حماس ترفض عرضا بتأجيل ملف الاعتقال   
الاثنين 1430/7/7 هـ - الموافق 29/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:31 (مكة المكرمة)، 17:31 (غرينتش)

الاعتقال السياسي ما زال عقبة أمام الحوار الفلسطيني بالقاهرة (الجزيرة-أرشيف)

علمت الجزيرة نت من مصادر قيادية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة رفضت عرضاً مصرياً بتأجيل قضية المعتقلين السياسيين من عناصر الحركة في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية إلى ما بعد التوقيع على الاتفاق النهائي للحوار مع حركة التحرير الفلسطيني (فتح).

وقالت المصادر إن القاهرة قدمت –بعد تعثر اليوم الأول من الحوار في الجولة السادسة- مقترحا لحركة حماس يقضي بتأجيل قضية البحث في الإفراج عن معتقليها السياسيين إلى ما بعد 7 يوليو/تموز المقبل، لكن الحركة رفضت.

وأوضحت المصادر أن حماس اقترحت بالمقابل تحديد جدول زمني للإفراج عن معتقليها برعاية مصر وسفارتها في رام الله بالضفة الغربية، لكن حركة فتح رفضت ذلك.

وذكرت المصادر ذاتها أن فتح أكدت لحماس أنها لا تستطيع حل مشكلة الاعتقال السياسي، ولا تستطيع الضغط للإفراج عن معتقلي حماس في سجون الضفة لأنها تخضع لإمرة رئيس الحكومة هناك سلام فياض، إضافة إلى ما أسمتها التزامات دولية وأمنية.

اتهامات وردود
وكانت حماس استبعدت من قبل التوصل إلى اتفاق مصالحة يوم 7 يوليو/تموز المقبل بسبب ما وصفته بضغوط أميركية وإسرائيلية تحول دون حل المشكلات العالقة.

وقال القيادي في الحركة أسامة حمدان إن رئيس وفد حركة فتح أحمد قريع قال خلال اجتماعات أمس إن الاعتقالات التي تجري في الضفة جزء من التزامات منظمة التحرير الفلسطينية تجاه إسرائيل والمجتمع الدولي، معتبرا أن هذا لا يمكن أن يؤدي إلى تفاهم لأنه سيدخل في إطار تشكيل الحكومة وإعادة بناء الأجهزة الأمنية.

لكن عضو اللجنة المركزية لفتح نبيل شعث المشارك في حوار القاهرة نفى من جانبه تصريحات حمدان، وأكد أنه كان حاضرا اجتماع أمس وأن الأمر لم يجر على النحو الذي تحدث به عضو حماس، موضحا أن منظمة التحرير الفلسطينية تتحدث عن التزام بعملية السلام، وهو ما يقابله حاليا في غزة التزام من حماس بالتهدئة وعدم إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل.

وأكد شعث ضرورة الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في الجانبين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن آلية الإفراج تحتاج إلى تحقق من أن من سيفرج عنه ليس معتقلا لأسباب جنائية، حيث إن البعض –حسب قوله- ارتكب جرائم ويريد استغلال حالة الانقسام الفلسطيني لتجنب العقاب.

كما استبعد عضو وفد فتح لحوار القاهرة عزام الأحمد من جانبه في وقت سابق أن تتوج الجولة الحالية من الحوار باتفاق مصالحة، معتبرا أن الخطاب الأخير لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يتضمن رسالة إلى مصر فحواها أن حماس غير جاهزة للتوقيع.

الأمن الفلسطيني قال إنه أفرج عن المعتقلين بأمر من الرئيس محمود عباس (رويترز-أرشيف)
الإفراج عن معتقلين

وتقف مشكلة الاعتقال السياسي عائقا أمام إنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني حيث تتهم حماس السلطة باعتقال نحو ألف من عناصرها، في حين تتهم فتح بدورها أجهزة الأمن في قطاع غزة باعتقال نحو مائتين من ناشطيها هناك.

وتأتي هذه الاتهامات المتبادلة في وقت أعلن فيه متحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اليوم الاثنين أنها ستفرج اليوم أو غدا عن مائة من عناصر حماس المعتقلين في الضفة الغربية.

وقال الناطق باسم المؤسسة الأمنية العميد عدنان ضميري في بيان صحفي إن هذا الإفراج جاء بناء على تعليمات من الرئيس محمود عباس، مضيفا أن هذه الخطوة تأتي من منطلق "الحرص على المصالح الوطنية" و"حرصا على الحوار الوطني وتهيئة الظروف والمناخات لإنجاحه".

وكانت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة أعلنت يوم أمس بدورها إطلاق سراح عشرين معتقلا من حركة فتح، في خطوة قالت إنها ترمي إلى "مساندة جهود مصر في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة