محكمة فرنسية تسحب مذكرة لاستجواب شيراك   
الخميس 1422/2/3 هـ - الموافق 26/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
شيراك

سحب قاض فرنسي يحقق في قضية تلقي مسئولين أموال غير مشروعة مذكرة استجواب كان قد وجهها للرئيس الفرنسي جاك شيراك الشهر الماضي.

وقال مصدر مطلع إن إرسال القاضي إيريك هالفين تلك المذكرة أثار غضب شيراك, إلا أنه تم سحبها لاعتبارات الحصانة التي يتمتع بها الرئيس.

ويجري التحقيق في اتهامات وجهت إلى حزب شيراك "التجمع من أجل الجمهورية" بدعوى أنه طالب في الثمانينيات وأوائل التسعينيات حين كان شيراك رئيسا لبلدية باريس بأموال غير مشروعة من شركات مبان. ويقال إن الشركات دفعت تلك الأموال لإعادة التعاقد معها ومنحها امتياز بناء مدارس في باريس.

ويزعم البعض أنه تم اقتسام الأرباح مع الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه اليوم رئيس الحكومة ليونيل جوسبان.

وقد تغير مجرى التحقيق في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي عندما عرض شريط فيديو ذكر فيه عضو حزب "التجمع من أجل الديمقراطية" الراحل جان كلود ميري أن شيراك له ضلع في الفضيحة. يذكر أن شيراك شغل منصب عمدة بلدية باريس من 1977 إلى أن أصبح رئيسا عام 1995.

وينص القانون الفرنسي على أن يحق للجنة برلمانية خاصة أن تستدعي الرئيس وتستجوبه. الجدير بالذكر أن الفترة الرئاسية لشيراك ستنتهي العام المقبل، ومن المرجح جدا أن يرشح نفسه لفترة رئاسية ثانية مدتها سبع سنوات.

وكان شيراك قد رفض الشهر الماضي الامتثال لمذكرة الاستدعاء التي وجهها له هالفين، وقال بيان للإليزيه حينها إن شيراك لن يحضر جلسة الاستجواب في القضية لأن الاستدعاء يعد انتهاكا للفصل بين السلطات الدستورية.

يشار إلى أن المحكمة تستجوب هذه الأيام عشرات المسؤولين في حزب شيراك ممن تورطوا في فضيحة رشوة أيام عملهم في بلدية باريس في الثمانينيات وبداية التسعينيات.

وكان اسم شيراك قد ورد في أربعة تحقيقات منفصلة بشأن قضايا فساد مما أدى إلى استدعائه للمثول أمام القضاء شاهدا. ويقول خبراء قانونيون إنه رغم أن المحكمة الدستورية منعت شيراك العام الماضي من المثول أمام المحاكم بوصفه متهما أثناء فترة رئاسته، فإنهم لا يجدون في قرار المحكمة ما يحول دون مثوله شاهدا في القضية.

وقال شيراك في مقابلة تلفزيونية عرضت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إنه متألم جدا من تلك الاتهامات التي ورد ذكرها في الشريط، وطلب من الشعب أن لا يسيء الظن به.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة