22 قتيلا بجمعة "بشائر النصر" بسوريا   
الجمعة 1432/9/20 هـ - الموافق 19/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)


قتلت قوات الأمن السورية 22 شخصا على الأقل معظمهم في محافظة درعا في المظاهرات التي عمت أنحاء سوريا للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، في جمعة أطلق عليها "بشائر النصر".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 15 قتيلا بينهم فتى في الـ11 من عمره ومسن في الـ72 في محافظة درعا مهد الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 15 مارس/آذار الماضي.

وأضاف المرصد أن خمسة آخرين قتلوا في مدينة حمص (وسط) واثنين في بلدتي حرستا ودوما (ريف دمشق).

وأشار المرصد إلى سقوط أكثر من 25 جريحا برصاص الأمن التي أطلقت نيران رشاشاتها في بلدة غباغب وأنخل والحراك والنوا في (درعا).

في المقابل ألقت وكالة الأنباء السورية باللائمة على "مجموعات مسلحة" بإطلاق النار، وأضافت أن هذه المجموعات قتلت شرطيا ومدنيا وجرحت ستة آخرين في غباغب.

ورغم عداد القتل الذي يسجل يوميا ضحايا جددا والتواجد الأمني والعسكري الكثيف والعمليات المستمرة لمنع المتظاهرين من التجمع، خرج عشرات آلاف المتظاهرين في أنحاء سوريا عقب صلاة الجمعة للمطالبة برحيل النظام وكانت المظاهرة الكبرى في مدينة حمص.

وأفادت لجان التنسيق المحلية السورية بأن المظاهرات خرجت في أحياء الخالدية وباب السباع وبابا عمرو بحمص بينهم عشرون ألفا في الخالدية وحدها.

وأضافت أن مدرعات للجيش تجوب شوارع حي الخالدية وتطلق النار عشوائيا وتذيع عبارات تهديد مهينة للمواطنين عبر مكبرات صوت.

ولفتت إلى انتشار قناصة على أسطح المدارس في الحي حيث يطلق النار على كل من يتحرك في الشوارع أو على شرفات المنازل، بينما مدرعات الجيش تجوب الشوارع وتطلق النار عشوائيا على المنازل.

كما أكد المرصد السوري خروج مظاهرات في دير الزور ومدينتي اللاذقية وبانياس، وسجل المرصد تظاهر نحو عشرة آلاف شخص في كل من مدينتي القامشلي والعامودا، وسجلت أيضا مظاهرات في ضواحي دمشق ومدينة حماة.

يذكر أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة أبلغ مجلس الأمن أن أكثر من ألفي قتيل سقطوا في سوريا منذ بداية الثورة قبل أكثر من خمسة أشهر.

عمليات القتل ترافقها حملات اعتقالات في عدد من المدن السورية (الجزيرة-أرشيف)
حملة اعتقالات
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الجيش والأمن انتشرت بشكل مكثف أمام المساجد لمنع خروج مظاهرات، وأشار إلى أن وحدات من الجيش والأمن دخلت حي القابون بمدينة دمشق وانتشرت بشكل كثيف أمام المساجد ونفذت حملة اعتقالات بين المصلين لمنع خروج مظاهرة.

في السياق قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن قوات الأمن تشن منذ حوالي عشرة أيام حملة اعتقالات واسعة في مدينة سلمية بإشراف أجهزة الأمن والمخابرات الجوية في حمص لعدم وجود أفرع أمن في المدينة، حيث اعتقل العشرات بينهم أطباء ومحامون وأساتذة وطلاب وضابط متقاعد، فضلا عن ملاحقة العديد من الشباب.

وأضاف أن الشبيحة اختطفوا الطبيب أحمد عبد الله حسون بمدينة دير الزور أثناء إسعافه لأحد المصابين بمظاهرة مساء الخميس. وأضاف الاتحاد أن الطبيب تعرض لضرب مبرح أثناء اعتقاله وقبل اقتياده لمكان مجهول. وأوضح أن عدد الأطباء المعتقلين ارتفع إلى نحو عشرة.

المتظاهرون في الأردن دعوا الأسد للتنحي وأشادوا بالثورة السورية (رويترز)
هيئة للثورة
يأتي ذلك بينما أعلن ناشطون ضد نظام الأسد تأسيس الهيئة العامة للثورة السورية لضم كل تجمعات المحتجين داخل البلاد والمعارضين بالخارج.

وأفاد بيان تلقت الجزيرة نسخة منه بأن الهدف من إعلان هذه الهيئة الالتزام بضرورة العمل المشترك، والحاجة الملحة لتوحيد الجهود الميدانية والإعلامية.

في غضون ذلك تظاهر المئات في الأردن على الطريق المؤدي إلى الحدود السورية بعد صلاة الجمعة لإبداء التأييد للثورة السورية.

وكان بين المتظاهرين معارضون سوريون ونشطاء إسلاميون وقادة الشباب وأثناء المسيرة دعا المتظاهرون الأسد للتنحي وأشادوا بالثورة السورية.

وقال أحد المتظاهرين إن المجتمع الدولي تحرك متأخرا جدا بعد خمسة أشهر، متسائلا عما إذا كان ذلك التأخير محاولة لإعطاء الرئيس الأسد فرصة لسحق الشعب السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة