اللاجئون العراقيون.. واقع وأرقام   
الخميس 1431/8/4 هـ - الموافق 15/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:16 (مكة المكرمة)، 13:16 (غرينتش)

لاجئون عراقيون أمام مقر المفوضية العليا للاجئين في دمشق (الفرنسية-ارشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
تتباين التصريحات بشأن وضع اللاجئين العراقيين، حيث يتحدث مسؤولون رسميون عن عودة الآلاف منهم، بينما يؤكد خبراء ومواطنون عراقيون خروج أعداد جديدة من اللاجئين إلى الدول المجاورة لأسباب معيشية وأمنية.

فقد أوضح مدير الدائرة الإنسانية في وزارة الهجرة والمهجرين العراقية سمير الناهي للجزيرة نت أن الأسر المهاجرة في دول الجوار وبعد التحسن الذي طرأ على الظروف الأمنية بدأت بالتفكير الجدي بالعودة إلى العراق.

وأضاف أن هذه الأسر اتخذت قرارها بالعودة "بعد أن لمست جدية البرامج التي تنتهجها الوزارة لإعادة الاندماج"، التي تتضمن خلق فرص عمل للعائدين وترميم المنازل المتضررة نتيجة الأحداث التي جرت بعد تفجير المرقدين في سامراء عام 2006، فضلا عن إعادة الدور التي تم الاستيلاء عليها من قبل الغير إلى أصحابها الحقيقيين.

واختتم الناهي حديثه للجزيرة نت بالقول إن عدد الأسر العراقية التي عادت إلى البلاد في النصف الأول من عام 2010، بلغ 7500 عائلة، أي بمعدل خمسين ألف شخص، لافتا إلى أن هذا العدد يشمل فقط الأسر المسجلة في مكاتب الوزارة ولا يشمل الأسر التي عادت طوعا بشكل شخصي.

 الحياني: عدد اللاجئين العراقيين في الأردن لم يعد كما كان في عامي 2007 و2008 (الجزيرة نت)
الأردن ولبنان
وقال السفير العراقي في الأردن سعيد الحياني في تصريح للجزيرة نت، إن عدد اللاجئين العراقيين في الأردن لم يعد كما كان في عامي 2007 و2008، مشيرا إلى عودة العديد من الأسر العراقية بعد التحسن الأمني بعد العام 2008 إثر "نجاح الحكومة بالقضاء على المنظمات الإرهابية وتطبيق خطة فرض القانون" الأمر الذي ساهم في استتباب الأمن وانخفاض عدد اللاجئين العراقيين في الأردن.

أما السفير العراقي في لبنان عمر البرزنجي فقد ذكر للجزيرة نت أن السفارة ساعدت 2500 عراقي في العودة إلى العراق
خلال عامي 2008 و2009 وتحديدا من الذين طلبوا مساعدة السفارة لعودتهم، منوها بوجود أسر عراقية أخرى عادت إلى العراق دون مراجعة السفارة.

ويؤكد البرزنجي أن الإحصائيات المسجلة في السفارة عن عدد العراقيين المسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان "لا يتجاوز عشرة آلاف شخص"، أما غير المسجلين في المفوضية فيتجاوز عددهم هذا الرقم، أي أن عدد العراقيين في لبنان "لا يتجاوز عشرين ألفا في كل الأحوال".

البرزنجي: السفارة العراقية في لبنان ساعدت 2500 عراقي بالعودة إلى البلاد (الجزيرة نت) 
الواقع مختلف
بيد أن الخبير في شؤون اللاجئين يوسف الهيتي أكد من جانبه للجزيرة نت أن ما يذكر عن انخفاض عدد اللاجئين العراقيين في دول الجوار "غير صحيح".
 
وقال الهيتي إن أعداد العراقيين المهجرين في دول الجوار بدأ يتصاعد بسبب تأخر تشكيل الحكومة والصراع الدائر على السلطة، مشيرا إلى أن العديد من الأسر العراقية توجهت إلى الأردن وسوريا خلال الشهرين الماضيين لهذا السبب.

وعلى هذا الصعيد أكد أحمد الدليمي -صاحب شركة نقل عراقية- للجزيرة نت أن الإقبال على السفر عبر الطريق البري ازداد عدة أضعاف منذ بداية الصيف الحالي، وأن هناك آلاف العراقيين يغادرون باتجاه سوريا والأردن.

يذكر أن الإحصائيات غير الرسمية تتحدث عن وجود ما يقارب أربعة ملايين عراقي في الخارج يقيم مليون ونصف المليون منهم في سوريا وأكثر من ستمائة ألف آخرين في الأردن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة