انفجار ضخم يهز القصر الرئاسي في كابل   
الأربعاء 5/9/1422 هـ - الموافق 21/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفغان ينقلون جثمان أحد أربعة صحفيين أجانب قتلوا في كمين نصب لهم قرب جلال آباد
ـــــــــــــــــــــــ
قائد القوات الأميركية في أفغانستان يجتمع بقادة التحالف الشمالي في قاعدة بغرام ويعلن أن بلاده قد تنشر عددا كبيرا من القوات البرية
ـــــــــــــــــــــــ

أستراليا ترسل عناصر من قواتها الخاصة إلى أفغانستان للمشاركة في العمليات العسكرية وجهود ملاحقة أسامة بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ
الأمم المتحدة تقترح تشكيل إدارة انتقالية صغيرة في كابل بشكل فوري ليمكن التعامل مع الوضع سريع التغير في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

هز انفجار قوي مجمع القصر الرئاسي في وسط العاصمة الأفغانية صباح اليوم دون أن يوقع قتلى. في غضون ذلك شن الطيران الأميركي غارات جديدة على مناطق سكنية في مدينة قندهار وعلى مواقع مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة المتحصنين في مدينة قندز آخر معقل لطالبان شمالي أفغانستان. في هذه الأثناء أعلن قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس أن الولايات المتحدة قد تنشر قوات برية في الأراضي الأفغانية للعمل إلى جانب القوات الخاصة. وقد التقى فرانكس مع عدد من قادة التحالف الشمالي في قاعدة بغرام الجوية قرب كابل.

فقد أكد مراسل وكالة رويترز في كابل أن انفجارا عنيفا هز مجمع القصر الرئاسي مضيفا أن سحابة كبيرة من الدخان تصاعدت عقب الانفجار. وقال حراس القصر إن قذيفتي مدفعية انفجرتا عرضا في ساحة المجمع وأسفرت عن إصابة مدني واحد.

يشار إلى أن قادة التحالف الشمالي استولوا على قصر الرئاسة عقب استعادتهم السيطرة على كابل يوم 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري إثر انسحاب قوات طالبان.

فقد أفادت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية بأن الطيران الأميركي شن غارة عنيفة صباح اليوم على مناطق سكنية في قندز. وأَضافت أن الطائرات الأميركية ألقت عددا كبيرا من القنابل شديدة الانفجار مما أدى إلى تدمير عدة منازل. وأوضحت أن الغارة أسفرت عن سقوط ضحايا كثيرين إلا أنه لم تتوفر معلومات أولية بشأن حجم الخسائر البشرية.

وكانت القوات الأميركية قد شنت سلسلة غارات على قندز مساء أمس، حيث تشير الأنباء إلى أن حوالي 30 ألف مقاتل محاصرون داخل المدينة عاصمة الولاية التي تحمل نفس الاسم شمالي أفغانستان. كما أفادت الأنباء بأن الطيران الأميركي شن صباح اليوم غارة أخرى على مدينة قندهار المعقل الرئيسي لطالبان جنوبي شرقي أفغانستان.

عناصر من قوات حركة طالبان في مدينة قندهار (أرشيف)
استسلام طالبان
ويأتي تجدد القصف على قندز عقب إعلان مساعد مدير العمليات في هيئة الأركان الأميركية الأميرال جون ستافيلبيم أن الولايات المتحدة مستعدة لوقف قصف المدينة إذا طلب التحالف الشمالي ذلك لتسهيل استسلام عناصر طالبان والمقاتلين الأجانب المحاصرين فيها.

وقال في مؤتمر صحفي بالبنتاغون إن "الضربات مستمرة.. لكننا نستمع إلى قوات المعارضة التي ندعمها.. وإذا طلبت منا هذه المجموعات عدم قصف منشأة أو مكان بعينه لمتابعة المناقشات فإننا سنقوم بذلك".

وفي سياق متصل أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان الأخضر الإبراهيمي أن الأمم المتحدة غير قادرة على تنظيم استسلام قوات طالبان في مدينة قندز. وقال الإبراهيمي إن عددا من قادة حركة طالبان توجهوا رسميا الاثنين الماضي بطلب الاستسلام بلا شروط إلى عناصر الأمم المتحدة. وأوضح في تصريحات للصحفيين في نيويورك عقب اجتماع مع مجلس الأمن أن المنظمة الدولية ليس لديها الوسائل لتلبية هذا الطلب، مشيرا إلى عدم وجود قوات ميدانية للأمم المتحدة في أفغانستان.

قوات أميركية خاصة تقوم بأعمال مراقبة من طائرة مروحية قرب بلدة خوجه بهاء الدين الأفغانية (أرشيف)
القوات البرية الأميركية
وعلى صعيد الوضع الميداني أيضا أعلن قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس أن بلاده قد تنشر عددا كبيرا من القوات البرية لتعمل إلى جانب عناصر القوات الخاصة العاملة بالفعل في أفغانستان. وأوضح فرانكس في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأوزبكية طشقند أنه التقى أمس مع عدد من قادة التحالف الشمالي في قاعدة بغرام الجوية قرب كابل.

وأعرب القائد الأميركي عن رضاه بالنتائج التي حققتها العمليات العسكرية في أفغانستان حتى الآن. وقال إن قواته مازال أمامها الكثير من العمل يجب القيام به، مشيرا إلى أن عناصر طالبان وتنظيم القاعدة مازالت تقاوم.

تومي فرانكس
وكان البنتاغون قد أعلن في وقت سابق أن عناصر من مشاة البحرية الأميركية "المارينز" وضعوا تحت تصرف القيادة الأميركية استعدادا لأي تدخل محتمل في أفغانستان.

وقال الأميرال ستافيلبيم للصحفيين إنه لا يعلم ما إذا كان المارينز أصلا في أفغانستان، ولكنه يعلم أن قوات من المارينز متمركزة الآن على متن المركبتين البرمائيتين باتان وبيليليو. وتحمل كل مركبة برمائية وحدة عسكرية من 2200 جندي نصفهم من مشاة البحرية الأميركية.

وأضاف أن هذه القوات تحت تصرف الجنرال تومي فرانكس الذي يقود العمليات الأميركية في أفغانستان نظرا لنوعية تدريبها ودورها في مجال دعم القوات الخاصة.

وفي سياق متصل أعلن رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد أن حوالي 30 جنديا من القوات الخاصة الأسترالية غادروا أستراليا اليوم للمشاركة في حملة ملاحقة أسامة بن لادن في أفغانستان. وأضاف هوارد أن هذه العناصر تمثل طليعة قوات تضم 150 جنديا يمكنها أن تشارك فيما أسماه "العمليات المباشرة ضد المجموعات الإرهابية".

أسامة بن لادن
معلومات عن بن لادن
وفي واشنطن أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن مكتب الأمن الدبلوماسي الأميركي تلقى أكثر من 22 ألف معلومة ردا على نداء للمساعدة في القبض على أسامة بن لادن منذ وقوع الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال باوتشر إن معظم هذه المعلومات وصلت عبر البريد الدبلوماسي أو الهاتف, مشيرا إلى أنها نقلت إلى السلطات المختصة.

وأوضح أن أيا من هذه المعلومات ليست مؤكدة حتى الآن، لكن كلا منها تحظى بعناية. وأضاف "لم نحصل بعد على معلومة مميزة أسفرت عن نتيجة مميزة.. جميع المعلومات نقلت إلى السلطات المختصة، وستعاود هذه السلطات الاتصال بنا إذا ما وجدت معلومات ثمينة يمكن أن تساعد في القبض على الإرهابيين".

الأخضر الإبراهيمي
جهود الأمم المتحدة
وعلى الصعيد السياسي اقترحت الأمم المتحدة تشكيل إدارة انتقالية صغيرة في كابل بشكل فوري ليمكن التعامل مع الوضع سريع التغير في أفغانستان.
وقال الأخضر الإبراهيمي إنه يريد من زعماء الأفغان الذين سيجتمعون في برلين الاثنين القادم تشكيل هيئة صغيرة لإدارة كابل قبل عقد اجتماع يضم عددا أكبر من ممثلي الفصائل.

وقال الإبراهيمي بعد اجتماعه مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في نيويورك "لنحاول أن نتوجه مباشرة نحو السلطة الصغيرة التي ستكون الإدارة المؤقتة في أفغانستان ثم نخطو الخطوات الأخرى".

وتدعو خطة الإبراهيمي إلى عقد اجتماع طارئ للشيوخ وزعماء العرقيات الأفغانية للموافقة على إدارة انتقالية واقتراحات أمنية أخرى لم يتم الانتهاء بعد من صياغتها، ويمكن حينذاك عقد اجتماع آخر مماثل للموافقة على دستور وتشكيل حكومة.

كولن باول بجانب مندوبة رئيس الوزراء الياباني ساداكاو أوغاتا يترأسان اجتماع إعادة الإعمار أمس
وفي السياق نفسه أعلن مسؤولون أميركيون ويابانيون في واشنطن أن اليابان ستستضيف مطلع العام القادم اجتماعا على المستوى الوزاري لإعادة إعمار أفغانستان، وذلك بعد عقد سلسلة من المباحثات التمهيدية على مستوى أدنى خلال الأسابيع المقبلة.

وقال مساعد وزير الخارجية الياباني شوتارو أوشيما إن "الحكومة اليابانية أعطت موافقتها على استضافة لقاء على مستوى وزاري خلال النصف الثاني من يناير/ كانون الثاني المقبل".

وينتظر أن يشارك وزراء المالية والخارجية لأكثر من 22 دولة في الاجتماع الذي سيعقد في الأسبوع الثاني من يناير/ كانون الثاني في طوكيو بحسب ما أعلن هؤلاء المسؤولون في أعقاب اجتماع بشأن إعادة إعمار أفغانستان في مقر وزارة الخارجية الأميركية أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة