ائتلاف إغاثي جديد.. هل يغيث تعز؟   
الأربعاء 1/8/1436 هـ - الموافق 20/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:01 (مكة المكرمة)، 19:01 (غرينتش)

مأرب الورد-تعز

أعلن اليوم الأربعاء عن "ائتلاف الإغاثة الإنسانية" بمحافظة تعز اليمنية والذي يضم 200 جمعية ومؤسسة ولجنة ميدانية لتقديم مساعدات عاجلة للنازحين والمتضررين من المواجهات الجارية بين المقاومة الشعبية ومليشيات جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وقال رئيس شبكة نماء للجمعيات الخيرية -التي انبثق عنها الائتلاف- علي عبد الرب في مؤتمر صحفي إن أكثر من 60% من سكان تعز (البالغ عددهم نحو 800 ألف نسمة) نزحوا عنها إلى الأرياف والمديريات، كما استقبلت المدينة كثيرين من خارج المحافظة.

واعتبر الائتلاف الوضع الإنساني في محافظة تعز مأساويا بشكل لم تشهده من قبل، ويشمل ذلك الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية ومقومات الحياة، مشيرا إلى أن الناس بتعز باتوا في دائرة الفاقة الشديدة.

ويهدف الائتلاف -الذي يضم معظم الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمنظمات غير الحكومية العاملة في المجال الإنساني الإغاثي- إلى التواصل مع الجهات الإغاثية داخليا وخارجيا، وتحقيق التكامل بين المؤسسات، وتيسير العمل الإغاثي الإنساني ميدانيا، وتقديم الخدمات الإغاثية في مختلف مديريات المحافظة.

عبد الرب: 60% من سكان مدينة تعز نزحوا عنها (الجزيرة)

تنسيق الجهود
ويسعى الائتلاف إلى تنسيق جهود المنظمات والجمعيات والمؤسسات العاملة في مجال الإغاثة، وتلقي وتقديم المعونات المناسبة للمتضررين والنازحين في المناطق الأكثر تضررا، إضافة إلى تعريف الرأي العام المحلي والدولي بالوضع الإغاثي والبيئي في المحافظة والمساهمة في تقديم الخدمات الطبية والبيئية والإغاثية.

وحدد علي عبد الرب -في حديث للجزيرة نت- أولويات الائتلاف بتقديم المساعدات الغذائية والدوائية ومياه الشرب للنازحين والمقيمين حاليا لدى أقاربهم باعتبار أن هذا الخيار أكثر ملاءمة من فتح مخيمات إيواء، وأوضح أن تلك المخيمات ستكون خيارا ثانويا إذا اقتضت الضرورة.

وأوضح أن هناك تواصلا مع المنظمات الدولية ولجنة الإغاثة اليمنية في مقر إقامتها المؤقت بالرياض للإسراع بتلبية احتياجات النازحين قبل ازدياد أوضاعهم ترديا.

وأشار إلى تضرر 350 منزلا جراء القصف وتجاوز عدد النازحين من سكان المدينة مديريات أخرى مثل جبل صبر الذي يشهد مواجهات، وكذلك التربة.

وأوضح أن الائتلاف سيشكل لجانا يتولى بعضها إحصاء النازحين والمتضررين ميدانيا تمهيدا لإغاثتهم، وأخرى تعنى بمعالجة الوضع البيئي لمنع حدوث كارثة بيئية جراء تكدس القمامة في الشوارع.

شمسان: لم تصل تعز مساعدات أثناء الهدنة ونعمل على تأمين الجانب الأمني (الجزيرة)

الجانب الأمني
ونفى رئيس الائتلاف عبد الكريم شمسان وصول المساعدات خلال أيام الهدنة إلى محافظة تعز بسبب الوضع الأمني، مؤكدا أنه يتم بحث الأمر مع جهات عدة لتأمين وصول مواد الإغاثة في الأيام المقبلة.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الوضع الإنساني في تعز مختلف، نظرا لكونها المحافظة الكبرى من حيث عدد السكان، فضلا عن استقبالها آلاف المقيمين بمحافظات من أهلها إلى جانب نازحين إليها.

ودعا شمسان المنظمات المحلية والخارجية إلى سرعة تقديم المساعدات للنازحين والمتضررين من الأحداث ومعالجة ما وصفها بالنكبة الإنسانية التي تشهدها المحافظة.

ويذكر أن لجنة الإغاثة اليمنية أعلنت في أواخر أبريل/نيسان الماضي محافظة تعز منطقة منكوبة إلى جانب محافظتي عدن والضالع في الجنوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة