تفتيش مهين لشقيقة أسير فلسطيني   
الخميس 20/6/1431 هـ - الموافق 3/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)
معبر الظاهرية الذي وقعت فيه الإهانة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

كشفت شقيقة أسير فلسطيني عن تعرضها لتفتيش مذل ومهين على أحد المعابر الإسرائيلية أثناء توجهها لزيارة شقيقها المعتقل منذ نحو عام ونصف في سجن النقب الصحراوي الإسرائيلي.

واتهمت هيام قزاز في حديث خاص للجزيرة نت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بتعمد إهانتها وإساءة معاملتها والمس بكرامتها دون مبرر يوم الثلاثاء الماضي على معبر الظاهرية، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تزور فيها شقيقها أمجد منذ اعتقاله.

وأضافت أن الشرطة الإسرائيلية أجبرتها على المرور عدة مرات من آلة فحص المعادن ثم الجلوس في كرسي داخل هذه الآلة، رغم عدم حيازتها أي شيء معدني، قبل أن تنقل إلى غرفة رقم 3 حيث أجبرتها شرطية على خلع حجابها ثم كافة ملابسها وإخضاعها لتفتيش دقيق، كما تحدثت عن تعرضها مع باقي عائلات الأسرى لتفتيش ثان على مدخل السجن ولكن أقل حدة.

وباتت غرفة "الغرب رقم 3" أحد أبرز رموز الإهانة للفلسطينيين على معبر الظاهرية جنوبي الخليل حيث يخضع الرجال والنساء، على حد سواء، للتفتيش العاري والمذل على أيد جنود ومجندات من جيش الاحتلال.

 فارس: الاحتلال احتجز العشرات من عائلات الأسرى داخل حاوية كبيرة على حاجز الطيبة
(الجزيرة نت-أرشيف)
نادي الأسير
من جانبه أكد نادي الأسير الفلسطيني أن الشهور الأربعة الأخيرة شهدت تزايدا ملحوظا في حالات الإساءة لعائلات الأسرى أثناء توجههم لزيارة ذويهم في السجون الإسرائيلية، بهدف إهانتهم.

وقال رئيس النادي قدورة فارس للجزيرة نت إن التفتيش المذل والمهين على الحواجز قبل الوصول إلى أبواب السجن كان أبرز دافع للفعاليات التي نُظمت خلال شهر أبريل/نيسان الماضي بما فيها إضراب العائلات عن الزيارة وإضراب الأسرى أنفسهم عن الطعام.

وأكد فارس تكرار اختيار عينات عشوائية من ذوي الأسرى على المعابر ونقلهم للتفتيش العاري تماما، موضحا أن بين ذوي الأسرى من رفض هذا النوع من التفتيش، وبينهم من أجبر عليه، وآخرون تعرضوا للضرب والتنكيل.

وأوضح أن ممثلي المعتقلين تحدثوا مع إدارات السجون عن هذه المشكلة، لكنها نفت علاقتها بما يحدث، في حين تواصل نادي الأسير مع الصليب الأحمر بهذا الشأن وتدخل الصليب الأحمر للتحديث مع الجيش الإسرائيلي وحصل على وعد بمعالجة الأمر، لكن الشكاوى تعود من جديد.

وذكر فارس من حالات سوء المعاملة المذلة والمقصودة أيضا "احتجاز العشرات من عائلات الأسرى داخل حاوية كبيرة على حاجز الطيبة شمالي الضفة الغربية قبل فترة قصيرة، مما تسبب في حالات إغماء نتيجة نقص الأوكسجين".

"
اقرأ أيضا:

الأسرى الفلسطينيون في أرقام

"

الصليب الأحمر
وبينت الناطقة الإعلامية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر نادية البس أن برنامج زيارات الأسرى واحد من أقدم البرامج التي تقوم بها اللجنة، ويهدف إلى الإبقاء على الروابط الاجتماعية بين الأسرى وذويهم.

وأوضحت أن البرنامج يشمل شهريا نحو 12 ألف شخص يزورون أقاربهم داخل السجون، مشيرة إلى وجود مندوب للصليب الأحمر على المعابر "مهمته التأكد من حسن سير عمل البرنامج".

وأضافت أن اللجنة تقوم في حال استقبال الشكاوى من ذوي الأسرى برفعها للجهات المعنية في حوار ثنائي غير علني "بهدف الحصول على أفضل النتائج"، وأن مكاتب اللجنة تستقبل أي شكوى تتعلق بأي برنامج من برامج الصليب الأحمر، وتنقلها للجهات ذات الاختصاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة