آصف شوكت   
الثلاثاء 8/11/1432 هـ - الموافق 4/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)

آصف شوكت أحد أبرز الشخصيات الأمنية
في النظام السوري (رويترز-أرشيف)

يعتبر آصف شوكت من أبرز وأقوى الشخصيات الأمنية في سوريا، وبالرغم من عدم ميله للبروز في الإعلام إلا أنه يمارس في الوقت الحالي دورا مهما في التصدي للاحتجاجات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد، جنبا إلى جنب مع عدد من أعمدة النظام الأمني في دمشق.

تقلد شوكت في عام 2005 منصب مدير الاستخبارات العسكرية السورية، ثم رفع إلى رتبة عماد في يوليو/تموز 2009 وأصبح نائبًا لرئيس الأركان، وهي مناصب مهمة جدا لم يتأتى لأي رجل أن يتمتع بها لولا تمكنه من نسج علاقات وطيدة مع نظام الحكم.

ولد شوكت عام 1950 في قرية المدحلة في محافظة طرطوس السورية لعائلة متوسطة، يقال إنها استوطنت القرية التي يسكنها غالبية من الطائفة العلوية. وحصل على شهادات عادية من جامعة دمشق الأولى في الحقوق عام 1972، والثانية في التاريخ عام 1976 ليتطوع بعدها للعمل في الجيش.

القفزة الكبرى في حياة آصف شوكت حصلت عندما تزوج عام 1995 من بشرى ابنة الرئيس السابق حافظ الأسد، التي كانت تدرس الصيدلة في جامعة دمشق
إلا أن القفزة الكبرى في حياته حصلت عندما تزوج في العام 1995 من بشرى ابنة الرئيس حافظ الأسد، التي كانت تدرس الصيدلة في جامعة دمشق، وقيل إن خلافات نشبت بينه وبين شقيق بشرى باسل الذي قضى في عام 1994 في حادث سيارة قرب مطار دمشق الدولي.

ليس هناك من تاريخ رسمي للمهمات التي تدرج فيها آصف في الجيش، ولكن كتابات صحفية عدة أشارت إلى نجاحه في مهمات خاصة بالمداهمات أوكلت له في دمشق، لينقل بعد ذلك من قبل الرئيس السوري الراحل إلى القصر لتولي مهمات في الحماية والمرافقة.

وبعد وفاة الرئيس السوري عام 2000، تمكن آصف شوكت من تقوية علاقاته بالرئيس السوري الجديد بشار الأسد، الذي عينه في فبراير/شباط من العام 2005 مديرا للاستخبارات العسكرية التي تعد أقوى الأجهزة الأمنية، وذلك خلفا للواء حسن خليل الذي كان يشغل هذا المنصب منذ نهاية التسعينيات وبلغ سن التقاعد.

 إلا أنه وبعد أربعة أعوام، تم نقله إلى منصب نائب رئيس الأركان، وهو ما اعتبره البعض بمثابة إبعاد له عن المؤسسة الأمنية الأقوى، بعد وجود ثغرات عديدة في هيكلية نظام عملها ومنها اغتيال عماد مغنية القائد العسكري بحزب الله، الذي تشير إليه أصابع اتهام غربية بأنه وقف وراء اغتيال الرئيس اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ومع ذلك، فلا يزال آصف شوكت يمثل أحد أبرز الأعمدة الأمنية في النظام السوري، ويمارس أدوارا أساسية في التصدي للاحتجاجات الجماهيرية التي تطالب برحيل الرئيس السوري.

واتهم البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2006 شوكت بالمساهمة المباشرة في "دعم التمرد في العراق"، وذلك بالتزامن مع تجميد أرصدته في الولايات المتحدة بسبب "دعم سوريا للإرهاب وتدخلها في لبنان".

وفي الثورة السورية ورد اسم شوكت في العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي في 24 مايو/أيار 2011 على رأس قائمة من 10 شخصيات في النظام السوري، يتقدمهم الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ورئيس الأركان داود راجحة ونائبه آصف شوكت، بسبب دورهم في قمع التظاهرات المناهضة للنظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة