مصرع محافظ قزوين وتوقعات بارتفاع قتلى زلزال إيران   
السبت 1425/4/10 هـ - الموافق 29/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من الدمار الذي ألحقه الزلزال بقرية شمال غرب طهران (الفرنسية)

قتل محافظ منطقة قزوين الإيرانية مسعود إمامي بعد تحطم مروحية كانت تقله أثناء تفقده لحجم الدمار الذي خلفه الزلزال القوي الذي ضرب شمالي ووسط إيران يوم الجمعة. وأسفر الحادث أيضا عن مقتل سبعة آخرين بينهم نائبه وقائد شرطة المنطقة وطاقم المروحية.

في هذه الأثناء يسابق عمال الإنقاذ الزمن للعثور عن ناجين تحت الأنقاض بعد أن تحدثت الأنباء عن انزلاقات التربة والكتل الصخرية في الطريق بين العاصمة طهران ومدينة شالوس بمحافظة مزندران طمرت وسحقت عددا كبيرا من السيارات مما زاد التوقعات بارتفاع عدد الضحايا الذي بلغ بحسب مصادر الهلال الأحمر الإيراني 35 قتيلا و250 جريحا.

وكانت مصادر الهلال الأحمر أشارت إلى مقتل 45 شخصا وجرح 360 بسبب الزلزال الذي بلغت شدته 6.2 درجات على مقياس ريختر. وأرسل الهلال الأحمر فرق إنقاذ ومعدات طبية وكلابا للبحث عن الناجين والجثث تحت الأنقاض، وخياما لإيواء المشردين في المناطق المنكوبة.

كما قامت مروحيتان تابعتان للجيش الإيراني بمسح للمنطقة المنكوبة وللقرى النائية في شمالي ووسط إيران التي تسبب الزلزال في قطع الطرق المؤدية إليها.

دمار هائل
وقد ألحق الزلزال أضراراً مادية بأكثر من 100 قرية في محافظتي مزندران وقزوين. وشهدت المنطقة صباح السبت 20 هزة ارتدادية بلغت قوة إحداها 4.6 درجات على مقياس ريختر ولكنها لم تسفر عن إصابات.

دفن بعض ضحايا الزلزال (الفرنسية)
وأوضح مركز رصد الزلازل في طهران أن مركز الهزة هو شالوس في محافظة مزندران، وهي مدينة صغيرة على الساحل شمال طهران تقع في منطقة منتجعات يرتادها سكان العاصمة.

وقد اهتزت المباني في طهران جراء الهزة التي أحدثت حالة من الهلع في صفوف المواطنين الذين خرجوا إلى الشوارع، بعد أن طلبت منهم الحكومة المبيت خارج منازلهم تحسبا لأي هزة محتملة.

وأمضى سكان طهران ليلتهم في العراء أمس وسط توقعات بقضاء ليلتهم الثانية أيضا بسبب مخاوف من وقوع هزات جديدة.

وتقع طهران فوق حزام زلازل رئيسي ويقول خبراء أن تاريخ المدينة يبين أن هناك دورة للزلازل المدمرة كل 150 عاما. واجتاح طهران زلزال مدمر عام 1830 أدى لمقتل عشرات الآلاف وهو ما يعني أن الزلزال المدمر المرتقب قد تأخر عن موعده.

وأعاد زلزال شالوس إلى الأذهان كارثة زلزال مدينة بم الإيرانية جنوبي شرقي البلاد يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي وبلغت شدته 6.8 درجات وقتل فيه أكثر من 40 ألف شخص.

أما منطقة بحر قزوين فقد عانت هي الأخرى من زلازل عدة كان آخرها في 21 يونيو/ حزيران عام 1990 وأسفر عن مقتل نحو 35 ألف شخص وجرح 100 ألف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة