خلية سرية للتفاوض مع الجماعات المسلحة العراقية   
الأحد 1428/11/1 هـ - الموافق 11/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

اجتماع يضم قادة عسكريين من قوات التحالف وشيوخا قبليين (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صنداي تلغراف عن اتصالات بين ضباط بريطانيين سامين وعدد من قادة أهم الجماعات المسلحة العراقية، في إطار مباحثات سرية تهدف إلى وضع حد للعنف الطائفي في هذا البلد.

وقالت الصحيفة إن ضباطا بريطانيين من الذين واكبوا عملية السلام الإيرلندية ساعدوا في تشكيل خلية خاصة في بغداد وكلت إليها مهمة إبرام "اتفاقيات سرية" مع جماعات سنية وشيعية ممن "تلطخت أيديهم بالدماء".

وذكرت صنداي تلغراف أن هذه المفاوضات مثلت دعامة سياسية حاسمة لخطة زيادة القوات التي ميزت العمليات الأميركية المتواصلة في العراق هذا العام ونشر بموجبها 28500 جندي إضافي حول العاصمة العراقية ببغداد.

وأضافت أن المباحثات أجريت مع جماعات مسؤولة عن مقتل جنود أميركيين وبريطانيين وعراقيين ظلت قوات التحالف لفترة طويلة ترفض الاعتراف بها.

وأشارت إلى أنها علمت بتفاصيل تلك المباحثات من خلال مقابلة أجرتها مع العميد البريطاني بول نيوتن الذي يتولى بالتعاون مع مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قيادة الخلية الخاصة المذكورة.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخلية أنشئت قبل ستة أشهر وأنها تعمل في ظل شراكة ضيقة مع الحكومة العراقية, وتعمل خارج المنطقة الخضراء ببغداد.

وأشارت إلى أن توسيع النطاق الجغرافي للاتصالات مكن أعضاء هذه الخلية من مقابلة عدد واسع من اللاعبين في النظام القبلي والسياسي والديني العراقي المعقد.

وتقول الصحيفة إن الجماعات التي اتصلت بها هذه الخلية شملت الجيش الإسلامي العراقي الذي يتكون أساسا من مسؤولي البعث السابقين وعناصر الجيش العراقي المنحل، وجيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر, فضلا عن ممثلين عن العشائر العراقية السنية المنتشرة غرب بغداد, بما في ذلك عشائر الرمادي والفلوجة.

ورغم أن العميد البريطاني يعتقد أن هنالك هدوءا في بعض ساحات الاقتتال الطائفي فإنه يقول إن "رايات النصر" لم يحن بعد رفعها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة