"الجنائية" تطلب إطلاق طاقمها بليبيا   
الأحد 20/7/1433 هـ - الموافق 10/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:44 (مكة المكرمة)، 0:44 (غرينتش)
نزاع متواصل بين الجنائية وليبيا بشأن سيف الإسلام القذافي (الجزيرة-أرشيف)

طالبت المحكمة الجنائية الدولية السبت بالإفراج عن أربعة من موظفيها، بينهم أحد وكلاء سيف الإسلام القذافي، موقوفين منذ الخميس في ليبيا التي كانوا قد توجهوا إليها للقاء نجل العقيد الراحل معمر القذافي.

وطالب رئيس المحكمة الجنائية القاضي سانغ هيون سونغ بـ"الإفراج فورا عن جميع الموظفين الموقوفين"، وقال "نحن قلقون جدا حيال قضية سلامة طواقمنا في غياب أي اتصال معهم".

وذكرت المحكمة في بيان لها أن "أربعة من موظفي المحكمة الجنائية الدولية موقوفون في ليبيا منذ يوم الخميس السابع من يونيو/حزيران الجاري".

وكان ممثل المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا أحمد الجهاني قد أعلن في وقت سابق السبت في طرابلس أنه تم توقيف المحامية الأسترالية مليندا تايلور لمحاولتها تسليم سيف الإسلام وثائق "تشكل خطرا على أمن ليبيا".

وأوضحت المحكمة الجنائية في بيانها أن بعثتها كانت قد توجهت الأربعاء إلى ليبيا بهدف لقاء سيف الإسلام القذافي في الزنتان، وذلك "ليتمكن مكتب المجلس العام للدفاع الذي تم تعيينه لتمثيل سيف الإسلام من زيارته".

وسيف الإسلام القذافي موقوف في الزنتان التي تبعد 170 كلم جنوب غرب طرابلس، منذ اعتقاله في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بيد ثوار ليبيين سابقين يتحدرون من هذه المدينة. ويتولى حاليا الدفاع عنه رئيس مكتب المجلس العام للدفاع كسافييه جان كيتا الذي عينته المحكمة الجنائية وتعاونه الأسترالية مليندا تايلور.

وثمة خلاف بين ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية بشأن محاكمة سيف الإسلام (39 عاما) الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، خلال قمع الثورة الشعبية التي تحولت نزاعا مسلحا وأدت للإطاحة بالقذافي ثم قتله عام 2011.

قائد كتيبة الزنتان عجمي العطيري يتحدث أثناء المؤتمر الصحفي (الفرنسية)

تجاوز أمني
وكان قائد كتيبة الزنتان عجمي العطيري قد أكد في مؤتمر صحافي السبت حصول "تجاوز أمني" خلال الزيارة، لافتا إلى أنه تم توقيف المحامية لدواعي التحقيق.

وأوضح العطيري أنه حصل خلال الزيارة تبادل لوثائق غير معلنة، بينها رسالة من محمد إسماعيل المساعد السابق لسيف الإسلام والفار حاليا، إضافة إلى ورقة بيضاء تحمل توقيع نجل القذافي ورسالة غير موقعة منه موجهة إلى المحكمة الجنائية الدولية يؤكد فيها سيف الإسلام أن "لا حكومة ولا قانون" في ليبيا، وأنه يلقى "معاملة سيئة".

واتهم العطيري المحكمة الجنائية الدولية بالاستهزاء بالشعب والحكومة الليبيين. وأضاف أن الثوار عثروا -أثناء عملية تفتيش وفد المحكمة- على رسائل بحوزتهم حمّلها إياهم سيف الإسلام لنقلها إلى أحد مساعديه، وكذلك العثور على معدات وأجهزة تجسس.

وأوضح أن تايلور موقوفة في الزنتان "داخل منزل وليس في سجن"، وتقوم السلطات المحلية بالاستماع إلى إفادتها.

وأعلن وكيل وزارة الخارجية الليبية محمد عبد العزيز في المؤتمر الصحفي، أن ليبيا ستطلب من المحكمة الجنائية رفع الحصانة عن المحامية للتمكن من إجراء تحقيق رسمي معها، وقال "أعتقد أن هذه المرأة ستظل عندنا لوقت معين حتى رفع الحصانة" عنها.

وتسعى السلطات الليبية إلى محاكمة سيف الإسلام بنفسها، وتقدمت في أول مايو/أيار الماضي بطلب ترفض فيه اختصاص المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة سيف الإسلام الذي اعتبر دائما الخليفة المحتمل لمعمر القذافي.

وعلى السلطات الليبية أن تقنع أيضا سلطات الزنتان بتسليمها سيف الإسلام إذا كانت تنوي محاكمته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة