الاحتلال يحاصر الأقصى والفلسطينيون يحتشدون دفاعا عنه   
الأحد 1426/7/10 هـ - الموافق 14/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)

الاحتلال منع آلاف الفلسطينيين من الوصول للحرم القدسي (الفرنسية)

تجمع مئات الفلسطينيين في باحة الحرم القدسي الشريف، في حين فرضت السلطات الإسرائيلية حصارا أمنيا مشدداً حول المسجد الأقصى ومنعت المصلين الفلسطينيين من الوصول إليه مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين.

وكانت جهات فلسطينية عديدة دعت الفلسطينيين للتوجه إلى الأقصى لمواجهة مخططات المتطرفين اليهود لاقتحام الحرم القدسي.

وجاء ذلك بعد أن أعلن اليهود المعارضون للانسحاب الإسرائيلي من غزة أنهم سينظمون مظاهرة حاشدة في القدس، وهدد المتطرفون بسد المنافذ المؤدية للحرم القدسي خلال مراسم إحياء ذكرى تدمير الهيكل اليهودي بحسب المعتقدات اليهودية في محاولة أخيرة لعرقلة خطة الانسحاب.

مستوطنون يستعدون للرحيل من مستوطنة غاني تال بقطاع غزة (الفرنسية)

مراحل الانسحاب
وتبدأ إسرائيل اليوم في إنهاء احتلال استمر 38 عاما لقطاع غزة بتسليم أوامر إخلاء 21 مستوطنة إلى المستوطنين بحلول منتصف الليل.

واعتبارا من هذه الساعة يبقى أمام سكان 21 مستوطنة في قطاع غزة وأربعة تجمعات استيطانية معزولة في الضفة الغربية، مهلة حتى منتصف ليل الثلاثاء لحزم أمتعتهم والرحيل.

وبعد هذين اليومين سيقوم نحو 40 ألف جندي وشرطي دربوا خصيصا لهذه المهمة بترحيلهم بالقوة في حافلات. 

وسبق لمئات من المستوطنين من أصل نحو 8500 يعيشون في قطاع غزة أن غادروا المستوطنات. لكن آلاف المتعاطفين مع المستوطنين الرافضين للرحيل قدموا خصوصا من مستوطنات الضفة الغربية لدعمهم ونجحوا في التسلل إلى القطاع.

وتتوقع السلطات الإسرائيلية أن تستغرق عملية الإجلاء نحو أربعة أسابيع إضافة إلى ستة أسابيع أخرى لتفكيك البنى التحتية العسكرية في قطاع غزة. وبعد انتهاء هذه العملية وتدمير ألفي منزل للمستوطنين سيسلم القطاع للسلطات الفلسطينية.

من جهتها ستبدأ مصر منتصف الأسبوع المقبل نشر 750 عنصرا من حرس الحدود على امتداد 12 كلم بمحاذاة ممر صلاح الدين على الحدود المصرية مع القطاع.

لكن إعادة هذه الأرض لا يعني نهاية الاستيطان، فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بكل وضوح تمسكه بالسيطرة على التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية واعتزامه مواصلة البناء فيها.

أما الفلسطينيون فيأملون من ناحيتهم ألا تكون خطة الانسحاب سوى مرحلة أولى نحو قيام دولتهم كما هو منصوص عليه في خارطة الطريق.

وقد اتفقت قيادتا حركتي فتح وحماس على تشكيل لجنة وطنية لمتابعة الانسحاب. وفي غزة ينتظر الفلسطينيون بفارغ الصبر رحيل قوات الاحتلال بينما رفضت حماس تسليم سلاح مقاتليها.

الأمن الفلسطيني أقام نقاط تفتيش قرب المستوطنات (رويترز)
تنسيق أمني
 
يأتي ذلك بينما أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة أنه تم تجميد عملية نشر قوات أمنية فلسطينية في المناطق المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية بطلب من الجانب الإسرائيلي بعد إصابة خمسة جنود إسرائيليين ليلا عن طريق الخطأ بقذيفة دبابة إسرائيلية. وطلب الجانب الإسرائيلي عقد لقاء لبحث الوضع الميداني.

وأكد خوصة الاتفاق على عقد لقاء مساء اليوم بين وزير الداخلية نصر يوسف بمشاركة مساعد وزير الداخلية اللواء جمال أبو زايد مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز في تل أبيب.

وقال إن اللقاء سيتناول مراجعة الخطط التي طرحت في الاجتماعات السابقة كما سيتم بحث موضوع السماح بإدخال معدات وتجهيزات للشرطة الفلسطينية موجود بعضها على المعابر.

وأفاد مصدر عسكري إسرائيلي بأن ضابطا وأربعة جنود إسرائيليين أصيبوا بقذيفة أطلقت عن طريق الخطأ على آليتهم في موقع قريب من مستوطنة كفر داروم قرب دير البلح بعد تعرض موقع إسرائيلي لإطلاق نار من منزل مهجور في الجانب الفلسطيني.

ونفى مصدر أمني فلسطيني بشدة حدوث إطلاق نار من الجانب الفلسطيني على الموقع الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة