وساطة أميركية بين تشاد والبنك الدولي ونجامينا تنفي   
الثلاثاء 26/3/1427 هـ - الموافق 25/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

تهديد تشاد بوقف ضخ النفط في قلب مباحثات ياموموتو مع الرئيس ديبي (الفرنسية-أرشيف)

وصل مسؤول أميركي رفيع إلى العاصمة التشادية اليوم لبحث النزاع بين البنك الدولي وحكومة نجامينا التي هددت بوقف الإمدادات النفطية بنهاية الشهر الجاري.

ويلتقي نائب مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية دونالد ياماموتو خلال زيارته التي تستغرق يومين بالرئيس إدريس ديبي وبزعماء المعارضة، إضافة إلى لقائه مسؤولي شركة "إكسون موبيل" التي تقود الكونسورسيوم المسؤول عن إنتاج النفط التشادي.

وقال وزير الخارجية التشادي أحمد العمامي تعليقا على الزيارة إنها "استعلامية"، موضحا أن الدبلوماسي الأميركي جاء للتزود بالمعلومات حول الوضع الحالي في تشاد.

وأكد الوزير أن الدبلوماسي الأميركي لم يأت في مهمة وساطة بشأن إمدادات النفط التشادي.

غير أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك كان قد أشار يوم 17أبريل/نيسان الجاري إلى أن ياموموتو سيسعى لأن يكون "وسيطا شريفا" لجسر الهوة بين البنك الدولي والحكومة التشادية، مشددا على أن الدبلوماسي الأميركي لن يتوسط لحل النزاع بين الطرفين.

يشار إلى أن البنك الدولي كان قد وافق على تمويل البنية التحتية للصناعة النفطية التشادية بعد موافقة هذه الدولة الواقعة وسط أفريقيا على التشدد في القوانين الخاصة بالإنفاق.

واستنادا إلى ذلك قرر البنك تجميد 125 مليون دولار من عوائد النفط الموجودة في حساب بالبنك البريطاني في يناير/كانون الثاني الماضي وحجب كذلك مساعدة مالية لتشاد قدرها 124 مليون دولار.

وجاء هذان القراران حسب وكالة أسوشيتد برس عقب تصويت البرلمان التشادي في ديسمبر/كانون الأول الماضي على ضخ هذه العوائد في موازنة الحكومة بدلا من توجيهها إلى قطاعي التعليم والصحة والبنية التحتية.

وهددت تشاد التي تنتج 200 ألف برميل يوميا يوم 15 من الشهر الجاري بوقف ضخ النفط إذا استمر حجز هذه الأموال وإذا لم تحصل على 100 مليون دولار على الأقل من "إكسون موبيل".

وجاء التهديد بعد يومين من هجوم فاشل شنه المتمردون المناهضون لحكم الرئيس ديبي على العاصمة نجامينا وخلف نحو 350 قتيل.

وذكرت الحكومة التشادية أنها تحتاج هذه المبالغ لتسليح الجيش ومحاربة المتمردين إلى جانب الإنفاق على التنمية، وهو ما ينفيه البنك الدولي مؤكدا أن العوائد السابقة لم تنفق على التنمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة