عسكريون أميركيون: فشلنا في إعادة بناء جيش العراق   
الأحد 29/8/1437 هـ - الموافق 5/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)

قال مسؤولون أميركيون إن الإخفاق ما زال يلازم محاولات واشنطن المستمرة لإعادة بناء الجيش العراقي منذ نحو 17 شهرا. وكشف تحقيق استقصائي أعدته وكالة رويترز للأنباء، إجماع ضباط ومستشارين أميركيين كبار سابقين وحاليين على ضعف الأداء القتالي للجيش العراقي وتراجع دوره لصالح المليشيات الطائفية التي تهيمن على بعض قطاعاته بالكامل.

ورأى هؤلاء الضباط والمستشارون أن الضعف المتواصل في وحدات الجيش العراقي والاعتماد على المجموعات الشيعية المسلحة المتحالفة معه، قد يقوض جهودا أوسع نطاقا يقوم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وكسب تأييد العراقيين السنة.

واعتبروا أن الوجود العسكري الأميركي فشل في تغيير مجرى السياسة العراقية الذي يذكي صعود المجموعات الطائفية وينميها.

ويقول ضباط أميركيون كبار إن قيادات مليشيات الحشد الشعبي هي صاحبة الصوت الأعلى داخل قيادة الجيش العراقي، فالقيادي البارز بالحشد أبو مهدي المهندس يهيمن -حسب رأيهم- على قيادة عمليات الجيش في محافظة صلاح الدين (شمال العراق)، بينما تعتبر الفرقة الخامسة المتمركزة في محافظة ديالى (شمال شرق العراق) تحت قيادة منظمة بدر ذات صلات قوية بالحرس الثوري الإيراني.

وإضافة إلى ضعف الجاهزية القتالية وهيمنة المليشيات الطائفية، فإن الأزمة في الجيش العراقي أعمق من ذلك، فهو عاجز حتى عن فرض النظام داخل المناطق التي يستعيدها من تنظيم الدولة.

ويرى مسؤول عسكري أميركي كبير ومسؤولون بالحكومة العراقية أن نجاح الجيش في استعادة مصفاة بيجي لم يحل دون نهب مقاتلي الحشد جميع المعدات التي تم إنقاذها في المصفاة، بل إن أسلحة يقدمها الجيش الأميركي لنظيره العراقي سرعان ما تجد طريقها إلى أيدي الجماعات المسلحة إما بسبب قادة فاسدين أو عمليات سرقة.

ورغم نفي وزارة الدفاع العراقية لكثير من هذه الاتهامات، يرى مسؤول عسكري أميركي بارز أن مثل هذه الانتكاسات تثير تساؤلات بشأن إستراتيجية الإدارة الأميركية في العراق، وأن أي جهود للتدريب العسكري ستفشل إلى أن تمارس واشنطن ضغوطا أكبر على القادة السياسيين الشيعة والسنة لإبرام اتفاق حقيقي لتقاسم السلطة في بلاد الرافدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة