الذرية: إيران ربما تطمس أدلة   
السبت 16/4/1433 هـ - الموافق 10/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:35 (مكة المكرمة)، 22:35 (غرينتش)
صورة فضائية لموقع بارشين العسكري التقطت في 2004 (الفرنسية)

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة إنها تشتبه في أن إيران ستعمد إلى طمس أدلة على سعيها المحتمل لصنع سلاح نووي من موقع بارشين العسكري قرب طهران قبل أن يتمكن المفتشون من دخوله.

وقال المدير العام للوكالة يوكا أمانو "لدينا معلومات عن أنشطة تجري هناك", مضيفا أن تلك الأنشطة غير مستبعدة لكن الوكالة لا تستطيع تأكيدها.

وكان فريقان من الوكالة الذرية قد زارا إيران خلال الشهرين الماضيين, وطلبا زيارة موقع بارشين جنوب شرق طهران لكن السلطات الإيرانية رفضت.

وبدلا من موقع بارشين, عرضت إيران في آخر لحظة السماح للمفتشين بزيارة موقع مريفان الذي يقع على مقربة من الحدود الإيرانية العراقية, بيد أن الوكالة رفضت هذا العرض.

القوى الكبرى دعت من فيينا للسماح بتفتيش موقع بارشين (الفرنسية)

شكوك ترفضها إيران
ويقول دبلوماسيون غربيون إن إيران ربما تماطل في السماح للمفتشين بزيارة موقع بارشين كي تجد لنفسها متسعا من الوقت لتطهير المنشأة من أي أدلة قد تدينها بشأن إجرائها تجارب على متفجرات فيما يعد مؤشرا على جهود لتطوير أسلحة نووية.

وكان تقرير للوكالة الذرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قد تحدث عن معلومات تشير إلى أنشطة أبحاث في إيران تتعلق بتطوير وسائل وتقنيات لازمة لتجميع أسلحة نووية إذا اتخذت طهران قرارا بهذا المعنى.

كما جرى تداول معلومات عن أن إيران شيدت غرفة تجارب كبيرة في موقع بارشين لاختبار مواد شديدة الانفجار, قالت الوكالة إنها "مؤشرات قوية على تطوير محتمل لأسلحة".

في المقابل, ترفض طهران تماما الشكوك الغربية, وتصفها بالمثيرة للسخرية وبالسخيفة.

وأكد القادة الإيرانيون, وفي مقدمتهم المرشد علي خامنئي, مرارا في الأشهر القليلة الماضية أن بلدهم لم تسع ولن تسعى إلى صنع سلاح نووي.

وكان مفتشو الوكالة الذرية قد زاروا موقع بارشين مرتين في 2005, ولم يعثروا على أي دليل على نشاط مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

وفي بيان عكس ما اعتُبر وحدة غير معهودة, طالبت القوى الكبرى أمس إيران بالسماح للمفتشين بزيارة موقع بارشين. وصدر البيان عن اجتماع مجلس محافظي الوكالة الذرية في فيينا بينما تتواتر الدعوات إلى استئناف المحادثات بين إيران والقوى الكبرى دون أن يتحدد أي موعد لذلك. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة