وثائق تكشف إمداد بريطانيا إسرائيل سرا بالمواد النووية   
الخميس 1426/6/28 هـ - الموافق 4/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)

إسرائيل استخدمت مكونات البلوتونيوم البريطانية في بناء مفاعل ديمونة (رويترز-أرشيف)

أفاد تحقيق بثته هيئة الإذاعة البريطانية BBC استنادا إلى وثائق بريطانية بأن لندن باعت إسرائيل سرا في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي مكونا رئيسيا لبرنامجها النووي.

وبموجب الصفقة باعت بريطانيا لإسرائيل عشرين طنا من المياه الثقيلة, والتي تستخدم لتحويل اليورانيوم إلى بلوتونيوم المادة الضرورية لصنع أسلحة نووية.

وكشف معدو التحقيق أن هذه المكونات استخدمت لإنتاج البلوتونيوم لمفاعل ديمونة النووي في صحراء النقب. ويوضح التحقيق أنه على الرغم من أن فرنسا وافقت على بناء المفاعل إلا أنها لم تمد إسرائيل بالماء الثقيل الذي يعد المادة الأساسية لعملية التفاعل النووى.

وقد تمت الصفقة التي أجريت في عام 1958 بدون علم الولايات المتحدة، واعتبر مسؤولون بريطانيون وقتها أنه سيكون من غير المجدي الطلب من إسرائيل ألا تستخدم هذه المياه الثقيلة سوى لغايات سلمية.

وكانت الولايات المتحدة رفضت تقديم هذه المياه لإسرائيل في ظل عدم وجود مثل هذه الضمانات. وقال راديو لندن إن روبرت ماكنامارا وزير الدفاع الأميركى فى ذلك الوقت أكد له أن الولايات المتحدة لم تكن تعلم بأن بريطانيا أمدت إسرائيل بالمياه الثقيلة.

وحسب BBC فإن العشرين طنا كانت ضمن طلبية بريطانية عام 1956 من النرويج, الرائدة في إنتاج المياه الثقيلة.

وفي حين اعتبرت الوثائق الرسمية هذه الصفقة على أنها صفقة مباشرة بين إسرائيل والنرويج, إلا أن مذكرات وجدت في المحفوظات الوطنية في لندن تكشف أن المياه الثقيلة نقلت من إنجلترا إلى إسرائيل على دفعتين عامي 1959 و 1960.

وبعد نشر مقال في صحيفة بريطانية عن مفاعل ديمونة عام 1960, رفضت بريطانيا تقديم طلبية ثانية لإسرائيل حسب التحقيق.

وتملك إسرائيل بالإضافة لمفاعل ديمونة مفاعلا آخر في نحال سوريك جنوب تل أبيب. ولم تعترف إسرائيل أبدا بامتلاك ترسانة نووية، إلا أن خبراء أجانب يؤكدون أنها تملك 200 رأس نووي يمكن وضعها في صواريخ متوسطة أو بعيدة المدى.
 
يشار إلى أن إسرائيل ترفض الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي التي تفرض عمليات مراقبة دولية للمنشآت النووية.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة