صحف إسرائيل تبرز قرار هدم مبنيين استيطانيين   
الأربعاء 1436/10/12 هـ - الموافق 29/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

حظي قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن هدم مبنيين استيطانيين باهتمام واسع في كافة صحف إسرائيل، التي ذهبت إلى مناقشة القرار دون أن تستبعد التوطئة لهدم قرية فلسطينية، بينما تطرقت هآرتس إلى قانون الإطعام القسري للأسرى الفلسطينيين.

وقالت صحيفة يديعوت إن إخلاء مبنيين يحملان اسم دراينوف ويتكونان من 24 شقة بمستوطنة بيت إيل شرق رام الله، ليس سوى واحد من سلسلة التماسات حساسة معلقة هذه الأيام بالمحكمة العليا، ومن غير المستبعد أن تشعل عاصفة في المدى القريب.

وبعد استعراض عدة مواقع استيطانية مرشحة للهدم، تقول الصحيفة إن قرية سوسيا جنوب الخليل، والتي صدر قرار بهدمها "بنيت المباني المؤقتة فيها دون مخطط هيكلي وبدون تراخيص بناء" موضحة أن أمام المحكمة العليا التماسا يطلب هدم المباني التي تسكن فيها أربعون عائلة.

أزمة الائتلاف
وفي خبرها الرئيس، تقول يديعوت إن قرار الهدم يلقي بظلاله على الائتلاف الحكومي، موضحة أن الشركاء وجدوا أنفسهم في أزمة سياسية حادة في قضية يفترض أن توحدهم، وهي البناء بالمستوطنات.

وأشارت إلى اتهام وزير الدفاع موشيه يعالون من حزب الليكود بأنه بعث بالقوات لإخلاء المبنيين في بيت إيل، في حين قادت وزيرة العدل آييلت شكيد من حزب البيت اليهودي الهجوم ضد الهدم.

ووصفت شكيد وزير الدفاع بالكاذب، في حين قال رئيس البيت اليهودي نفتالي بينيت إنه متهور ومتطرف ومستفز ويعمل ضد المستوطنين لخدمة اليسار. في وقت تباينت فيه مواقف قيادات من حزب الليكود أيضا.

يعالون يتلقى اتهامات بالعمل ضد المستوطنين لخدمة اليسار (رويترز)

وفي افتتاحيتها، اعتبرت يديعوت أن أفرادا قلائل فقط من بين المستوطنين يفهمون أن المحكمة العليا هي حليفهم الحقيقي. ووضحت أن تركيز المحكمة على قانونية بعض المباني في بيت إيل يشرع عمليا المشروع الاستيطاني بأسره.

ومن جهتها، انتقدت هآرتس تنكر وزراء ومسؤولين لقرارات المحكمة العليا، وأضافت أن وزيرة العدل المسؤولة بالدولة الديمقراطية عن سلطة القانون، تدافع عن المخلين بأمر المحكمة العليا الاحترازي الذي يمنع السيطرة أو السكن في المباني التي يُحظر استخدامها وفق قوانين التخطيط والبناء.

وتؤكد ذات الصحيفة بافتتاحيتها أن المبنيين بنيا على أرض بملكية فلسطينية خاصة وصدر بحقهما أمر هدم منذ العام 2010، وبعد مداولات قانونية طويلة جدا قررت المحكمة العليا أن يهدما حتى نهاية يوليو/تموز من هذا العام.

وترى الصحيفة أنه عندما يعمل رئيس وزراء إسرائيل ووزراء الدفاع والتعليم والعدل عمليا ضد الهيئة القانونية العليا للمحكمة "فهذا يوضح أن إسرائيل ليست دولة قانون، وبالتأكيد في كل ما يتعلق بما يجري خلف الخط الأخضر".

وفي صحيفة معاريف، استخلص يوسي ميلمان مما يجري أن السياقات الداخلية لحركة اليمين المتطرف تتجه نحو أفق أكثر تطرفا، مضيفا أن مفاهيم مثل القانون والعدل والأخلاق والمحاكم تصبح في نظرهم مرنة جدا ولا يجدر احترامها إلا إذا كانت تخدم أهدافهم.

وفي ضوء هذا الواقع، حذر الكاتب من الانفجار القادم الذي قد يكون الأكبر إذا تبين بالفعل أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم الاستقالة من منصب رئيس السلطة الفلسطينية احتجاجا على انعدام التقدم نحو السلام.

الإطعام القسري
وفي شأن آخر، انتقدت صحيفة هآرتس المعارضة لسياسة الحكومة الإسرائيلية إقرار قانون الإطعام القسري للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وأضافت أن "الأسير الفلسطيني ليس انتحاريا" وأن الإضراب عن الطعام هو طريقة الاحتجاج الوحيدة التي بقيت لديه.

وأشارت الصحيفة إلى عدم وجود معارضة قوية لمنع المصادقة على القانون "غير الأخلاقي والمخجل" الذي يهدف -باعتراف رسمي- إلى منع إطلاق المعتقلين الإداريين ومنع الخضوع للأسرى.

وخلصت إلى أن الإطعام القسري ينضم لوسائل القمع التي تستخدمها إسرائيل، وتهدف لإضعاف قدرة الأسير على الاحتجاج على اعتقاله الإداري ضد ظروف الأسر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة