ثلاثة آلاف متظاهر يهاجمون مقرا للأمن الفلسطيني   
الأربعاء 1422/8/28 هـ - الموافق 14/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء مسلحون من كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح أثناء مسيرة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
بيريز يشترط اعتقال السلطة الفلسطينية لناشطين فلسطينيين قبل انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي أعادت احتلالها
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل ترشح الرجوب ودحلان والهندي لخلافة ياسر عرفات في رئاسة السلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
حسني مبارك يدعو أميركا لوقف مساعدتها العمياء لإسرائيل حتى لا يدفع ذلك الدول المجاورة نحو التسلح النووي
ـــــــــــــــــــــــ

هاجم حوالي ثلاثة آلاف فلسطيني مساء اليوم مركزا للشرطة الفلسطينية في جنين شمال الضفة الغربية احتجاجا على توقيف مسؤول من الجهاد الإسلامي بعد الظهر، وقال مراسلون غربيون إن المتظاهرين أطلقوا النار بالبنادق ورشقوا مبنى قوات الأمن الوقائي في جنين بالحجارة وبثلاث قنابل يدوية الصنع, فرد رجال الشرطة بإطلاق النار.

وكان مسؤول محلي في الجهاد الإسلامي أعلن قبل ساعة أن قوات الأمن الوقائي الفلسطيني اعتقلت محمود طوالبة (20 عاما) القائد المحلي لكتائب القدس, الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ولم يعرف بعد ما إذا كان طوالبة محتجزا في مركز الشرطة الذي تعرض للهجوم.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز أعلن قبل ساعات لشبكة التلفزيون الأميركية CNN إن القوات الإسرائيلية قد تنسحب "بحلول يوم أو يومين" من مناطق يحتلها في مدينتي طولكرم وجنين الخاضعتين للحكم الذاتي الفلسطيني شرط أن اعتقلت السلطة الفلسطينية من تعتبرهم تل أبيب إرهابيين في هاتين المدينتين.

وصرح بيريز "هناك مجموعات من الإرهابيين في كل من المدينتين، وفي حال ألقى الفلسطينيون القبض عليهم يمكننا الانسحاب".

وتعتبر جنين وطولكرم آخر مدينتين فلسطينيتين من مدن الضفة الغربية التي أعادت قوات الاحتلال السيطرة عليها غداة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر / تشرين الأول الماضي والتي لم ينسحب منها بعد.

ياسر عرفات
عرفات والسلطة
من جهة ثانية اعتبر رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس مالكا في تصريحات نشرت اليوم أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يمكن أن يفقد سلطته.

وقال أمس الثلاثاء أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع إن "عرفات يبقى رمزا لكن بصفته قائدا, فإنه يفقد سلطته". وأضاف "في الأوساط المقربة من ياسر عرفات هناك شخصيات فلسطينية تعتقد أنه وبسبب الطريقة التي يدير بها الرئيس الفلسطيني النزاع وبسبب الفساد أيضا, فإنه يمكن أن يفقد السلطة".

وتوقع الجنرال مالكا أن تخلف عرفات ثلاث شخصيات وهم مسؤول جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل الرجوب، ومدير الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان، ومدير المخابرات العامة الفلسطينية أمين الهندي.

حسني مبارك
وقف دعم إسرائيل
وعلى الصعيد ذاته دعا الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الولايات المتحدة إلى التوقف عن تقديم المساعدة العسكرية لإسرائيل "بصورة عمياء"، وحذر من أن الدول المجاورة قد ترد بامتلاك "سلاح نووي أو كيماوي أو بيولوجي".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مبارك قوله إن "الدول تشاهد إسرائيل تكدس الأسلحة وأميركا تعطيها هذه الأسلحة"، وتساءل "إلى متى ستظل أميركا تعطيها وتظل الدول المحيطة مكتوفة اليدين؟".

وقال مبارك للصحفيين إنه يمكن لتلك الدول أن تحصل على سلاح نووي وكيماوي وبيولوجي "وعندها يدخل العالم إلى كارثة، فلا بد أن تفكر (الولايات المتحدة) تفكيرا منطقيا وسليما ولا يجب مساعدة إسرائيل بصورة عمياء لخطورة هذا الموضوع".

بوش وبوتين بعد انتهاء قمتهما في البيت الأبيض (أرشيف)
ترحيب فلسطيني إسرائيلي
وكان الفلسطينيون والإسرائيليون قد أعلنوا ترحيبهم اليوم الأربعاء بالتزام جديد تقدم به الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإنهاء 13 شهرا من المواجهات في الأراضي الفلسطينية، وإحياء محادثات السلام بالشرق الأوسط.

وصرح بوش وبوتين في بيان مشترك بعد محادثات القمة التي جرت بينهما في واشنطن أمس بأنهما يعززان جهودهما بالتنسيق مع أطراف أخرى رئيسية لإحلال السلام في الشرق الأوسط. وحثا السلطة الفلسطينية وإسرائيل على اتخاذ الخطوات الضرورية لتخفيف التوترات "والتوقف عن اتخاذ أي إجراءات تضر بالطرف الآخر ومواصلة الحوار على مستوى سياسي عال".

وطالب الرئيسان أيضا الجانبين بتنفيذ بنود هدنة صاغها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت، بالإضافة إلى الالتزام بقرارات لجنة ميتشل الرامية إلى وقف المواجهات تمهيدا لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

أحمد عبد الرحمن
وقال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن إن الفلسطينيين يرحبون بالحرص الأميركي والروسي على وقف الصراع "الذي تتمثل جذوره الأساسية في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية". وأضاف أن الأمن والاستقرار لن يتحققا إلا بانسحاب إسرائيل من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها في حرب عام 1967.

ووفقا لمعاهدات السلام المؤقتة التي وقع عليها الفلسطينيون والإسرائيليون منذ عام 1993 لايزال مصير هذه المناطق عرضة للمفاوضات من أجل التوصل لمعاهدة سلام نهائية.

من جهته قال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين "أوضح رئيس وزرائنا أنه عندما يكون هناك وقف لإطلاق النار كما طلب تينيت وميتشل فإنه سيرأس بنفسه المفاوضات، معتبرا أن "المشكلة لدى عرفات".

وينتظر الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي خطة يتوقع أن يعلن عنها وزير الخارجية الأميركي كولن باول بخصوص السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط الأسبوع المقبل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز لراديو إسرائيل "لن ترغم الولايات المتحدة الطرفين على التوصل لحل.. أعتقد أن كلمة باول ستتركز على المبادئ أكثر منها على الخطط".

وكانت إسرائيل قد تحدت مطالب الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالانسحاب من مدينتين بالضفة الغربية تحت الحكم الفلسطيني كانت قد توغلت فيهما بعد مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي على أيدي ناشطين فلسطينيين قالوا إنهم يثأرون لاغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى في أغسطس/ آب الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة