مقتل 50 شرطيا هنديا بهجمات للماويين شرقي البلاد   
الخميس 25/2/1428 هـ - الموافق 15/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)
فلاح هندي يتعارك مع رجل شرطة في ولاية شهاتيسغار بشرق البلاد (رويترز-أرشيف)
 
قتل خمسون شرطيا هنديا في هجوم  لليساريين الماويين على مركز أمني في ولاية شهاتيسغار بشرق الهند.
 
وأضح المسؤول الإداري المدني عن المنطقة كي. آر. بيسدا أن من بين القتلى ضباطا من القوات الخاصة.
 
وذكرت وكالة أنباء برس ترست أوف إنديا الهندية نقلا عن السلطات المحلية أن المتمردين ألقوا قنابل يدوية وقنابل حارقة وأطلقوا النار عشوائيا على المخفر المقام وسط الأحراش في منطقة راني بودلي الواقعة على بعد 525 كلم جنوب مدينة رايبور عاصمة الولاية.
 
ونسبت الوكالة إلى أر. كي فيج المسؤول في الشرطة المحلية قوله إن "بعض الجثث لا تزال ملقاة في المنطقة ولم نقم بإحصائها بعد، ولذا لا يمكننا إعطاء العدد الفعلي للوفيات في الحادث".
 
وكان نحو 23 من أفراد "القوة المسلحة" لولاية تشهاتيسغار  و55 من ضباط الشرطة الخاصة موجودين في المخفر عند وقوع الهجوم قبيل الفجر. وأصيب 13 شخصا في الهجوم من بينهم ضابط.
 
وقال فيج إن المتمردين استولوا على أسلحة وزرعوا ألغاما أرضية في المنطقة وحول الثكنات الخاصة بإقامة قوات الآمن، ثم لاذوا بالفرار.
 
واندلعت الاشتباكات أمس الأربعاء في ولاية البنغال الغربية التي يحكمها الشيوعيون حين هاجم مزارعون وناشطون سياسيون كثير منهم مسلحون بالمناجل، ضباط الشرطة لدى محاولتهم دخول موقع مخصص لإقامة المنطقة الصناعية.
 
وفور دخول العمال للمنطقة فتحت الشرطة النار، وصرح راج كانوجيا وهو ضابط شرطة كبير بأن عشرات الضحايا من القرويين سقطوا، وتوفى العديد منهم في المستشفى، وأشار إلى أن عشرين شخصا اعتقلوا.
 
ناشطون يساريون هنود يتظاهرون لمناصرة الفلاحين (رويترز-أرشيف)
خلفية المواجهات

وتعد أحداث أمس أسوأ أعمال عنف بشأن خطط الحكومة لمصادرة أراض زراعية لإقامة منطقة تنمية صناعية مخفضة الضرائب أو ما يطلق عليه منطقة اقتصادية خاصة في نانديغرام وإقامة منطقة للصناعات الكيماوية بمساعدة شركة إندونيسية كبيرة تعرف باسم مجموعة سالم.
 
ويعد المشروع واحداً من عدة مئات من المناطق الاقتصادية الخاصة التي ترغب حكومة الهند الاتحادية في إنشائها في عموم البلاد في محاولة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتقليص الفجوة مع قطاع التصنيع في الصين.
 
وكانت احتجاجات المزارعين الرافضين للتخلي عن أراضيهم قد أعاقت مشروعات صناعية كبرى في ولاية أوريسا المجاورة من بينها مشروع ضخم لإقامة مصنع بتكلفة 12 مليار دولار تقف وراءه شركة بوسكو الكورية الجنوبية لإنتاج الصلب قد يكون أكبر الاستثمارات الأجنبية في الهند على الإطلاق.
 
وتسببت اشتباكات سابقة بسبب المناطق الصناعية المقترحة منذ يناير كانون الثاني في مقتل سبعة أشخاص على الأقل من بينهم شرطي وإصابة أكثر من 100 مما اضطر الحكومة المركزية إلى تعليق أكثر من 230 مشروعا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة