واشنطن تنفي طلب المجلس العراقي جدولة الاحتلال   
الأربعاء 1424/10/3 هـ - الموافق 26/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خلافات بين واشنطن ومجلس الحكم حول نقل السلطة للعراقيين (أرشيف ـ الفرنسية)

قال مسؤولون أميركيون إن مجلس الحكم العراقي أبلغ الولايات المتحدة أن الرسالة التي سلمها إلى مجلس الأمن طالبا فيها إصدار قرار بشأن جدول زمني لإنهاء الاحتلال الأميركي "كانت مسودة مشروع رسالة وأنها أرسلت بطريق الخطأ".

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي رفيع "طلب ألا ينشر اسمه" أن النسخة النهائية من الرسالة تحذف طلب مجلس الحكم من مجلس الأمن أن يصدر قرارا جديدا يؤيد الجدول الزمني الذي وضعه العراقيون لإنهاء الاحتلال. وقال المسؤول "يبدو أن أحدهم وضع مسودة الرسالة في البريد .. والنسخة النهائية للرسالة لا تتضمن الصياغة نفسها".

وكان مجلس الحكم بعث برسالة لإبلاغ مجلس الأمن بمقترحاته لجدول زمني ينقل تدريجيا السلطة من سلطات الاحتلال إلى حكومة عراقية منتخبة وذات سيادة. وقالت الرسالة "في ضوء الأحداث اتضح أنه من المناسب أن يصدر مجلس الأمن قرارا جديدا يأخذ في الحسبان الظروف الجديدة".

عبد العزيز الحكيم: السيستاني يريد إعادة النظر في اتفاق نقل السلطة (أرشيف ـ الفرنسية)

وفي السياق ذاته أعلن عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن آية الله العظمى علي السيستاني, المرجع الشيعي في العراق, يريد "إعادة النظر" في الاتفاق المعقود بين التحالف ومجلس الحكم العراقي في شأن نقل السلطة إلى العراقيين.

وقال الحكيم وهو عضو بمجلس الحكم، إن "آية الله السيستاني أبدى تحفظات على هذه الوثيقة وقال إنها لا تعطي أي دور للشعب العراقي لذلك يتعين إعادة النظر فيها". ولم يقدم الحكيم الذي أدلى بهذه التصريحات بعد لقاء السيستاني في النجف مزيدا من الإيضاحات حول طبيعة التحفظات التي أعرب عنها السيستاني.

من جهته قال عادل عبد المهدي نائب الحكيم في مجلس الحكم "لدينا تحفظات ليس على المبادئ إنما على صياغة بعض عناصر النص الذي صيغ بشكل سريع".

وفي وقت سابق رفضت واشنطن اتخاذ أي التزام حول الطلب الذي قدمه مجلس الحكم إلى مجلس الأمن، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "هذه مسألة تعالج مع مجلس الحكم, وفي نهاية المطاف مع مجلس الأمن في الوقت المناسب".

وفي الأسبوع الماضي, أعرب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عن تحفظات على هذا الاتفاق, لكن سلطات الاحتلال أعلنت أن أعضاء المجلس الأعلى في مجلس الحكم ومنهم الحكيم شاركوا في المفاوضات التي سبقت الاتفاق.

إطلاق صواريخ
وعلى الصعيد الميداني أطلق مقاتلون صواريخ على مقر الإدارة التي تقودها الولايات المتحدة في وسط بغداد مساء الثلاثاء. وتزامن مع ذلك تردد أصداء انفجارات في أنحاء العاصمة العراقية.

وقال متحدث باسم الفرقة المدرعة الأميركية الأولى التي تحرس بغداد إن صاروخين على الأقل أطلقا على مقر الإدارة. وسقط أحدهما على سقف مبنى سكني خال بالقرب من مجمع التحالف فيما سقط الصاروخ الثاني بالقرب من محطة حافلات.

وأضاف المتحدث أنه لم ترد تقارير عن إصابة أحد من الجنود الأميركيين بجروح أو عن وقوع إصابات بين المدنيين. لكنه قال إن اثنين من رجال الشرطة العراقية أصيبا بجروح في هجوم بقذائف صاروخية قرب محطة بنزين في بغداد.

ومن جهة ثانية أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن مهاجمين أطلقوا قذائف هاون على جنود أميركيين في بلدة تكريت صباح الثلاثاء. ورد الأميركيون بإطلاق نيران مضادة.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن في وقت سابق أن عسكريين أميركيين قتلوا ثلاثة عراقيين كانوا يزرعون لغما على طريق سريع قرب الفلوجة على بعد 60 كيلومترا غرب بغداد بينما تمكن آخران من الفرار.

بريمر وأبي زيد
بريمر وأبي زيد أثناء المؤتمر الصحفي ببغداد (الفرنسية)
على صعيد آخر توقع رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر تزايد عمليات المقاومة ضد الاحتلال الأميركي.

وقال بريمر في مؤتمر صحفي عقده أمس في بغداد مع قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جون أبي زيد إنه يجب توقع استمرار درجة من ما سماه الإرهاب في العراق في الأشهر المقبلة.

وقد شدد بول بريمر على أهمية انخراط العراقيين في المسألة الأمنية، وأكد على وجود اتفاقات أمنية مع مجلس الحكم الانتقالي بالعراق باتجاه حكومة مؤقتة ذات صلاحيات كبيرة تعمل في هذا الاتجاه.

من جهته قال الجنرال جون أبي زيد إن الهجمات على القوات تراجعت إلى النصف خلال الأسبوعين الماضيين في حين تزايدت على العراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة