واشنطن تتهم صوماليا بمحاولة تفجير   
الثلاثاء 1431/12/24 هـ - الموافق 30/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)

محمد عثمان محمود (الأوروبية) 

وجه القضاء الأميركي الاتهام للشاب الأميركي الصومالي محمد عثمان محمود بـ"محاولة تفجير سيارة" في احتفال مزدحم بمناسبة عيد الميلاد في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون الواقعة شمالي غربي الولايات  المتحدة.

ومثل محمود البالغ من العمر 19 عاما أمام المحكمة بعد اعتقاله يوم الجمعة الماضي بينما كان يستعد لتفجير شاحنة يعتقد هو أنها مفخخة قرب احتفال تقليدي سنوي لإضاءة شجرة عيد الميلاد في بورتلاند.

والمثير أن القنبلة المستخدمة في هذه الحادثة كانت مزيفة وقام بتسليمها لمحمود عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) كانوا مكلفين بمراقبته والإيقاع به حيث تواصلوا معه مدعين أنهم يريدون أن يكونوا شركاء له.

وقبل جلسة الاستماع، قال آرثر باليزان من التحقيقات الفيدرالية إن القنبلة لم تكن حقيقية لكن التهديد "كان واقعيا جدا" وإن التحقيقات كشفت أن محمود "مصمم على شن هجوم واسع" وأنه على صلة بشخص ما في باكستان.

تلفيق وتوريط
لكن محامي الشاب الصومالي الأصل أكد من جانبه أن عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي دفعوا موكله إلى هذا العمل، معتبرا أن القضية تثير قلقا كبيرا بشأن "تلفيق" الحكومة للجرائم أو "توريطها" لأشخاص.

يُذكر أن المحاكمة ستبدأ يوم 11 فبراير/ شباط المقبل وتستمر 51 يوما، ويمكن أن تنتهي بالحكم على محمود بالسجن مدى الحياة في حالة إدانته.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن محمود أبلغ عناصره بأنه يحلم منذ كان في عامه الخامس عشر بالمشاركة  في "الجهاد ضد الكفار"، كما أن الدعوى القضائية تستند إلى قيامه في أغسطس/ آب 2009 بتبادل رسائل إلكترونية مع شخص في باكستان يشتبه بتورطه في نشاطات إرهابية.

وأضاف المكتب أن محمود كان ينوي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي التوجه إلى باكستان للمشاركة في "الجهاد" وقام الأشهر التالية بمحاولات للاتصال بالشخص نفسه من دون جدوى.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، ادعى عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي أنهم شركاء للشخص الذي  اتصل به، والتقى أحدهم بمحمود حيث تم التنسيق للهجوم المفترض على احتفال عيد الميلاد ببورتلاند، كما سجل محمود شريط فيديو تلا فيه نصا مكتوبا لتبرير هجومه الذي لم يتم.
 
مكافأة مالية
على صعيد آخر، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي عن مكافأة مالية بقيمة 10 آلاف دولار لمن يساعد في الكشف عمن أقدم على إحراق مركز إسلامي في ولاية أوريغون، وهو المركز الذي تردد أن محمود ارتاده عدة مرات.

وقالت مصادر شرطية إنها تعتقد أن الحريق كان متعمدا، في حين قال آرثر باليزان إن مكتب التحقيقات الفيدرالي "لن يتساهل مع أي اعتداء على المجتمع المسلم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة