلبي -زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي- مغادرة العراق والعودة إلى واشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة