قصص لمشاركين في أنصار الأردنية   
السبت 1431/8/6 هـ - الموافق 17/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:32 (مكة المكرمة)، 15:32 (غرينتش)
النساء المشاركات بالقافلة ينشطن بنشر قصص من القافلة عبر الانترنت (الجزيرة نت)

محمد النجار-العقبة
 
رغم قرار المنع المصري لقافلة أنصار الأردنية من إكمال رحلتها إلى قطاع غزة المحاصر، تتمسك أم ليث الكناني بالأمل في إكمال القافلة رحلتها علها تعرف جوابا للغز انقطاع أخبار ابنها منذ ثلاث سنوات.
 
وتقول أم ليث "سافر ابني ليث إلى مصر لإكمال دراساته العليا عام 2007 في تخصص الحاسوب، ليتصل بعدها بي طالبا مني الدعاء له لأنه اختار طريق المقاومة والجهاد".
 
وتضيف الأم الحزينة "لا أعرف حتى اليوم أين ابني، هل هو شهيد أم معتقل أم ما زال على قيد الحياة؟"، وتؤكد أنها تواصلت مع الصليب الأحمر الدولي والخارجية الأردنية ومنظمات حقوق الإنسان وحركات المقاومة ولم تتلق إلى حد الآن أي جواب عن ابنها: هل هو في الأراضي المصرية أم في قطاع غزة أم معتقل في إسرائيل؟".
 
واعتادت عائلة الكناني المشاركة في كافة نشاطات اللجنة الوطنية الأردنية للأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية التي صنفت ليث على أنه "مفقود".
 
وبلهفة الأم المكلومة تقول الكناني إن لديها الأمل في أن تستمر قافلة أنصار الأردنية علها تجد جوابا يطفئ نار قلقها على ابنها.
 
أم ليث الكناني تبحث عن ابنها
من خلال قافلة أنصار (الجزيرة نت)
إخوة
وفي قصة أخرى لا تقل حزنا عن قصة أم ليث، تتلهف الحاجة فايزة سليمان صفير (51 عاما) لانتقال القافلة إلى الجانب المصري من قطاع غزة علها تشاهد لأول مرة في حياتها وجوه أخواتها الأربع وإخوتها الثلاثة.
 
وتشرح الحاجة فايزة قصتها قائلة "خرجت من قطاع غزة وعمري ثلاث سنوات بعد انفصال والدي عن والدتي، ومن يومها لم أعرف مصير والدتي، ولم أعرف أن لي إخوة وأخوات إلا بعد أربعين سنة من الفراق، وقبل ست سنوات فقط من اليوم".
 
وتضيف "عرفت أن أمي موجودة من خلال برنامج على تلفزيون فلسطين، ثم تمكنا بعد جهد كبير من استقدامها إلى الأردن، ورأيت أمي بعد انقطاع دام 43 سنة كاملة نسيت فيها وجهها الذي أذكره وأنا طفلة فقط.. كان لقاء لا يوصف".
 
وأشارت إلى أن ابنها محمود الذي يرافقها في قافلة "أنصار1" كان قد تمكن من زيارة قطاع غزة مع إحدى القوافل الإغاثية التي توجهت من الأردن العام الماضي وهناك التقى أخواله وخالته لأول مرة".
 
وتأمل فايزة أن تتمكن من رؤية إخوتها وأخواتها لأول مرة في حياتها بعدما أبعدها عنهم الاحتلال والحصار الذي تقول إنه فرق الأحباب.
 
ورغم غايتهم الموحدة في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، يخفي بعض المشاركين قصصا خاصة لا تقل مأساوية عن قصتي الكناني وصفير.
 
 ملكي يأمل العودة إلى غزة (الجزيرة نت)
عودة مجمدة
وبدوره، يحكي المهندس أحمد ملكي أنه خرج من قطاع غزة قبل 15 عاما ومن يومها لم يتمكن من العودة إليه حتى للزيارة.
 
ويقول ملكي "خرجت إلى الأردن لإكمال دراستي، ومن يومها لم أتمكن من العودة رغم محاولاتي العديدة، وغايتي من هذه العودة رؤية والدتي التي تقول لي في كل اتصال إنها تريد أن تراني قبل أن تموت".
 
ويضيف "والدتي التي تجاوزت التسعين من عمرها توجه اللوم لي وتتهمني بالتقصير، فهي تقول لي إنها تسمع أن معبر رفح مفتوح وتطلب مني القدوم إلى القطاع غير أن كل محاولاتي باءت بالفشل".
 
وقال ملكي "توفي والدي دون أن أراه أو حتى أتلقى العزاء فيه، كما استشهد ابن أخي ولم أتمكن من تعزية شقيقي فيه (..) أنا ابن حي الزيتون في قطاع غزة فلماذا أمنع من العودة إلى هذا الحي وإلى أهلي وعائلتي؟".
 
وأنشأ الوفد النسائي المشارك في القافلة (14 مشاركة) صفحة له على موقع الفيس بوك بعنوان "نساء في أنصار1" يعرضن فيها قصص وأخبار القافلة، كما ينشطن في نشر هذه الأخبار عبر مواقع ومنتديات منها موقع الجزيرة توك.
 
الجامع بين هذه القصص الثلاث ومثلها من القصص لمشاركين في قافلة أنصار الأردنية، هو أنه لا طريق لهم إلى زيارة القطاع والعودة إليه إلا عبر هذه القوافل التي لا يخطط منظموها لكسر الحصار عن قطاع غزة فقط، بل لكسر حاجز القطيعة بين عائلات شتتها الاحتلال أربعين سنة، والحصار منذ خمس سنوات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة