"بغداد ميسي" يحصد جائزة بمهرجان تمبيري   
الجمعة 1435/5/13 هـ - الموافق 14/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:56 (مكة المكرمة)، 17:56 (غرينتش)
المخرج العراقي أثناء تسلمه جائزة لجنة التحكيم الخاصة للمسابقة الدولية (الجزيرة نت)

جورج حوراني-هلسنكي

حصد الفيلم العربي "بغداد ميسي" جائزة الدورة الـ44 من مهرجان تمبيري الدولي للفيلم القصير الذي شهد مشاركة أفلام عربية حضرت فيها يوميات الحرب والعبوات الناسفة في بغداد وأجواء التوتر السياسي والازدحام السكاني في القاهرة ضمن عروض مسابقة الأفلام الدولية القصيرة.

وقد شارك فيلمان عربيان هذا العام في مسابقات المهرجان هما "بغداد ميسي" للمخرج العراقي سهيم خليفة و"القاهرة من 5 إلى 7" أخرجه أحمد أبو الفضل من مصر.

وكان المهرجان مناسبة للتعرف على الأعمال السينمائية الجديدة القادمة من بعض الدول العربية التي تشهد ثورات الربيع العربي.

المخرج يوكا بيكا لكسو أشاد بفكرة وأسلوب فيلم "بغداد ميسي" (الجزيرة)
مخاطبة الأحاسيس
وتمكن فيلم "بغداد ميسي" من حصد جائزة لجنة التحكيم الخاصة للمسابقة الدولية الرئيسية وسط منافسة قوية بين عروض الأفلام القصيرة الـ61 المشاركة التي جاءت من 41 بلدا حول العالم.

وقد خاطب عرضه أحاسيس الجمهور المتعاطفة مع أطفال العراق الذين يتعرضون يوميا منذ سنوات طويلة للقتل أو التشوه والإعاقة نتيجة الأزمات الأمنية والانفجارات بالسيارات المفخخة التي يشهدها العراق.

وكذلك تم عرض فيلم "القاهرة من 5 إلى 7" الذي يرصد مشاهد من واقع العاصمة المصرية التي تستعيد ليلا حالة من الهدوء والسكينة بعد صخب اليوم المزدحم.

معاناة أطفال العراق
وعلى هامش أعمال المهرجان، تحدث للجزيرة نت المخرج خليفة -وهو من كردستان العراق ويقيم منذ العام 2001 في بلجيكا- عن تميّز فيلمه "بغداد ميسي" الذي يحكي قصة معاناة طفل عراقي (حمودي 8 أعوام) معاق بساق واحدة، ولكن شغفه بلعبة كرة القدم وحبه لفريق برشلونة الإسباني واللاعب الأرجنتيني ميسي يدفعه كل ذلك لتحدي إعاقته وممارسة هوايته المفضلة كحارس مرمى. 

ويشرح خليفة أن أحداث الفيلم -الذي تبلغ مدته 17 دقيقة- تدور في أحد أحياء بغداد خلال العام 2009 حيث ينتظر حمودي ومجموعة من أصدقائه بحماسة مشاهدة المباراة النهائية بين برشلونة ومانشستر يونايتد, لكن عطلا في جهاز التلفزيون يحول دون متابعتهم مجريات تلك المباراة.

وأشار خليفة إلى أن فيلمه حقق حتى الآن نجاحا كبيرا، مشيرا إلى أنه حصد 28 جائزة عالمية وتم ترشيحه في أكثر من مائة مهرجان، وهو ما وصفه بتطور المستوى الإبداعي للأفلام العربية القصيرة خلال الأعوام الماضية. لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن المشاركة العربية في المهرجانات الدولية ما زالت متواضعة.

وعن نتاجه الفني لفت خليفة النظر إلى أن فيلمه القصير "أرض الأبطال" حاز على جائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان برلين الدولي للأفلام بدورته الـ61, مشيرا إلى أن في رصيده 18 فيلما حتى الآن، وأنه يستعد لتصوير فيلم "زاغوس" العام المقبل.

المهرجان شهد حضورا عربيا
لافتا (الجزيرة نت)

حضور واعد
وتعليقا على فيلم "بغداد مسيسي" أشاد رئيس المهرجان المخرج يوكا بيكا لكسو في حديث للجزيرة نت بمستوى فكرة الفيلم التي تتناول الحرب ونتائجها على حياة الإنسان وبأسلوبه.

وأشار إلى أن الفيلم يمتاز بعمق في كتابة السيناريو, موضحاً أن المخرج خليفة تمكن من الجمع بين الأحداث الدرامية المؤلمة والأسلوب الفكاهي الساخر، كما عكس مشاعر حقيقية صادقة غير مصطنعة.

وعن مشاركة الفيلم العربي، أشار لكسو إلى أنه خلال السنوات الماضية بدأ يرى إقبالاً واعداً لمبدعين ولجهات إنتاجية متميزة من دول عربية عدة, مشيرا إلى أن الأفلام الأردنية استحوذت عام 2008 على اهتمام لجنة التحكيم وفازت بجوائز عدة.

وشهد مهرجان تمبيري -الذي يعد من بين أقدم وأضخم مهرجانات الأفلام القصيرة في العالم- إقبالا كبيرا من مخرجين وسينمائيين ومهتمين بالسينما الفنلندية. وتم خلال فعاليات المهرجان الذي استمر على مدى خمسة أيام عرض أكثر من 61 فليما قصيرا أتت من 41 بلدا حول العالم، وتوزعت بين الأفلام الخيالية والوقائية والرسوم المتحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة