توقعات بعودة قريبة للسفير المصري لإسرائيل   
السبت 1425/10/29 هـ - الموافق 11/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 2:32 (مكة المكرمة)، 23:32 (غرينتش)

شارون أكد أن الإفراج عن الجاسوس سيتبعه تحسن بالعلاقات مع مصر (رويترز)

أكدت مصادر مصرية رفيعة المستوى أن ما وصفته بالمناخ الإيجابي -الذي يسود العلاقات المصرية–الإسرائيلية منذ زيارة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات عمر سليمان لإسرائيل الأسبوع الماضي- يفتح المجال أمام عودة السفير المصري إلى تل أبيب.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن هذه المصادر تأكيدها بأن جميع الملفات المصرية-الإسرائيلية مفتوحة الآن، ويتم التعامل معها "بعيدا عن منطق التشدد"، ومن بين هذه الملفات عودة السفير المصري إلى إسرائيل، فضلا عن التوقيع بعد نحو أسبوع على اتفاقية لإقامة مناطق صناعية للتبادل الحر التجاري.

وتعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها مصر عن احتمال إعادة سفيرها إلى تل أبيب، منذ سحبه قبل أكثر من أربع سنوات احتجاجا على ما أسمته القاهرة آنذاك "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين.

والجدير بالذكر أن احتمال عودة السفير المصري إلى تل أبيب يأتي بعد أيام قليلة جدا من إفراج مصر عن الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام الذي كان معتقلا لديها منذ عام 1997 بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، في حين أطلقت سلطات الاحتلال سراح ستة طلاب مصريين اعتقلتهم في أغسطس/آب الماضي بتهمة التخطيط لاختطاف واغتيال عسكريين إسرائيليين.

ورغم نفي مصر الدائم بأن العمليتين جرتا بناء على صفقة مع إسرائيل، وأن هذه الخطوة سيعقبها عودة السفير المصري للدولة التي ترتبط معها بمعاهدة سلام، فإن المدير العام للخارجية الإسرائيلية كان قد أعرب عن توقعه ومنذ إفراج السلطات المصرية عن عزام بعودة السفير المصري لإسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد كشف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بأنه تحدث مع الرئيس المصري حسني مبارك خلال الأيام الماضية بشأن تقوية وتطوير العلاقات وتوسيع مجالات النشاطات المشتركة بين الجانبين.

كما أن إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أن البلدين سيوقعان بالقاهرة اتفاقية للتجارة الحرة يوم 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري "يمكن أن تفتح الطريق أمام تغييرات أبعد مدى في الشرق الأوسط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة