أذرع القاعدة الطويلة   
الاثنين 1432/10/29 هـ - الموافق 26/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

عناصر من "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" بمحافظة أبين جنوبي اليمن (الفرنسية)

قال باحث غربي إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هو الذي يشكل مصدر قلق للولايات المتحدة في الوقت الراهن خاصة بعد أن أحكم سيطرته على عدد من المدن في جنوبي اليمن
.

وذكر روبين سيمكوكس –الذي يعمل زميل أبحاث بجمعية هنري جاكسون وهي مركز أبحاث بريطاني متعاطف مع المحافظين الجدد- أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعتبر فرع القاعدة في شبه الجزيرة العربية الخطر الداهم الذي يهدد الولايات المتحدة حاليا، مشيرا إلى أن الشيخ الداعية أنور العولقي، الأميركي المولد، أضفى على التنظيم مسحة غربية.

وأضاف الباحث في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الاثنين، أن نجاح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يعني أنه سيصبح هدفا للضربات من جانب الجيش الأميركي وأجهزة محاربة الإرهاب التابعة للولايات المتحدة.

وزعم سيمكوكس أن تنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، "حليف الولايات المتحدة"، من شأنه أن "يجعل التنظيم يا للمفارقة، عرضة لخطر أكبر".

وسبق لجون برينان –مستشار البيت الأبيض لشؤون مكافحة الإرهاب- أن قال الشهر المنصرم "نحتفظ بحق التصرف المنفرد ضد القاعدة إذا أبدت الحكومات عدم رغبة أو عجزا في اتخاذ الخطوات اللازمة بأنفسها".

وفي ظل الاضطراب السياسي في اليمن، لن تجد الولايات المتحدة مناصا من استخدام قوتها الباطشة ضد الجماعات الإرهابية، وفقا لرأي الكاتب الذي قال إن الأميركيين قادرون على ما يبدو على القيام بذلك على نحو أكثر كفاءة من علي صالح "الذي دأب في كثير من الأحيان على استخدام أموال مكافحة الإرهاب في قمع مناوئيه".

ومضى سيمكوكس إلى القول إن تنظيم القاعدة، في بحثه عن أنصار فاعلين، ظل يتودد إلى حركة الشباب المجاهدين التي تسيطر على أجزاء كبيرة من الصومال.

غير أن تلك المحاولات قوبلت بالصدود من جانب قادة الشباب المجاهدين الذين خشوا على حركتهم من الانقسام ومن أن تصبح هدفا للغرب. على أن ذلك لم يمنع من زيادة الاتصالات بين قيادتي الشباب والقاعدة.

وقال الكاتب إن الوضع في شبه جزيرة سيناء المصرية يتيح فرصة أخرى للقاعدة التي أصدر فرعها في سيناء بيانا، مما دفع المسؤولين الأميركيين إلى القول إنه "لم يعد هناك أدنى شك" من أن التنظيم ينشط هناك.

وخلص سيمكوكس إلى القول إن هذه المخاطر المتعاظمة ستجعل على الأرجح إستراتيجية أميركا الحربية مختلفة تماما في هذا العقد عن ما كانت عليه من قبل.

وأضاف أنه من العسير تصور إقدام الولايات المتحدة على غزو اليمن والصومال براً على غرار ما حصل في أفغانستان، بل ستلجأ للاعتماد على الطلعات الجوية بطائرات بدون طيارين والهجمات بالصواريخ، وعلى القوات الخاصة.

لكن الكاتب ينصح أميركا قائلا إن عليها أن تحدد من هم أعداؤها الذين يسعون للإضرار بها لتمنعهم من الحصول على القدرات اللازمة لتنفيذ مآربهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة