الدوما الروسي يقر عفوا جزئيا عن المقاتلين الشيشان   
الجمعة 1424/4/6 هـ - الموافق 6/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلاديمير بوتين أثناء حضوره جلسة سابقة لمجلس الدوما (أرشيف)

وافق مجلس الدوما الروسي (البرلمان) بأغلبية ساحقة على قرار بعفو جزئي مثير للجدل عن المقاتلين الشيشانيين الذين يحاربون القوات الروسية في الشيشان.

وقد صوت لصالح مشروع القرار في قراءته الثالثة والأخيرة 351 نائبا مقابل 25 معارضا وامتناع سبعة نواب عن التصويت.

وواجه القرار الذي تقدم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معارضة من كتلة حزب يابلوكو الليبرالي المعارض والكتلة الليبرالية الديمقراطية المتطرفة بزعامة القومي المتشدد فلاديمير غرينوفسكي.

وأوضح مراسل الجزيرة في موسكو أن القرار يشمل العفو عن المقاتلين الشيشان الذين يتخلون عن العمل العسكري ويثبت أنهم لم يرتكبوا أعمالا إرهابية، ولكنه لا يشمل العرب الذين انضموا إلى القتال المستمر في الشيشان منذ ثلاثة أعوام ونصف، مشيرا إلى أن القرار يحمي الجنود الروس المتهمين بارتكاب الكثير من الانتهاكات ضد المدنيين الشيشان.

وقال المراسل إن كثيرا من المراقبين يعتبرون هذا القرار نوعا من الدعاية السياسية لبوتين ولا يساعد في التسوية السياسية في الشيشان. وكان قرار عفو مماثل أقره البرلمان الروسي في ديسمبر/ كانون الثاني 1999 أثناء الحرب، قد مني بفشل ذريع.

الحافلة التي استهدفها هجوم نفذته امرأة يوم أمس شمالي مازدوك عاصمة أوسيتيا الشمالية (الفرنسية)
هجوم جديد

في هذه الأثناء ارتفع عدد ضحايا الانفجار الذي وقع صباح اليوم في أحد المباني وسط العاصمة الشيشانية غروزني إلى 11 قتيلا، بينهم ثمانية أطفال.

وتؤكد المعلومات الرسمية أن الحادث نجم عن انفجار غاز، في حين يشكك مراقبون في هذه الفرضية ويشيرون إلى عمل منظم يهدف إلى النيل من الإدارة المدنية الشيشانية الموالية لموسكو والتي تؤكد دائما استتباب الأمن وتحسن الأوضاع المعيشية.

ويأتي هذا الحادث بعد يوم من هجوم على حافلة عسكرية روسية خلف حسب آخر حصيلة 19 شخصا معظمهم من العسكريين.

وكانت مصادر عسكرية روسية قالت إن امرأة لم تعرف هويتها بعد هي التي نفذت الهجوم على الحافلة عند معبر للسكك الحديدية شمالي مازدوك عاصمة أوسيتيا الشمالية الواقعة على بعد حوالي 80 كلم عن جمهورية الشيشان.

ويلقي الهجوم مزيدا من ظلال الشك على ادعاءات الكرملين استقرار الأوضاع في المنطقة، كما يعد ضربة أخرى لخطة السلام التي وضعها الرئيس بوتين لإحلال السلام في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة