القرضاوي: العمليات الاستشهادية أفضل الجهاد والمقاطعة واجبة   
الثلاثاء 1423/2/4 هـ - الموافق 16/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يوسف القرضاوي
جدد الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي أمس مواقفه المؤيدة للعمليات الفدائية على الإسرائيليين واعتبرها أعلى درجات الاستشهاد. جاء ذلك أثناء مشاركته بالقاهرة في مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية التابع لمشيخة الأزهر الذي يستغرق يومين بمشاركة علماء من 50 دولة إسلامية.

وقال القرضاوي إن إسرائيل "مجتمع عسكري لا وجود للمدنيين فيه، إنهم قوم غزاة طردوا السكان الأصليين وهم لا يبالون بمدني أو بعسكري". وطالب القرضاوي المؤتمر بتبني "الانتفاضة المباركة والمقاومة لأنها ليست إرهابا إنما جهاد مشروع"، داعيا إلى اتخاذ قرارات بينها الإعلان أن الجهاد أصبح فرض عين على الأمة الآن، إضافة إلى تقديم المال للفلسطينيين وإعلان الجهاد الروحي لتعبئة الأمة.

وأوضح القرضاوي أن الفلسطينيين لا يستطيعون المقاومة وحدهم وحتى دول الطوق مجتمعة لا تستطيع ذلك، وبات من واجب الجميع المشاركة وليس بالضرورة في الحرب، مؤكدا وجوب تأييد الفلسطينيين بالمال.

وأضاف "إذا لم نتمكن من المجاهدة بأنفسنا أو بالسلاح فأقله بالمال"، وأوضح أنه يرفض استخدام كلمة تبرعات لأنها مرادفة للإحسان وإنما استخدام "المجاهدة بالمال لأنها واجب ديني".

واعتبر القرضاوي مقاطعة البضائع الأميركية واجبا على كل مسلم وقال "نحن لا نستطيع فرض ذلك على الحكومات التي لديها أعذار مقبولة أو غير مقبولة، وإنما نطلب من أكثر من مليار مسلم القيام بهذا الأمر لأن كل فلس تجمعه الشركات الأميركية يذهب إلى إسرائيل".

ووجه القرضاوي نداء إلى حكام العرب والمسلمين وقال للصحفيين قبل إلقاء كلمته أمام المؤتمر "نقول للحكام اقطعوا العلاقات، لكنهم لن يصغوا إلينا، ونتوجه للشعوب لكي يقاطعوا المنتجات من مشروبات وسجائر ومعدات كهربائية وسيارات لأننا نستطيع أن نقاوم عبر المقاطعة الاقتصادية".

وردا على سؤال عن قرار العراق وقف ضخ النفط في حين ترفض السعودية والكويت ذلك قال "إذا لم يوقفا النفط فليعملوا على خفض الإنتاج إلى النصف لأن هذا سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتعويض الخسائر".

محمد سيد طنطاوي
رأي شيخ الأزهر

في المقابل أعاد شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي تأكيد مواقفه السابقة بشأن العلميات الفدائية وقال إن من "يفجر نفسه في المعتدين فهو شهيد ولكن ليس في الأبرياء والآمنين والأطفال لأن الإسلام ينهي عن ذلك"، موضحا أن "الفرق بين الجهاد والإرهاب واضح كالفرق بين السماء والأرض".

ورفض طنطاوي مقاطعة البضائع مشيرا إلى أن الأمر يعود إلى أصحاب الاختصاص. وتساءل "كيف أوافق على مقاطعة أي بضاعة إذا كان ذلك سيلحق ضررا بالبلاد والعباد؟". وقال طنطاوي للصحفيين "المقاطعة ليست من اختصاصي فأنا رجل دين، وهل يجب أن أكون ملما بكل الأمور؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة