جدل حول إجراء الانتخابات الإيرانية إلكترونيا   
الأحد 1428/11/1 هـ - الموافق 11/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)

فاطمة الصمادي-طهران
حاز الخلاف بشأن إجراء انتخابات مجلس الشورى الإيراني القادمة إلكترونيا على اهتمام الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد، وأبرزت إحداها نتائج استطلاع أجري في أوروبا وأميركا أظهرت معارضة للعمل العسكري ضد إيران، في حين اهتمت أخرى بتصريحات قائد الحرس الثوري وتأكيده أن إيران تنعم بالهدوء رغم مؤامرات الأعداء.

"
حوسبة الانتخابات أصبحت مسألة حتمية، ولكن ذلك لا يمكن أن يتم بدون توفير الأرضية المناسبة، وهو ما لم يتحقق في إيران إلى الآن
"
كدخدايي/همشهري
حوسبة الانتخابات
صحيفة همشهري اهتمت بإبراز التناقض في التصريحات الرسمية بشأن إجراء الانتخابات النيابية إلكترونيا، فنشرت تصريحا للناطق الإعلامي في لجنة مراقبة الانتخابات "حرس الشورى" عباس علي كدخدايي أكد فيها أن الشروط غير مواتية لإجراء انتخابات مجلس الشورى القادمة بالاعتماد على أجهزة الحاسوب.

وأضاف كدخدايي أن حوسبة الانتخابات أصبحت مسألة حتمية، ولكن ذلك لا يمكن أن يتم بدون توفير الأرضية المناسبة، وهو ما لم يتحقق في إيران إلى الآن، كما أن وزارة الداخلية لم تقدم حتى اللحظة برنامجا لإجراء هذه العملية.

وأشار كدخدايي إلى عقد جلسات مشتركة بين حرس الشورى ووزارة الداخلية لهذه الغاية، ولكن التطور المطلوب لم يجر إلى الآن، موضحا أن عدد الأطقم البشرية المدربة غير كاف.

كما أوضح أن قانون الانتخاب يجب أن يعدل ليوافق إجراء الانتخابات بهذه الآلية، لأن القانون الحالي لا يتضمن سوى بند واحد فيه إشارة لهذا الموضوع، وما بقى من بنوده يتضمن قواعد إجراء الانتخابات بالطريقة التقليدية.

وخلص كدخدايي إلى التأكيد أن إجراء انتخابات مجلس الشورى يوم 14 مارس/آذار القادم بالطريقة المحوسبة أمر لم يعد واردا.

في السياق ذاته نشرت همشهري تصريحات مغايرة من جانب وزارة الداخلية نسبت إلى رئيس لجنة إعلام الوزارة والمستشار القانوني لوزير الداخلية محمد حسين موسى بور قوله إن إجراء الانتخابات القادمة إلكترونيا مسألة ما زالت قائمة.

وقال إن وزارة الداخلية ملتزمة بالبرنامج الزمني الذي اتفقت عليه مع "حرس الشورى" بهدف توفير الشروط المناسبة لهذه العملية.

أما نقاط الضعف الموجودة فيمكن تجاوزها، مؤكدا أن الوقت ما زال متاحا لتأمين الشروط المطلوبة وأن وزارة الداخلية لديها الاستعداد الكامل لإجراء الانتخابات آليا.

غالبية تعارض الحرب على إيران
صحيفة جمهوري إسلامي أبرزت على صفحتها الأولى أحدث استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الأوروبية، أشارت نتائجه إلى أن أغلب الأوروبيين والأميركيين يعارضون استخدام الخيار العسكري ضد الجمهورية الإسلامية.

ونقلت الصحيفة عن موقع بلومبرغ الإخباري أن مؤسسة "هاريس أنتراكتيف" أجرت استطلاعا للرأي في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، عن موضوع استخدام الخيار العسكري ضد ايران.

فجاءت النتائج بأن 8% في كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا و7% من الألمان و11% من البريطانيين و21% من الأميركيين فقط يؤيدون استخدام الخيار العسكري ضد طهران.

وطالب 50% من الفرنسيين و51% من الألمان و52% من الإيطاليين و53% من الإسبان و44% من البريطانيين و36% من الأميركيين باعتماد المساعي الدبلوماسية من أجل تسوية الملف النووي الإيراني.

واشتمل الاستطلاع أيضا على الموضوع العراقي فأكد معظم مواطني الدول الست ضرورة خروج الاحتلال الأميركي والقوات الأجنبية الأخرى من العراق.

كما أشارت نتائج الاستطلاع الذي أجري لحساب قناة "فرنسا 24" وصحيفة هيرالد تريبيون، إلى أن 90% من الفرنسيين و75% من الألمان و82% من الإيطاليين و84 من الإسبانيين و82% من البريطانيين و37% من الأميركيين يطالبون بانسحاب القوات الأميركية من العراق.

ونبهت الصحيفة إلى أن هذا الاستطلاع أجري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على عينة شملت 6645 شخصا تراوحت أعمارهم بين 16 و64 عاما في الدول الست.

"
الحرس الثوري ليس مؤسسة عسكرية بحتة، بل مؤسسة ثقافية واجتماعية تعنى بتقديم المساعدة للمجتمع الإيراني على صعد مختلفة
"
جعفري/جام جم
إيران آمنة
صحيفة جام جم أبرزت تصريحات للقائد العام لقوات حرس الثورة اللواء محمد علي جعفري أكد فيها أن إيران تحظى بالهدوء والأمن رغم مؤامرات وتهديدات الأعداء.

وشدد جعفري في كلمة له أمام طلبة جامعة الإمام الحسين على أن استمرار هذا الهدوء والأمن بحاجة إلى يقظة واستعداد من قبل القوات المسلحة، في مقدمتها قوات حرس الثورة الإسلامية.

واعتبر جعفري أن الحرس يعد ضمانة ويكفل ديمومة الثورة الإسلامية، داعيا الأعضاء الشبان الذين انضموا للحرس الثوري إلى أن تكون لديهم معرفة معمقة بمكانة ودور الحرس في مسيرة الثورة ومستقبلها.

وأوضح أن الحرس الثوري ليس مؤسسة عسكرية بحتة، بل مؤسسة ثقافية واجتماعية تعنى بتقديم المساعدة للمجتمع الإيراني على صعد مختلفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة