كارلوفيفاري التشيكية تعالج المستعصي وتستقطب المشاهير   
الأحد 1429/1/20 هـ - الموافق 27/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)

كارلوفيفاري تتمتع بمقومات جمالية وصحية وثقافية (الجزيرة نت)
أسامة عباس-براغ
تعتبر مدينة كارلوفيفاري التشيكية من أهم المدن في عموم القارة الأوروبية سياحيا وصحيا وثقافيا حيث يقصدها مشاهير الدنيا وأثرياؤها وحكامها ليصبحوا زوارا دائمين لها على مدار السنة.

هذه المدينة هي في الحقيقة من أشهر مدن الينابيع في التشيك حيث ينبثق بين ربوعها أكثر من 80 عينا للمياه الدافئة التي تتراوح درجات حرارتها بين 30 و70 درجة مئوية، ويستخدم منها 13 ينبوعا للعلاج الصحي وخاصة الأمراض المستعصية بالمياه المعدنية الحارة.

عمدة المدينة المسؤولة عن شؤونها الداخلية فيرونيكا فلكوفا قالت للجزيرة نت إن كارلوفيفاري التي تبعد عن العاصمة براغ حوالي 120 كلم قد أمر القيصر التشيكي كارل الرابع ببنائها عام 1350 ميلادية عندما كان في إحدى جولات الصيد وأعجب بجمالها الطبيعي وخاصة تلك الينابيع التي تنبع من عمق يصل 300 متر من جوف الأرض.

وتضيف فلكوفا أن هذه الينابيع تعالج سنويا العديد من الحالات المرضية المستعصية وأن زوارها من جميع بلدان العالم. ومن المعروف أن أحد هذه الينابيع يحمل اسم فيرجيدلو الذي له الفضل في معالجة أمراض مثل تلك التي تصيب الجهاز الهضمي والحركي والسكري.

وتستخدم كذلك في علاج البدانة المفرطة والكبد والأعصاب حيث يسجل الأطباء هنا حالات مستعصية شُفيت بشكل ناجح جدا.

مقصد سياحي وثقافي
وتلفت فلكوفا إلى أن اهتمام مشاهير العالم بهذه المدينة يعود إلى المهرجان السينمائي العالمي للأفلام الذي يقام بها كل عام ويحمل نفس اسم المدينة وأسس عام 1946.

وفي هذا المهرجان يتم انتقاء أفضل هذه الأفلام السينمائية وتوزع الجوائز على الممثلين والمخرجين في النهاية أي بعد عشرة أيام من بدء المهرجان ويحضر في هذه المسابقة ألمع نجوم وصناع السينما العالمية.

وتستضيف المدينة أيضا مهرجانات أخرى موسيقية عالمية مثل خريف دفورجاك وموزارات وموسيقى الجاز مما يبعث في المدينة حياة اجتماعية وثقافية من الطراز الفريد.

مدينة كارلوفيفاري تعالج الأمراض المستعصية بينابيعها (الجزيرة نت)
وتبدو كارلوفيفاري وسط حديقة غناء رائعة الجمال حيث الورود المتنوعة والأشجار المنظمة التي تبعث في النفس الراحة والطمأنينة خاصة أنها تقع وسط وادي محاط بالغابات الخضراء الكثيفة.

وسط المدينة أيضا يوجد بناء قديم يلفت الانتباه كونه من آثارها التي تم المحافظة عليها بعد عمليات الترميم المستمرة.

ويستخدم هذا البناء الأثري كمركز للبريد وهو ذو واجهة مستديرة ويعود بنائه إلى العام 1903 في عهد الإمبراطورية النمساوية المجرية آنذاك.

ويوجد في المدينة اليوم جميع وسائل الترفيه من مطاعم راقية ومسابح وملاعب للغولف والتنس ونوادي للخيل، الأمر الذي يجعل المصطاف والسائح والمريض يجد كل ما يستهويه ويبعد عنه هموم الحياة اليومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة