الفلسطينيون يربطون مصير عباس بنتائج لقائه ببوش   
الأربعاء 1424/5/25 هـ - الموافق 23/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قضية الأسرى تحدد مستقبل حكومة محمود عباس السياسي (الفرنسية)

قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن المستقبل السياسي لرئيس الوزراء محمود عباس يعتمد كثيرا على زيارته المقررة إلى واشنطن، وحذر من أن المجلس التشريعي قد يسحب الثقة من حكومة عباس لدى عودته إذا لم يحصل على إنجازات ملموسة من إسرائيل وخاصة بشأن قضية الأسرى.

ومن المنتظر أن يواجه عباس اقتراعا بالثقة في المجلس التشريعي فور عودته من لقاء الرئيس الأميركي جورج بوش غدا الجمعة. ويريد الفلسطينيون أن يضغط بوش على إسرائيل لإطلاق سراح آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية ووقف البناء في المستوطنات وإجراء مزيد من الانسحابات من المدن والقرى الفلسطينية.

وقال عمرو للصحفيين في رام الله إن المجلس التشريعي يعتزم الانعقاد بعد عودة عباس من واشنطن لبحث مدى التقدم الذي أحرزه على الصعيد السياسي، وبحث تجديد الثقة فيه. وأضاف أن إطلاق سراح الأسرى أمر حيوي لوضع عباس بين الفلسطينيين وسيكون إحدى القضايا الرئيسية التي سيثيرها مع بوش في واشنطن.

عباس والملك عبد الله في عمان (الفرنسية)
وفي ختام زيارته للأردن قال عباس إنه سيطلب من واشنطن حث إسرائيل على الالتزام ببنود خارطة الطريق والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ووقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية على الأراضي المحتلة عام 1967.

والتقى عباس أمس الأربعاء بالعاهل الأردني عبد الله الثاني وبنظيره علي أبو الراغب. ودعا الملك عبد الله إسرائيل إلى تحقيق خطوات ملموسة في خارطة الطريق, معربا عن تأييده للخطوات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية لتطبيق خطة السلام الدولية.

تفاؤل أميركي
وفي واشنطن قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة ستدفع الفلسطينيين والإسرائيليين أثناء محادثات قادمة في واشنطن إلى اتخاذ مزيد من خطوات بناء الثقة.

وقال باول لصحيفة واشنطن تايمز إن الجانبين يحرزان تقدما في تطبيق خارطة الطريق لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن الإدارة الأميركية ستحث الفلسطينيين على الوفاء بالتزاماتهم باتخاذ خطوات لإنهاء المقاومة، وأضاف "ونناقش مع الجانب الإسرائيلي التزاماته بأشياء عديدة مثل إزالة المواقع الاستيطانية غير المرخصة فضلا عن كل الالتزامات التي تقع على عاتق الجانبين طبقا لخارطة الطريق كي نمضي قدما".

وأشار باوتشر إلى أن الولايات المتحدة تريد أن ترى تقدما فيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين ولو أن ذلك ليس جزءا من خطة السلام.

الفلسطينيون يعتبرون إطلاق جميع الأسرى دون تمييز شرطا أساسيا لعملية السلام (الفرنسية)
غضب فلسطيني
وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن غضبهم إزاء تقارير تتحدث عن قرار إسرائيلي بعدم الإفراج عن أعضاء من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي ضمن أي أسرى فلسطينيين قد يتم إطلاق سراحهم.

وكانت لجنة وزارية إسرائيلية وافقت على إطلاق سراح 350 فلسطينيا، وقررت بعد فحص قائمة محتملة بأسماء 100 من معتقلي حماس والجهاد موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي رسميا عليها. وسيجتمع المجلس الأحد المقبل.

وفي بيان له انتقد الوزير المكلف شؤون الأمن الداخلي محمد دحلان القرار الإسرائيلي ووصفه بأنه "خطوة تنم عن بوادر سيئة تجاه السلام والجهود الدولية المبذولة لحقن الدماء والتوصل إلى حل سياسي شامل وعادل للقضية الفلسطينية". وقال إن إسرائيل تحاول مرة أخرى أن تفرض على الفلسطينيين القبول بمنطق الإملاءات في تحديد هوية وعدد المعتقلين المفروض أن يتم الإفراج عنهم.

وقد حذر وزير شؤون الأسرى الفلسطيني هشام عبد الرازق من أن تمسك إسرائيل بهذا القرار يعني "أن العملية السياسية تسير إلى موت محتوم".

ودعا نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات إلى ممارسة ضغط دولي وأميركي على إسرائيل لإطلاق سراح كل الأسرى حفاظا على الهدنة وليس مجرد 350 معتقلا.

وحذرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي من أنه إذا لم تفرج إسرائيل عن نحو سبعة آلاف معتقل في سجونها فإن الهدنة التي أعلنت يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي وأوقفت الهجمات على الإسرائيليين ستتعرض للخطر.

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد زعماء حركة حماس إنه حتى لو ظل سجين واحد خلف القضبان فهذا يعني انتهاكا للهدنة، وأضاف أنه إذا لم تفرج إسرائيل عن كل المعتقلين فستكون مسؤولة عما سيحدث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة