هل تقضي تسجيلات ترامب على سعيه للفوز بالرئاسة؟   
الأحد 1438/1/8 هـ - الموافق 9/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

وصفت صحف بريطانية التسجيلات التي تحكي إساءة المرشح الجمهوري دونالد ترامب للنساء بأنها قاضية لسعيه إلى الرئاسة، بينما أعلن كثير من كبار قادة الحزب الجمهوري عن سحب تأييدهم له، وتساءلت صحف أخرى عن عدم تقديم الديمقراطية الأميركية مرشحين رئاسيين أفضل من ترامب وكلينتون.

وقالت فايننشال تايمز إن ترامب نجا كثيرا من عواقب سقطاته، لكن هذه المرة من المستبعد أن ينجو، وتوقعت أن ينحدر ترامب خلال مناظرته المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون الليلة ويأخذها معه في سقوط لكليهما، لأنه سيتبع تكتيك الأرض المحروقة.

وأكدت أن الحزب الجمهوري وأميركا بأجمعها ستصيبها الدهشة لسنوات من الكيفية التي استطاع بها رجل مثل هذا أن يقترب كثيرا من البيت الأبيض.

مشهد حزين
أما صحيفة صنداي تلغراف، فقالت إن الانتخابات الأميركية أصبحت مشهدا مثيرا للحزن، لأن المرشحين معيبين وليس أحدهما أفضل من الآخر بشأن الثقة وتفضيل الناس. وأعربت عن استغرابها لعدم اعتذار ترامب بصدق، قائلة إنه اعتذر عن الضرر الذي تسبب فيه ومضى مسرعا للهجوم على خصمه. وقالت إن ترامب الحقيقي -الذي نعرفه منذ السبعينيات- هو الذي يرد بفتح النار على مهاجمه وليس بالاعتذار.

فايننشال تايمز: الحزب الجمهوري وأميركا بأجمعها ستصيبها الدهشة لسنوات حول الكيفية التي استطاع بها رجل مثل هذا أن يقترب كثيرا من البيت الأبيض

وحمّلت التلغراف الجمهوريين مسؤولية وصول ترامب إلى هذه المرحلة من الصعود، وتساءلت عن سبب عدم وقفه في كل المراحل السابقة، وعن سبب دعم الناخبين له؟ وقالت أيضا إن فضيحته سحبت الأضواء من المطالبة بالتدقيق في قضية تسريب رسائل البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون.

عقم الديمقراطية الغربية
وتساءلت عن السبب وراء أن أقوى ديمقراطيات العالم وأقدمها غير قادرة على العثور على من هو أفضل من هذين المرشحين، و"حذرت البريطانيين من السخرية من الأميركيين لأنهم ليسوا بأفضل حالا منهم".

ونشرت غارديان قائمة طويلة من كبار قادة الحزب الجمهوري، تضم أعضاء في مجلس الشيوخ ومجلس النواب وحكام ولايات، بعضهم أعلن سحب تأييده لترامب وبعضهم انتقده نقدا حادا وطالبه بالاعتذار بصدق للنساء. 

وكان ترامب قد أعلن أمس أنه لن ينسحب من السباق الرئاسي، وذلك بعد توجيه انتقادات شديدة له حتى داخل حزبه، إثر نشر شريط فيديو يروي فيه كيفية تحرشه بالنساء.

وقال ترامب في تصريحات صحفية إنه لن ينسحب أبدا، نافيا وجود أي أزمة في حملته الرئاسية، وأضاف أنه "يحظى بدعم رائع" في حين أن هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي "تحفل بعيوب رهيبة".

كلام بذيء
والتصريحات التي اعتذر عنها ترامب تضمنها تسريب فيديو له يعود إلى عام 2005، يدلي فيه بكلام بذيء ينم عن سلوك مهين للنساء، حيث قال متحدثا لمقدم برامج في التسجيل الذي تم من دون علمهما أثناء وجودهما في حافلة قبل برنامج تلفزيوني، "حين تكون نجما، يدعنك تفعلها".

وفي محاولة منه لاحتواء تداعيات تصريحاته البذيئة بشأن النساء، سجل ترامب شريط فيديو وزعه على الصحافة قال فيه "كنت مخطئا.. أعتذر، الناس الذين يعرفونني يعلمون أن هذا ليس أنا"، مضيفا أنه تغيّر.

وتابع "قلت حماقات، لكن هناك فرق بين الكلام وأفعال آخرين"، متهما الرئيس السابق بيل كلينتون زوج منافسته هيلاري كلينتون بأنه "أساء فعليا معاملة نساء، وهيلاري قامت بمضايقة ضحاياه ومهاجمتهن وإهانتهن وتخويفهن"، مضيفا أن بيل كلينتون قال له "ما هو أسوأ من ذلك بكثير على ملعب للغولف".

ويأتي الكشف عن هذا الشريط قبل ساعات من المناظرة التي يخوضها ترامب ضد منافسته الديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة