خلافات إسلامية بشأن دعم الانتفاضة بالنفط   
الثلاثاء 1423/1/20 هـ - الموافق 2/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
منصة لاستخراج النفط في مصر (أرشيف)

أثار اقتراح عراقي باللجوء لاستخدام النفط باعتباره ورقة في ممارسة الضغوط على المستهلكين من أجل دعم الانتفاضة الفلسطينية خلافات بين الدول الأعضاء المشاركة في اجتماعات وزراء خارجية الدول الإسلامية. وذلك على غرار ما قامت به الدول العربية المنتجة للنفط في حرب العام 1973.

فقد قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اليوم الثلاثاء إن على كل الدول العربية المنتجة للنفط مساندة اقتراح بغداد استخدام النفط سلاحا لمعاقبة الدول التي تساند إسرائيل ووقف الحملة العسكرية الإسرائيلية على الفلسطينيين.

ناجي صبري
وقال صبري للصحفيين "إنه أمر يجب أن تقرره كل الدول العربية المنتجة للنفط"، وأضاف "بوجه عام فإن العالم العربي والدول العربية لها الحق في تنسيق سياساتها والوقوف إلى جانب أشقائهم الفلسطينيين".

وساندت إيران المقترح العراقي في استخدام الدول الإسلامية أيضا النفط سلاحا ضد الدول الغربية للضغط على إسرائيل، لكنها اشترطت مشاركة كل الدول المعنية.

وأعرب وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي عن اعتقاده بأن الدول الإسلامية تملك "أدوات كافية لاستخدامها لكن الأمر كله يتوقف على القرار الجماعي للبلدان الإسلامية". وأضاف في مؤتمر صحفي "إذا قرروا استخدام النفط سلاحا فسوف يكون فعالا جدا".

ويحضر وزراء خارجية وممثلون آخرون عن دول إسلامية أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي اجتماعا بشأن الإرهاب يعقد في ماليزيا افتتح أمس الاثنين ويستمر ثلاثة أيام.

واستقرت أسعار النفط الخام الأميركية حول مستوى 27 دولارا للبرميل اليوم في انتظار موقف كبار المنتجين في الشرق الأوسط من الدعوة العراقية لاستخدام النفط سلاحا اقتصاديا ضد الدول التي تساند إسرائيل.

جانب من مؤتمر كوالالمبور
موقف معارض

لكن إندونيسيا عارضت الاقتراح العراقي واعتبرته أمرا مستحيلا، وقال وزير العدل الإندونيسي يسر العزة ماهيندرا للصحفيين "ليس سهلا الوصول إلى إجماع في أوبك بشأن سعر النفط وبشأن استخدام النفط سلاحا".

من جانبه أوضح مسؤول كويتي أن الدول العربية المنتجة للنفط سوف تتضرر أكثر من الولايات المتحدة إذا استخدم سلاح الحظر النفطي، وقال مندوب كويتي يحضر اجتماعات المنظمة إن الاقتراح العراقي مستحيل مشيرا إلى مساندة الفلسطينيين تكون غير ممكنة في غياب العائدات النفطية.

وأضاف "يجب أن نكون واقعيين عند الحديث عن سلاح النفط، فهذا سلاح ذو حدين سيضرنا أكثر مما يضر الولايات المتحدة في الأجل القصير والطويل".

وأوضح المندوب الكويتي أن الدول التي ستكون أكثر تضررا من حظر كهذا ليست إسرائيل والولايات المتحدة بل الدول الغربية ودول جنوب آسيا والشرق الأقصى حيث التأييد الواسع للفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة