أوغندا تتهم زعيم جيش الرب بعرقلة جهود السلام   
الأربعاء 1429/3/12 هـ - الموافق 19/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:45 (مكة المكرمة)، 0:45 (غرينتش)
أكد مساعدو جوزيف كوني أنه سيحضر لأول مرة مباحثات السلام (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت أوغندا زعيم المتمردين الهارب جوزيف كوني بإعادة نشر قواته في جمهورية أفريقيا الوسطى، ما يقوض آمال توقيع اتفاق للسلام في الأسبوع القادم لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 21 عاما.

وقال وزير الشؤون الدولية أوكيللو أوريم أحد مفاوضي الحكومة الأوغندية إن السلطات لديها تقارير تفيد بأن كوني نقل قواته إلى جمهورية أفريقيا الوسطى.
 
وتساءل الوزير عما إذا كان قائد جيش الرب للمقاومة سيحضر في الأسبوع القادم لتوقيع الاتفاق النهائي. وأوضح أوريم أن الحكومة أبلغت الوسطاء بهذه التطورات وتعتزم المضي قدما في عملية السلام.

وكانت الحكومة الأوغندية أمهلت زعيم المتمردين الهارب حتى 28 مارس/ آذار للتوقيع على اتفاقية السلام مقابل أن تطلب من المحكمة الجنائية الدولية إسقاط أوامر الاعتقال ضد كوني واثنين من نوابه.

من جهته قال نيكواتش ماتسانجا ديفد كبير ممثلي جيش الرب في المحادثات التي جرت لفترة طويلة في جنوب السودان إن رئيسه سيحضر المناقشات للمرة الأولى من أجل توقيع الاتفاق، ولكن شريطة إسقاط الاتهامات قبل ذلك، وأكد أن "كوني سيثبت في الأسبوع القادم أن الجميع كانوا على خطأ".

وكانت مصادر وثيقة الصلة بالمحادثات رجحت قبل أسابيع أن كوني يقوم بنقل بعض من قواته إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، بعد أن ظل زعيم جيش الرب مختفيا في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية النائي منذ بدء المحادثات في جوبا في منتصف العام 2006. وفسر اختفاء الزعيم المتمرد بخوفه من الاعتقال.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، قال أحد النواب في جمهورية أفريقيا الوسطى إن متمردي جيش الرب دهموا بلدة حدودية نائية هناك وخطفوا عشرات المدنيين.

ولكن نائب وزير الدفاع في جمهورية أفريقيا الوسطى جان فرانسيس بوزيزي قال أمس إن بلاده تحقق في أمر تلك المداهمات. وأكد أن جنود جيش الرب "لم يعودوا موجودين" في أرض بلاده.
 
وفسر الوزير تلك المداهمات بأن نحو 200 من "العناصر غير المنضبطة" قاموا بأعمال نهب واسعة قرب بلدة إوبو الجنوبية واستولوا على كميات كبيرة من المؤن.

يذكر أنه منذ بدء المحادثات لم يعد للحرب في شمال أوغندا تأثير مباشر على اقتصاد البلاد الذي يعد واحدا من أسرع الاقتصاديات نموا في أفريقيا مع أن إنهاء الحرب سيمثل دفعة قوية لمكانة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني.
 
وسيزيل إنهاء الحرب عنصرا مزعزعا للاستقرار في ركن ناء من القارة الأفريقية حيث لا تحترم الصراعات أي حدود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة